قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

ليسبوس: ينتظر آلاف اللاجئين المشردين الخميس على قارعة الطريق وصول مساعدة طارئة إلى جزيرة ليسبوس بعدما أتت حرائق كبيرة على مخيم موريا أكبر مخيمات اللاجئين في اليونان.

وأعلنت الحكومة اليونانية الخميس أنها زادت "مستوى المراقبة" في مخيمات المهاجرين خصوصا تلك التي فرضت فيها إجراءات عزل بسبب وباء كوفيد-19.

وأوضح الناطق باسم الحكومة اليونانية ستيليوس بيتساس "نحن في حالة تيقظ عليا وتبقي وزارة حماية المواطن على مستوى عال" الإجراءات الأمنية في مخيمات المهاجرين حيث اتخذت تدابير عزل في الأيام الأخيرة بعد تسجيل إصابات بمرض كوفيد-19.

وأرسلت عبارة الخميس إلى جزيرة ليسبوس حيث أعلنت "حالة الطوارئ" لإيواء الأشخاص الذين باتوا من دون مأوى فضلا عن سفينتين تابعتين للبحرية اليونانية للغرض نفسه. وينتظر وصول نائب رئيسة المفوضية الأوروبية مرغريتيس سكيناس في زيارة تفقدية.

وقال نائب وزير الهجرة اليوناني يورغوس كوموتساكوس لمحطة "سكاي تي في": "باتت آلاف الخيم في الشوارع".

لكن في الواقع أصبحت الكثير من العائلات من دون خيم حتى أنّها امضت ليلتها الثانية في العراء محرومة من كل شيء حتى مرتبات النوم والمواد الأساسية.

ووجد غالبية المهاجرين الذين خرجوا مذعورين من الخيم والحاويات ليل الثلاثاء الأربعاء انفسهم على قارعة الطريق الذي يربط المخيم بمرفأ ميتيليني مشكلين طوابير تمتد على ثلاثة كيلومترات بحسب صحافية وكالة فرانس برس في المكان.

ولجأ البعض إلى بساتين الزيتون المجاورة فيما راح البعض الآخر يهيم في البلدات المجاورة بحثا عن ماء.

واعتبر الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر ان إجلاء آلاف المهاجرين عن جزيرة ليسبوبس "ضرورة إنسانية".

وقال رئيس الاتحاد فرانشيسكو روكا خلال مؤتمر صحافي "ينبغي نقل المهاجرين بسرعة من الجزر إلى البر الأساسي" فيما عرض الاتحاد تقريرا حول المخاطر التي تتهدد المهاجرين واللاجئين بسبب جائحة كوفيد-19.

وتقول فاطمة الهاني وهي سورية من دير الزور، متنهدة "لقد خسرنا كل شيء" وتضيف وهي تحمل طفلها على الطريق المؤدي من موريا إلى مرفأ بانيودا "لقد تركنا لمصيرنا بلا طعام ولا ماء أو دواء".

وتساءل محمود وهو أفغاني "أين عسانا نذهب؟". وإلى جانبه كانت مواطنته عائشة تبحث عن أطفالها وتقول "اثنان من أطفالي هنا معي لكن لا أعرف أين البقية".

وقد فر الكونغولي كورنيل نداما من موريا ليلا أيضا ويقول "لا أملك شيئا ولا نعرف أي سنبيت ليلتنا".

وقد اندلع مساء الأربعاء حريق جديد في جزء من المخيم كان بمنأى نسبيا عن النيران حتى الآن ما أجج الفوضى.

وكان وزير الهجرة اليوناني نوتيس ميتاراشي قال إن الحريق لم "يؤد إلى ضحايا" مشيدا بفرق الإطفاء وعناصر الشرطة ومشددا على ان 3500 مهاجر باتوا بلا مأوى.

ويعارض أبناء الجزيرة والسلطات المحلية نصب خيم موقتة خارج المخيم.

وقال نائب وزير الهجرة يورغوس كوكوتساكوس "نواجه صعوبات من قبل السلطات المحلية والسكان".

وأكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن الاتحاد الأوروبي "جاهز للمساعدة".

وأعلنت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الخميس عن عرض ألماني فرنسي لاستقبال مهاجرين قُصّر، معربة عن أملها بأن تشارك دول أوروبية اخرى في هذه المبادرة.

وقالت ميركل في برلين "في خطوة أولية نحن نعرض على اليونان قبولنا استقبال اللاجئين القُصّر (...) ويجب أن يلي ذلك خطوات أخرى"، مضيفة أن على الاتحاد الاوروبي "أن يباشر أخيرا بتحمل مسؤوليات مشتركة أكثر" في ما يتعلق بسياسات الهجرة.

وأبلغ مصدر قريب من المفاوضات وكالة فرانس برس في وقت سابق أن ميركل، التي تتولى بلادها رئاسة الاتحاد الأوروبي، اتفقت مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على مبادرة لدول الاتحاد الأوروبي لاستيعاب نحو 400 قاصر من مخيم موريا المدمر.

وأبدت النمسا استعدادها لتقديم مليون يورو من المساعدات لشراء خيم وأغطية في اليونان على سبيل المثال.

ودعت رئيسة اليونان كاتيرين سكالاروبولو الاتحاد الأوروبي "إلى عدم غض الطرف. اللاجئون والهجرة هم مشكلة أوروبية في المقام الأول".

وعزا رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس "احداث موريا" إلى "ردود فعل عنيفة على التدابير الصحية المتخذة" منذ الأسبوع الماضي مع تسجيل 35 إصابة بكوفيد-19 في المخيم.

وتشكل ليسبوس الجزيرة الواقعة في بحر ايجه والتي تعد 85 ألف نسمة بوابة العبور الرئيسية للمهاجرين الى اليونان بسبب قربها من تركيا. وكان المخيم يؤوي حوالى 12 ألفا و700 شخص من طالبي اللجوء أي بمعدل أربعة أضعاف أكثر من قدرته الاستيعابية. وبين هؤلاء أربعة آلاف طفل.

ويثير هذا الوضع قلق منظمات غير حكومية. وقالت جيوفانا ساكاباروزي من "أطباء بلا حدود"، "تشتت كثر في أماكن ضمن الجزيرة" لا يمكن للمنظمات الوصول إليها.

ومنذ منتصف مارس فرضت تدابير صارمة للتنقل في مخيمات المهاجرين.

ولم ترفع الحكومة هذه القيود بتاتا رغم انتقادات منظمات غير حكومية تعنى بالدفاع عن حقوق الانسان اعتبرتها "تمييزية" في حين اتخذ قرار رفع العزل في البلاد مطلع مايو.

وتدين هذه المنظمات حجز طالبي اللجوء في هذه المخيمات غير الملائمة لتطبيق تدابير الوقاية اللازمة لمنع تفشي فيروس كورونا.