قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: تشهد محافظة البصرة العراقية الجنوبية تصاعدا في عمليات اغتيال الناشطين وتحاول السلطات ضبط الامن فيها. وانطلقت دعوات دولية وعراقية غاضبة لمواجهة من اسمتها بعصابات منفلتة تنفذها وسط تحذير من انهيار السلم الاجتماعي في البلاد.

وشهدت محافظات جنوبية عراقية خلال الاسبوعين الماضيين 9 عمليات او محاولات اغتيال لناشطين. وأعلنت "اللجنة المنظمة لتظاهرات ثورة تشرين" الجمعة إن الساعات الاخيرة شهدت أربع محاولات اغتيال فاشلة لأربعة من النشطاء على يد المليشيات الموالية لايران هم: الدكتور عدنان الكهار والمتظاهر محمد جابر والدكتور محمد المنصوري في محافظة بابل والدكتورة هالة الشمري التي تعرضت الى محاولة اغتيال عند عودتها من التشييع الرمزي للطبيبة المغدورة رهام يعقوب في ساحة التحرير وسط بغداد.

وعصر الجمعة تظاهر المئات من مواطني البصرة بمسيرة احتجاجية تنديدا بعمليات الاغتيال التي تشهدها المحافظة وسط انتشار أمني مكثف قرب مكتب مجلس النواب.

دعوة لتطبيق القانون
وحثت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) الحكومةَ العراقية على تكثيف الجهود لمحاسبة الجناة ومنع تكرار الهجمات والترهيب ضد الناشطين... ودانت بشدة في بيان صحافي الجمعة تسلمت "إيلاف" نصه قتل ناشطَين في البصرة واستهداف آخرَين.

وقالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس-بلاسخارت "يشكّل مقتل الدكتورة ريهام يعقوب الاربعاء وتحسين أسامة قبل أسبوع تهديداً خطيرا للأمن والاستقرار في البصرة لذلك يجب ألا يعيش البصريون في مثل هذا الجو من الرعب والترهيب وهناك حاجةٌ ماسةٌ إلى اتخاذ إجراءاتٍ أكبر من قبل السلطات وتطبيق القوة الكاملة للقانون للوصول إلى الجناة واعتقالهم ومحاسبتهم ووضع حدٍّ لدائرة العنف هذه".

واشارت البعثة الى ان مقتل أسامة في 14 من الشهر الحالي قد ادى إلى تصاعد الاحتجاجات في البصرة للمطالبة بمحاسبة الجناة.

وقالت ان مكتب حقوق الإنسان التابع ليونامي تلقى تقارير موثوقة عن محاولتي قتلٍ مستهدفٍ في البصرة في 17 من الشهر الحالي حيث أطلقت عناصرٌ مسلحةٌ مجهولةُ الهوية النارَ على سيارةٍ تقلّ ثلاثة ناشطين من بينهم امرأة مما أدى إلى نقل اثنين منهم إلى المستشفى لتلقي العلاج كما أطلق مسلحون مجهولون النار على سيارة كانت تقودها امرأة أُخرى فقتلت اثنتان تستقلانها.

وشددت على ان "ممارسة النشاط المدني تُعتبر حجر الاساس للحكومة التمثيلية الخاضعة للمساءلة ويجب حمايتها".

أوروبا قلقة
ومن جهتها، عبرت 16 دولة وبعثة الاتحاد الاوروبي في العراق الجمعة عن قلقها العميق للعنف ضد ناشطي المجتمع المدني مشددة على ضرورة أنهاء حالات الافلات من العقاب.

وشددت هذه الدول وهي: استراليا، وبلجيكا، وبلغاريا، وكندا، وكرواتيا، وجمهورية التشيك، وفنلندا، وفرنسا، والمانيا، والمجر، وايطاليا، وهولندا، وبولندا، واسبانيا، والسويد، والمملكة المتحدة، اضافة الى البعثة على ان "ممارسة النشاط المدني تُعتبر حجر الاساس للحكومة التمثيلية الخاضعة للمساءلة ويجب حمايتها".

ودانت تلك الدول والبعثة في بيان تابعته "إيلاف" بشدة "وعلى وجه الخصوص الاغتيالات التي استهدفت الناشطين في مدينة البصرة وبغداد في ظل حملة ممنهجة من التهديدات العلنية والترهيب".. وأكدت بالقول "إننا نحث جميع قادة العراق للانضمام معنا في ادانة اعمال العنف هذه، وندعوهم الى اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان انزال العقوبة بالمسؤولين عن هذه الاعمال بأقصى قدر يسمح به القانون".

