إيلاف من لندن: أصدرت الحكومة الأردنية، أوامر ملزمة صارمة حظر شاغلي المناصب العليا في المؤسسات الرسمية والعامة التدخل أو استغلال مناصبهم لصالح خدمة أي مرشح أو قائمة، وحظر موظفي الحكومة القيام بالدعاية الانتخابية لصالح أي من المرشحين.

وجاءت الأوامر في تعميم لرئيس الوزراء عمر الرزاز بناء على طلب مجلس الهيئة المستقلة للانتخاب وحرصها على أن تكون الانتخابات النيابية المزمع عقدها في العاشر من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل حرة ونزيهة وشفافة.

ودعا الرزاز جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية والرسمية للالتزام بأحكام المادة (9) من التعليمات التنفيذية رقم 7 لسنة 2016 وتعديلاتها والمتعلقة بقواعد حملات الدعاية الانتخابية والتي تنص:

أ – " يحظر على شاغلي المناصب العليا في المؤسسات الرسمية والعامة التدخل أو استغلال مناصبهم لصالح خدمة أي مرشح أو قائمة".
ب- " يحظر على موظفي الحكومة والمؤسسات الرسمية والعامة وأمين عمان وأعضاء مجلس الأمانة وموظفيها ورؤساء المجالس البلدية وأعضائها وموظفيها القيام بالدعاية الانتخابية لصالح أي من المرشحين في أماكن عملهم، كما يحظر استخدام أي من الوسائل والموجودات المملوكة لهذه المؤسسات في الدعاية الانتخابية لأية قائمة أو أي من المرشحين فيها".
وأكد رئيس الوزراء على جميع الوزارات والدوائر الرسمية والمؤسسات العامة والهيئات العامة التقيد التام بما ورد في التعليمات التنفيذية المتعلقة بقواعد حملات الدعاية الانتخابية، وعدم قبول أي معاملة أو طلب رسمي إلا من صاحب العلاقة شخصيا أو الموكل عنه قانونا، مشددا على عدم المحاباة أو الواسطة أو المحسوبية في إنجاز أي معاملة لصالح أي مرشح وتحت طائلة المسؤولية القانونية.

عودة المغتربين

وعلى صعيد آخر، أكد رئيس الوزراء الأردني أن جهود الحكومة تتركز خلال الفترة القادمة على تسريع وتيرة عودة بناتنا وأبنائنا المغتربين الى وطنهم، ولاسيما أن بعضهم يعانون من ظروف معيشية صعبة نتيجة فقدانهم وظائفهم.

وأعلن الرزاز في كلمته الأسبوعية، اليوم الأحد، أن الحكومة وبالشراكة مع صندوق همة وطن ستتحمل تكاليف عودة البعض منهم، وخاصة الذين لا يستطيعون تحمل تكاليف العودة، وضمن معايير شفافة وواضحة ستقوم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين بالإعلان عنها وعن آلية الاستفادة منها.

كما أعلن رئيس الوزراء انه سيصدر اليوم أمر الدفاع رقم 15 الذي يتضمّن التوسّع في الشريحة المستفيدة من برامج الضمان الاجتماعي الجديدة، ليشمل العاملين في القطاع العام، بتمكينهم من الحصول على سلف ماليّة تصل مئتي دينار، تُسدّد عند التقاعد دون ترتيب أيّ فوائد على هذه السلفة، بالإضافة إلى تسهيلات وإعفاءات واسعة لشركات ومؤسّسات القطاع الخاص، والأفراد الذين ترتّبت عليهم مبالغ ماليّة غير مسدّدة للضمان الاجتماعي.

واكد الرزاز أن الأمر الملكي السامي بإجراء الانتخابات النيابيّة يعبّر عن أنّنا دولة قويّة قادرة على المضيّ قُدُماً بنهج الإصلاح والتحديث في ظلّ أحلك الظروف والتحدّيات، مضيفا "نحن أمام استحقاق كبير، ومن واجبنا أن نسعى جاهدين لإنجاحه وبما يليق بتاريخ أردنّنا العريق مع قرب دخولنا مئويّته الثانية".

وجدد التأكيد بأنّ دور الحكومة في الانتخابات يتمثّل بتوفير الدعم للهيئة المستقلّة للانتخاب، وهي الجهة المسؤولة عن إدارة جميع مفاصل هذه العمليّة الديمقراطيّة، وكذلك المساهمة في التوعية والتثقيف بأهميّة المشاركة في هذا الاستحقاق الدستوري

العام الدراسي

وفيما يتعلق بالعام الدراسي المقبل الذي سيبدأ مطلع أيلول، لفت الرزاز إلى ان جهود الحكومة تتركّز حاليّاً على توفير متطلّبات السلامة والوقاية من جائحة كورونا، وتجويد آليّات التعليم عن بعد لتكون شاملة لجميع الطلبة؛ ليبقى خياراً معزِّزاً لجهود التعليم داخل الحرم المدرسي.

وقال "اود أن نطمئن أولياء الأمور بأننا ندرك التحدّيات التي واجهها الطلبة ومقدار ما فاتهم من تعلّم بسبب هذه الجائحة؛ لذا نحن أمام مسؤوليّة وطنيّة لتعويضهم وضمان حقهم الإنساني والدستوري في التعلّم؛ فأجيال الحاضر الموجدون على مقاعد الدراسة اليوم هم صناع المستقبل وحرّاس الغد الأفضل".

واكد رئيس الوزراء أن الدولة الأردنية لكل أبنائها، ولا تسمح لنفسها أن تستقوي على طرف، ولا تسمح لأي طرف أن يستقوي عليها أو أن يحتكر الحقيقة وينتقص من حقوق الآخرين، "وقد كان هاجسنا الرئيس حماية حق أبنائنا في التعليم بعيداً عن التجاذبات والاستقطاب، وحماية حقوق المعلم وتعزيز مكانته؛ تلك المكانة التي نحرص عليها".

مواضيع قد تهمك :