إيلاف من دبي: وصفت كل من الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل في بيانا مشترك معاهدة السلام خطوة شجاعة نحو منطقة شرق أوسط أكثر استقراراً وتكاملاً وازدهاراً. جاء البيان في ضوء زيارة الوفد الأميركي - الإسرائيلي المشترك برئاسة جاريد كوشنير كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب للإمارات اليوم. وقالت الدول الثلاث إن معاهدة السلام توفر تفكيراً جديداً حول طريقة معالجة مشاكل المنطقة وتحدياتها، مع التركيز على الخطوات العملية التي لها نتائج ملموسة، حيث تحمل في طياتها الوعد ببناء جسور جديدة تعمل على خفض تصعيد النزاعات القائمة ومنع نشوب صراعات جديدة في المستقبل.

وضم الوفد الذي زار الإمارات اليوم كلا من مستشار الأمن القومي الأميركي روبرت أوبراين ومستشار ورئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي مائير بن شبات إلى جانب عدد من ممثلي القطاعات المختلفة بدولة إسرائيل.

وفي ما يلي النص الكامل للبيان المشترك:
تمثل معاهدة السلام التي تم التوصل اليها بين دولة الإمارات ودولة اسرائيل برعاية أميركية في 13 أغسطس 2020 خطوة شجاعة نحو منطقة شرق أوسط أكثر استقراراً وتكاملاً وازدهاراً.

توفر معاهدة السلام تفكيرا جديدا حول طريقة معالجة مشاكل المنطقة وتحدياتها، مع التركيز على الخطوات العملية التي لها نتائج ملموسة حيث تحمل في طياتها الوعد ببناء جسور جديدة تعمل على خفض تصعيد النزاعات القائمة ومنع نشوب صراعات جديدة في المستقبل.

تأتي هذه المعاهدة في الوقت المناسب.. فعلى مدى العقد الماضي، شهدنا زيادة ملحوظة في الحروب والدمار والنزوح وتحول ديموغرافي متزايد نحو الشباب.. ولذلك فإذا أردنا تلبية احتياجات الأجيال الحالية والمقبلة فإنه يجب أن نستجيب بشكل فعال لكل هذه المغييرات.

أطلقت المعاهدة فرصة تاريخية في إقامة علاقات اعتيادية بين دولة الإمارات ودولة إسرائيل والتي أدت إلى وقف خطط ضم دولة إسرائيل الأراضي الفلسطينية.

وتحث الولايات المتحدة ودولة الإمارات القادة الفلسطينيين على إعادة الانخراط مع نظرائهم الإسرائيليين في المناقشات الرامية إلى تحقيق السلام.

ألغت دولة الإمارات يوم السبت الموافق 29-8-2020 رسميا قانون المقاطعة الذي تم إصداره قبل 40 عاما، مما سمح للشركات والأفراد من دولة الإمارات بإقامة علاقات تجارية مباشرة مع دولة إسرائيل.

بدأ الوزراء من دولة الإمارات ودولة إسرائيل من مختلف القطاعات، ولا سيما في الشؤون الخارجية والأمن الغذائي، مناقشاتهم الرسمية الأولى حول فرص وآفاق التعاون الثنائي.. لقد فتحنا بالفعل خطوط الاتصال بين البلدين، وبينما نتحدث الآن يتعاون الإماراتيون والإسرائيليون في الأبحاث الطبية والصحية التي نأمل أن تؤدي إلى علاج لوباء كوفيد-19.

لقد شهدنا اليوم أول رحلة تجارية لشركة طيران العال الإسرائيلية إلى الإمارات العربية المتحدة، تحمل مسؤولين إسرائيليين ووسائل إعلام..

ويوم غد، سيبدأ مسؤولون من دولة الإمارات ودولة إسرائيل والولايات المتحدة مناقشة آفاق التعاون الثنائي في المجالات الرئيسية التالية: الاستثمار، والتمويل، والصحة، وبرنامج الفضاء المدني، والطيران المدني، والسياسة الخارجية والشؤون الدبلوماسية، والسياحة والثقافة.. لتكون النتيجة إقامة تعاون واسع بين دولتين هما من أكثر اقتصادات المنطقة ابتكارا وديناميكية.

تود دولة الإمارات ودولة إسرائيل الإعراب عن امتنانهما لردود الفعل الدولية الإيجابية على هذه المعاهدة من قبل عدد من الحكومات من جميع أنحاء العالم.. ونحن ممتنون بشكل خاص للرئيس الأمريكي ترامب لقيادته ولإدارته للدور الحاسم في تحقيق هذا الإنجاز الدبلوماسي.. كما يشجعنا بشدة الدعم الواسع الذي لقيناه من الحزبين في الكونغرس الأميركي على هذا الإنجاز.

نأمل ونتوقع أن تؤدي جهودنا الجماعية في المستقبل القريب إلى إطلاق سلسلة من التغييرات الإيجابية الكبيرة والصغيرة على حد سواء، والتي ستضع شعوبنا والمنطقة بأسرها على طريق تحقيق الأمن والازدهار والسلام ".