قررت أوكرانيا فتح حدودها للهاربين من القمع في بيلاروسيا، وأكدت أن هؤلاء سيحصلون على معاملة تفضيلية وسيُعفون من حظر الشهر الذي فرضته أوكرانيا على الأجانب بسبب كورونا.

كييف: أعلنت أوكرانيا الجمعة أنها ستؤوي مواطني بيلاروسيا الفارين من حملة القمع التي أعقبت الانتخابات الرئاسية رغم حظر كييف دخول الأجانب لاحتواء تفشي فيروس كورونا.

وقال وزير الخارجية دميترو كوليبا إن مواطني بيلاروسيا الذين يسعون لدخول "أوكرانيا في محاولة للهروب من الأزمة" سيحصلون على تصاريح دخول من حرس الحدود في بلاده، موضحًا أنهم سيحصلون على معاملة تفضيلية وسيُعفون من الحظر الذي فرضته أوكرانيا على الأجانب مدة شهر بعد أن سجل مسؤولو الصحة زيادة قياسية في الإصابات بفيروس كورونا المستجدّ.

ترى أوكرانيا أن بيلاروسيا، المتاخمة لمناطقها الشمالية الغربية، بمثابة حصن استراتيجي مهم ضد روسيا السوفياتية السابقة.

وأدت الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في بيلاروسيا إثر الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل في 9 أغسطس وقمع الشرطة العنيف الذي أعقب ذلك إلى مقارنات مع انتفاضة أوكرانيا الموالية للغرب في عام 2014. ونزل مئات الآلاف من البيلاروسيين إلى الشوارع احتجاجا على نتائج الانتخابات. وتشدد المعارضة على أن هذه الانتخابات شهدت عمليات تزوير، ودعت الرئيس ألكسندر لوكاشنكو الذي يحكم البلاد منذ 26 عامًا إلى الاستقالة. لكن قوات الأمن قمعت التظاهرات واعتقلت آلاف الأشخاص.

وفرقت أجهزته الأمنية الاحتجاجات السلمية، واعتقلت ما يقرب من 7000 شخص في حملةأثارت اتهامات واسعة النطاق بوقوع تعذيب وانتهاكات لحقوق الإنسان على أيدي الشرطة.

فرت زعيمة المعارضة البيلاروسية سفيتلانا تيخانوفسكايا إلى ليتوانيا المجاورة عضو الاتحاد الأوروبي بعد أن أعلنت أنها هزمت لوكاشنكو ودعت إلى تنظيم احتجاجات. كما أعلن كوليبا أن كييف "أوقفت جميع الاتصالات" مع السلطات في بيلاروسيا حتى يستقر الوضع. وقال إن العملية الانتخابية في بيلاروسيا شابتها عيوب كبيرة ولم تستوف المعايير العامة، "ونؤيد فكرة أن انتخابات جديدة منظمة بشكل آمن ونزيه قد تجيب على العديد من الأسئلة الرئيسية في بيلاروسيا".