في الانفجار الأول في 2005، استهدفوا حاضرها ومستقبلها. وفي انفجار المرفأ في 2020 استهدفوا ماضيها وطفولتها. هذا ما قالته الإعلامية والوزيرة السابقة مي شدياق، التي نجت من الموت مرة ثانية.

إيلاف من بيروت: قالت الوزيرة السابقة مي شدياق في حديث متلفز إن دموعها لم تجف حزناً على بيروت منذ ثلاثة أيام، إذ أنها ترعرعت في حي الجميزة، الواقع في قلب المنطقة التي تدّمرت بفعل انفجار بيروت. ويأتي كلام شدياق في معرض حديثها عما أصاب منطقة كبيرة من بيروت جراء الانفجار الضخم في المرفأ، خصوصًا أنها نجت من الموت بأعجوبة، للمرة الثانية، إذ تساقط الزجاج فوق مكتبها الواقع في منطقة قريبة من مكان الانفجار، بعد لحظات من مغادرتها له. وكانت شدياق نشرت مقطع فيديو تحدثت فيه عن ذلك.

قالت شدياق لبرنامج "الحدث" الذي تبثه قناة الجديد اللبنانية: "مكتبي في الدورة شمال بيروت، وقد وثقت المشهد لأنني ظننت أن الحادث قريب جدًا من مكتبي، وشعرت أن الانفجار أقوى من الذي تعرّضت له شخصياً في العام 2005، ولم أكن على علم بحقيقة ما حصل، وعندما شاهدت التلفاز ورأيت ما حصل وطبيعة الانفجار، ندمت لنشري الفيديو وشعرت أنني سخيفة لأن الهم العام كان أكبر".

أضافت شدياق: "عشنا الحرب، وعندما استهدفوني في 2005 سرقوا حاضري ومستقبلي، والثلاثاء سرقوا حتى طفولتي، لم يبق لي شيئ في هذا البلد. ليجازي الله من كان السبب أيا يكن، بيروت ما بتستاهل، نحنا ما منستاهل، هل المطلوب أن يهدموا بيروت ليبنوها من جديد كما يريدونها؟".

وأكدت شدياق في حديثها: "الجميع يعرف أن حزب الله يسيطر على مرفأ ومطار بيروت ولا نؤمن ولا نثق بقدرة الأجهزة الأمنية على كشف حقيقة ما حصل في بيروت"، سائلةً: "ما ذنبنا؟ ما الكفر الذي ارتكبنا؟ قلتها سابقًا إن ما مررت به كثير لحياة واحدة، أنا الذي عانيته حتى اليوم في لبنان يفترض أن يوزّع على حيوات كثيرة”.

وختمت شدياق حديثها بالقول: "إننا شعب موجوع، عم يتسلوا فينا باللقاء اللوم كل على الآخر، الله يجازي إللي كان السبب وهذا يكفي".