إيلاف من فيينا: أدانت محكمة نمساوية قيادياً في ميليشيا حزب الله بارتكاب سلسلة جرائم إرهابية وتمويل للإرهابيين، واتهمته بتجنيد أعضاء جدد قاتلوا في سوريا، وحكمت عليه بالسجن تسع سنوات.

وأعلنت محكمة مدينة كلاغنفورت أنها وجدت أن المتهم، البالغ من العمر 41 عاماً، مذنب لانتظامه طوعاً في عضوية منظمة إرهابية والانتساب إلى تنظيم إجرامي، فضلاً عن التدرب لأغراض إرهابية.

ولم تذكر تقارير وسائل الإعلام النمساوية اسم المدان، لكن وكالة الأنباء النمساوية كشفت أنه يحمل الجنسية اللبنانية.

كذلك، أشارت الوكالة إلى أن المدان أمضى 13 عاماً في النمسا.

وأدانت محكمة عاصمة ولاية كارينثيا النمساوية أيضاً القيادي بالتورط في عمليات غسيل أموال لصالح الميليشيا التابعة لإيران.

شارك في حرب سوريا

وقالت صحف إن القيادي انتسب إلى حزب الله في عام 2006، وأشرف على وحدة قتالية تضم 60 فرداً كانت ناشطة على الحدود مع سوريا، كما شارك شخصياً في المعارك في سوريا.

وتورد لائحة الاتهام أن القيادي المدان جند 250 شاباً، معظمهم دون السن القانونية، للقتال في سوريا والاضطلاع بأنشطة إرهابية وعنفية، كما شارك في تدريبات ذات طابع إيديولوجي وعسكري، بعضها كان في إيران.

وقالت الوكالة إن “مجلس الشيوخ، فور النطق بالحكم، أمر بالإبقاء على توقيف القيادي بسبب المخاوف من ارتكاب جريمة أو الفرار، وكانت هناك حاجة لعدد من رجال الشرطة لإخراج الرجل، الذي سقط على الأرض عدة مرات، من الغرفة، واحتجت أسرة الرجل اللبناني بشدة”.

ويمكن للقيادي استئناف الحكم.

إدانة قاتل الحريري

ويأتي هذا الحكم بعد أقل من ثلاثة أسابيع على قيام المحكمة الدولية في هولندا بإدانة قيادي في ميليشيا حزب الله بالضلوع في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في العام 2005.

اسم المتهم المدان سليم جميل عياش، ويبلغ من العمر 56 عاماً، هو أحد أربعة أشخاص قيل إنهم ضالعون في عملية الاغتيال، التي تمت قبل 15 عاماً، بحسب ما قاله رئيس قضاة المحكمة ديفيد ري.

وقضت المحكمة بأن عياش مذنب، بما لا يدع مجالا للشك، باعتباره أحد مرتكبي الجريمة. وإنه كان على علم بها وتوفرت لديه نية ارتكاب عملية قتل عمد لـ21 شخصا آخر، ومحاولة القتل أيضا لـ226 شخصا آخر.

وتصنف ألمانيا وهولندا وبريطانيا والولايات المتحدة وكندا وإسرائيل والجامعة العربية وليتوانيا والعديد من دول أميركا اللاتينية حزب الله بأكمله على أنه كيان إرهابي، فيما قامت النمسا والاتحاد الأوروبي بحظر الجناح العسكري لحزب الله، مع السماح لذراعه السياسية بالعمل.

اللبنانيون شبوا عن الطوق

ويظهر اللبنانيون استعداداً متنامياً لكسر طوق ميليشيا حزب الله. ففي وسط بيروت، وبعد أيام من انفجار المرفأ المروّع، علّق متظاهرون غاضبون من إهمال الطبقة السياسية وفسادها المشانق لمجسمات الزعماء. ولم يُستثن الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، في مشهد لطالما اعتُبر من "المحرمات".