غضب اميركي
كما عبرت وزارة الخارجية الأميركية عن غضبها إزاء اغتيال نشطاء للمجتمع المدني في العراق والهجمات على محتجين في بغداد والبصرة.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس في بيان اطلعت "إيلاف" عليه "نحث حكومة العراق على اتخاذ خطوات فورية لمحاسبة الميليشيات والعصابات الإجرامية التي تهاجم العراقيين الذين يمارسون حقهم في الاحتجاج السلمي".

ومن جانبها دانت السفارة الأميركية في بغداد عمليات الاغتيالل التي تطال الناشطين وعدتها انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان. وقالت في بيان تابعته "إيلاف" أن "الولايات المتحدة تدين بأشد العبارات الاعتداءات الأخيرة التي طالت ناشطي المجتمع المدني ومُحتجين في البصرة، بما في ذلك عددٌ من الاغتيالات المستهدفة". وشددت على ان "هذه الاعتداءات تُعدُ انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان ونؤيد التزام الحكومة العراقية بمحاسبة أولئك المسؤولين بموجب القانون".

واضافت أن "الولايات المتحدة تُؤكد مجدداً دعوتها بأن يتمكن الناشطون المدنيون من العيش والعمل بسلام وأمان دونما خوفٍ من أعمال انتقامية عنيفة ضد نشاطاتهم".

..وقلق فرنسي
كما شددت فرنسا على ضرورة معرفة مرتكبي الجرائم ضد الناشطين وتقديمهم الى العدالة لمحاكمتهم.

واكدت السفارة الفرنسية في بغداد في بيان الجمعة تابعته "ايلاف" ادانتها الشديدة لحملة الاغتيالات المستهدفة التي طالت الشباب والقوى الفاعلة في العراق .. ودعت الى "معرفة المذنبين وتقديمهم الى العدالة لمحاكمتهم على جرائمهم".
واضافت "ان فرنسا تعبر عن قلقها ازاء الضغوط والترهيب التي تمارس على الصحافيين وممثلي المجتمع المدني".

تحذير من انهيار السلم الاجتماعي
اما المفوضية العراقية العليا لحقوق الانسان فقد دعت الحكومة الى التصدي بحزم لظاهرة اغتيال الناشطين المدنيين محذرو من انهيار السلم الاجتماعي في اي لحظة.
وابدت المفوضية في بيان صحافي حصلت "ايلاف" الجمعة على نصه "أسفها وقلقها البالغ من تزايد حالات ومحاولات الاغتيال للناشطين المدنيين والتي بلغت (9) حالات في محافظات (البصرة وذي قار وميسان) خلال شهر آب أغسطس الحالي ما أدت الى إستشهاد واصابة عدد منهم والتي تعدها المفوضية انتهاكا صارخا لحق الحياة والأمن والامان للمواطن".

واشارت المفوضية الى أن "تقاعس الأجهزة الامنية في ممارسة دورها الدستوري في حماية المواطنين والناشطين يضع علامات أستفهام كبيرة على دورها وتخليها عن واجباتها تجاه أمن المجتمع والمواطن وهو ما يجعلنا أمام هاجس أنهيار السلم المجتمعي في أي لحظة".

وقالت المفوضية في الختام "أن ما يجري من تكرار لحوادث الاغتيالات يجعلنا نجدد مطالباتنا للقائد العام للقوات المسلحة (مصطفى الكاظمي) والوزارات والاجهزة الامنية بتحمل مسؤولياتهم للحفاظ على حياة الناشطين والمتظاهرين السلميين وحقهم بالأمن والامان وضرورة العمل بشكل مكثف للكشف عن العصابات المنفلتة التي تقوم بهذه الانتهاكات والجرائم وبث الرعب والخوف وتكميم الافواه وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم العادل".

لجم السلاح المنفلت
وانتقل الى البصرة امس وزير الداخلية عثمان الغانمي حيث شدد على القيادات الامنية فيها بضرورة الوصول لمرتكبي عمليات الاغتيال باسرع وقت ووضع الموضوع في قائمة الالولويات الامنية.

وشدد على عدم التهاون مع منفذي جرائم الاغتيال ووضع هذا الملف على اوليات العمل الامني للوصول إلى الجناة باقرب وقت مع مسك الطرق الخارجية بالمحافظة والتقاطعات والشوارع كما وجه بحظر التجوال على جميع المركبات المظللة ولا تحمل ارقام ابتداء من اليوم وامر باتخاذ الاجراءات اللازمة للجم السلاح المنفلت والسيطرة على المنافذ الحدودية في المحافظة.

وبدأت أحدث موجة عنف في محافظة البصرة عندما قُتل ناشط آخر الجمعة الماضي ما أدى إلى غضب شعبي قاد الى خروج مظاهرات على مدى ثلاثة أيام فتحت خلالها قوات الشرطة النار على محتجين قذفوا منزل المحافظ أسعد العيداني بالحجارة والقنابل الحارقة مادعى رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الى الاطاحة بقائد شرطة المحافظة ومير الأمن فيها.