القدس: أعلنت إسرائيل ليل الإثنين الثلاثاء إغلاق معبر كرم أبو سالم التجاري مع غزة ردا على استمرار إطلاق بالونات حارقة من القطاع باتجاه الأراضي الإسرائيلية.

وخلال الأسبوع الماضي، تم إطلاق بالونات حارقة عدة مرات من قطاع غزة الفلسطيني إلى داخل إسرائيل ، مما أدى إلى ضربات انتقامية على مواقع حماس.

وأعلنت اسرائيل عن اغلاق معبر كرم أبو سالم الاستراتيجي في ساعة مبكرة من فجر الثلاثاء واستثنت " المساعدات الإنسانية الأساسية والوقود".

قالت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية (كوغات) في بيان ان "هذا القرار اتخذ بسبب الإطلاق المتواصل لبالونات حارقة من قطاع غزة باتجاه إسرائيل"، متهما حركة حماس بأنها "مسؤولة" عن عمليات الإطلاق هذه بالنظر إلى سيطرتها على القطاع.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الثلاثاء "سيدفع الطرف الآخر ثمنًا باهظًا للغاية على إرهاب البالونات، نحن لن نتسامح مع ذلك، بل سنتحرك لكي نكبّده ثمنًا باهظًا. وقد قمنا بذلك سابقًا، فمن الجدير لهم أن يتذكروا ذلك لأننا سنقوم به الآن أيضًا".

واضاف خلال جولة أمنية في قاعدة سلاح الجو "إن سلاح الجو يعمل على كافة الجبهات التي تحيط بدولة إسرائيل ضد التهديدات التي تواجهنا".

واعتبر ان إيران تهدد ايضا "من خلال وكلائها في لبنان وغزة وفي أماكن أخرى"، وقال "دعوني أوضح أن جميع وكلاء إيران، بمن فيهم أولئك في غزة، سيدفعون ثمنًا باهظًا للغاية على إرهاب البالونات".

ونددت حركة حماس في بيان باغلاق معبر كرم ابو سالم وقالت "ان إغلاق الاحتلال الإسرائيلي المعبر التجاري"كرم أبو سالم"، ومنع دخول البضائع إلى غزة سلوك عدواني، وإمعان في الجريمة بحق مليوني فلسطيني في القطاع؛ يتحمل نتائجها وتداعياتها كافة".

واضافت "من حق أبناء شعبنا وأهلنا في غزة التعبير عن حالة الغضب، وإسماع صوتهم مجددا إلى العالم الذي لم يحرك ساكنا إزاء استمرار هذه المعاناة وتفاقم أوضاعهم المعيشية والإنسانية".

وفقًا للبنك الدولي، كان 53% من سكان غزة يعيشون تحت خط الفقر قبل أزمة كوفيد -19، لكن هذه النسبة قد ترتفع إلى نحو 64% بسبب التباطؤ الاقتصادي المرتبط بالوباء.

من جهة ثانية أعادت السلطات المصرية صباح الثلاثاء فتح معبر رفح الحدودي استثنائيا لثلاثة أيام للمرة الاولى في كلا الاتجاهين بعدما بقي مغلقاً منذ مارس الماضي بسبب فيروس كورونا المستجد بحسب ما أعلنت وزارة داخلية حماس.

وفي أبريل الماضي، سمحت حماس باعادة فتح معبر رفح فقط لعودة العالقين من مصر إلى غزة لثلاثة أيام أيضا .

منذ حرب 2014، توصلت حماس وإسرائيل بوساطة مصرية لتفاهمات للتهدئة، في القطاع الذي تحاصره إسرئيل منذ عقد، لكن بقيت هذه التهدئة هشة، إذ تم اختراقها مرارا.

وصباح الإثنين أطلقت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس دفعة صواريخ "تجريبية" من غزة باتجاه البحر، ومساءً قالت مصادر إسرائيلية إن بالونات حارقة سقطت في مناطق بجنوب إسرائيل بدون أن تسفر عن ضحايا.

وخلال العام الماضي، تم إطلاق صواريخ من غزة على أمل الضغط على اسرائيل لإعطاء الضوء الأخضر للسماح بإدخال مساعدة مالية من قطر، بحسب محللين فلسطينيين.

وقال الدكتور جمال الفاضي المحلل واستاذ العلوم السياسية في غزة لوكالة فرانس برس "إن هذه الصواريخ والبالونات الحارقة عبارة عن رسائل من حماس لاسرائيل لتحسين الظروف الاقتصادية التي يعيشها قطاع غزة ... ولتخفيف حدة الحصار المفروض على القطاع وتنفيذ جزء من التفاهمات التي تم التوصل اليها بين الطرفين بوساطة مصر".