قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: فيما اكد السفير الاميركي في العراق ماثيو تولر الاثنين عدم رغبة بلاده في البقاء عسكريا في العراق أو الاقامة على أراضيه فقد حذر من مراجعة علاقات بلاده للعراق اذا انتصرت المليشيات ومن اسماهم باصحاب الخطاب المتطرف، في اشارة الى الفصائل المسلحة الموالية لايران التي تستهدف التواجد الاميركي في البلاد.

وأكد السفير الأميركي في تصريحات عبر دائرة تلفزيونية لوسائل اعلام عراقية الاثنين تابعتها "ايلاف"، أن بلاده لا تريد بقاءً عسكرياً دائماً أو قواعد دائمة في العراق.. موضحا أنها ستقرر بقاء قواتها أو خروجها على ضوء استعداد القوات العراقية وظروف الحرب مع تنظيم داعش.
وأشار الى ان المفاوضات الفنية بين الجانبين حول الانسحاب جارية، ووصلت الى بعض الاتفاقات حول اعادة الانتشار بحسب الظروف. وبين أن القوات الأميركية غادرت العراق اواخر عام 2011 لكن الحكومة العراقية طلبت عام 2014 مساعدة قواتها في مواجهة تنظيم داعش الذي كان قد احتل مناطق في العراق. وقال "لقد حققنا مع شركائنا الكثير من التقدم ونحن في المرحلة الأخيرة من الحملة ضد الإرهاب وبعدها لن تكون هناك حاجة للتواجد في العراق حيث سنقرر عندها "بقاءنا أو خروجنا على ضوء استعداد القوات الأمنية العراقية وسيكون لنا نقاش مع الجانب العراقي في المرحلة الاخيرة من القتال ضد داعش لتحديد بقائنا من عدمه".

تحذير
وحول القصف الصاروخي الذي يستهدف السفارة الاميركية في بغداد واهدافا اميركية اخرى في العراق بصواريخ كاتيوشا فقد حذر "السفير الاميركي من ان استمرار هذا القصف للتواجد العسكري والدبلوماسي الاميركي في العراق وخاصة في العاصمة سيدفع واشنطن الى مراجعة الكثير من القضايا في علاقات البلدين" حيث تتهم واشنطن المليشيات العراقية الموالية لايران بهذا الاستهداف.
ونوه الى ان هناك أصواتا متطرفة تصل الى حد اطلاق الصواريخ لاستهداف التواجد الاميركي وهذا لا يمثل الشعب العراقي او مصلحة العراق.. وحذر من انه "لو انتصر هذا الخطاب المتطرف على مصلحة العراق فسيدفع هذا الى مراجعة كثير من القضايا ليس بين العراق واميركا فحسب، بل بين العراق والتحالف الدولي لمواجهة داعش بصورة عامة ايضا.

ونوه مولر إلى أن "العراق أكد التزامه الواضح كبلد مستضيف لقوات التحالف الدولي وهو سوف يوفر الحماية الكافية لافراد التحالف والمؤسسات الدبلوماسية". واوضح أن "حكومة الكاظمي تأخذ هذا الالتزام بجدية على الرغم من انها تواجه تحديات فرض القانون ومواجهة المليشيات التي لا تحترم القانون".. مبينا أن "الحكومة العراقية تمثل ارادة الشعب العراقي التي يريد تطبيق القانون على جميع المجاميع".
وأشار الى ان هناك كثيراً من سوء الفهم المقصود عن علاقة التحالف الدولي والحكومة العراقية".. موضحا ان قوات التحالف حققت مع العراق خلال السنوات الخمس الماضية الكثير من الانجازات في الحرب ضد داعش.. وقال "نحن في نهاية هذا الحرب سيكون هناك نقاش مع الفرق الفنية لتحديد ظروف هذه المرحلة اذ اننا دائما نسمع الكثير من الشركاء العراقيين بأن الشراكة مع اميركا يجب تتواصل".

دعم اميركي للاصلاحات الاقتصادية في العراق
وعن زيارة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الى واشنطن واجتماعه مع الرئيس الاميركي دونالد ترمب في العشرين من الشهر الحالي، قال السفير مولر ان هذا الاجتماع يبين قوة العلاقة بين البلدين وخلقها زخماً الى الامام في هذه العلاقة.
واوضح ان نقاش القضايا الاقتصادية لعب دورا مهما في اجتماعات الكاظمي في واشنطن .. منوها بالقول"نفهم جميعاً التحديات التي يعاني منها العراق بسبب وباء كورونا وانخفاض اسعار النفط، وبخاصة انه ليس لديه وضع قوي لجلب الاستثمارات الخارجية".
وشدد السفير على دعم واشنطن لأي جهود للإصلاح الاقتصادي من قبل الحكومة العراقية .. لافتا الى انه ستكون هناك لقاءات بيين البلدين في مجال الاستثمار لغرض دعم عمليات الإصلاح وقضايا الاستثمار".

وعبر السفير عن الامل في ان لايقوم البرلمان العراقي برفض الاتفاقات الاخيرة بين العراق والولايات المتحدة.. مشيرا الى ان "اتفاقية الاطار الاستراتيجي بين البلدين تمت المصادقة عليها من قبل البرلمان في عام 2008 وأي شيء نقوم به هو ضمن هذا الإطار، وهي نافذة كقانون وان جميع ما قمنا به مؤخرا يتم من خلال اتفاق الإطار الاستراتيجي وفق القانون والاتفاقات الامنية بين البلدين ضمن المصلحة المشتركة".

وكان الكاظمي قد حصل خلال زيارته الاخيرة الى واشنطن على اقرار اميركي بالانسحاب العسكري من بلاده خلال ثلاث سنوات، حيث نجح الحوار الاستراتيجي العراقي الاميركي بقيادته في الحصول على موافقة واشنطن بانسحاب القوات الاميركية من العراق خلال هذه المدة . يشار الى ان المسؤولين الاميركيين قد بدأوا يتحدثون عن اعادة الانتشار لقواتهم في خارج العراق في اعتراف بقرارات السلطتين التشريعية والتنفيذية العراقيتين في هذا المجال، فيما اتفق الجانبان العراقي والاميركي على البدء بمحادثات فنية منفصلة لإدارة التوقيتات والانتقال إلى المرحلة الجديدة بما في ذلك أية عمليات إعادة انتشار القوات خارج العراق .