قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: فجرت وزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتيل خلافًا دبلوماسيًا عندما قالت إن المهاجرين كانوا يعبرون القنال الإنكليزي هربًا من فرنسا "العنصرية"، حيث كانوا يخشون تعرضهم للتعذيب.
وقالت تقارير بريطانية، اليوم الأحد، إن التصريحات التحريضية التي أدلت بها وزيرة الداخلية، جاءت في اجتماع خاص مع نواب حزب المحافظين الحاكم، أثارت غضب السياسيين الفرنسيين، وقال أحدهم: "السيدة باتيل ليست سياسية تفكر كثيرًا".
يذكر أن بريطانيا وفرنسان تتجادلان في موضوع عبور المهاجرين الشرعيين من مخيم غابة كاليه الفرنسي المهجور الى الأراضي البريطانية عبر القنال الإنكليزي، حيث عبر في الأيام الأخيرة المئات منهم.
وجاء الخلاف متزامنا مع إدانة كبار القضاة في أوروبا، فرنسا للمعاملة "المهينة وغير الإنسانية" لطالبي اللجوء بإجبارهم على النوم القاسي لأشهر في "خوف دائم من التعرض للهجوم أو السرقة".
احباط
كما قال نواب حزب المحافظين المشاركين في مؤتمر عبر تطبيق (زوم) الهاتفي مع وزيرة الداخلية إنها زعمت أنها شعرت بالإحباط في جهودها في محاولة التوصل الى موقف حاسم في أزمة المهاجرين تعرضت للقمع من جانب مقر رئاسة الحكومة.
وجاء مناقشات الوزيرة الخاصة مع نواب الحزب على شبكة الإنترنت وسط غضب متزايد من أعضاء حزب المحافظين حول كيفية تعامل الحكومة مع أزمة المهاجرين. وزعم أحد النواب أن باتيل أخبرتهم: "فرنسا بلد عنصري. إنهم (المهاجرون) يفضلون المجيء إلى إنكلترا".
ونفت مصادر حكومية الليلة الماضية ما نقل على لسان الوزيرة بشدة، وأصرت على أن وزيرة الداخلية كانت تنقل فقط ما كان يقوله المهاجرون عن فرنسا.
وأكد أحد المصادر الحكومية: "أوضحت وزيرة الداخلية أن هذه كانت آراء المهاجرين - وليست آراءها"، مضيفًا أن الوزيرة تعتقد أن مزاعم التعذيب المحتمل إذا عادوا إلى فرنسا هي هراء، يدفع بها محامون نشطاء.
وفي رد فعل على التصريحات المنسوبة لوزيرة الداخلية، قال برلماني من حزب الجمهوريين المعارضين الفرنسيين غاضبا: "السيدة باتيل سببت الكثير من الانزعاج بالفعل بمزاعم سخيفة وغير صحيحة حول عدم قيام قواتنا بإيقاف قوارب المهاجرين. أينما جاءت هذه الادعاءات الأخيرة حول العنصرية، ولا ينبغي للسيدة باتيل أن تنشرها بهذه الطريقة القاسية".
ادعاءات الكراهية
قال سياسي من حزب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "الجمهورية إلى الأمام" الحاكم: "ادعاءات الكراهية ليست جزءًا صحيًا من السياسة، لكن يبدو أن هذه المرأة تنشرها طوال الوقت".
وجاءت تصريحات النواب الفرنسيين تأتي بعد أن أمرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، حكومة باريس بدفع ما مجموعه 32 ألف جنيه إسترليني تعويضًا لثلاثة من طالبي اللجوء لعدم تزويدهم بأساسيات مثل الطعام والمأوى.
وقال عمال مؤسسات خيرية إن شرطة مكافحة الشغب الفرنسية تداهم بانتظام معسكرات المهاجرين، وتقطع خيامهم بالسكاكين وتصادر ممتلكاتهم وأدويتهم. يقول اللاجئون إن الشرطة تهاجمهم بانتظام، وتم نشر لقطات فيديو لضباط يسحبون المهاجرين من الحافلات على الإنترنت.