قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

تايبيه: وصل دبلوماسي أميركي رفيع إلى تايوان الخميس، ليكون أكبر مسؤول في وزارة الخارجية يزورها منذ 40 عاما، في مؤشر جديد على استعداد واشنطن لتحدي الصين وحملتها الرامية لعزل الجزيرة التي تحظى بحكم ذاتي.

ويزور كيث كراش، مساعد وزير الخارجية الأميركي للتنمية الاقتصادية والطاقة والبيئة، تايبيه لحضور مراسم تأبين الرئيس الأسبق لي تينغ هوي السبت، وفق ما أفادت وزارة الخارجية.

وأثارت الزيارة الثانية لمسؤول أميركي كبير إلى تايوان في غضون شهرين، تنديدا فوريا من الصين التي ترفض أي اعتراف بتايبيه وانتهجت على مدى عقود سياسة ترمي إلى تهميش الجزيرة التي تتمتع بالديموقراطية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية وانغ ون بين للصحافيين إن "الصين تعارض بشدة" الزيارة إذ أنها "ستشجّع سلوك قوى استقلال تايوان الانفصالية المتغطرس".

وتراجعت العلاقات بين الولايات المتحدة والصين إلى أدنى مستوياتها منذ عقود، إذ انخرط الطرفان في سجال بشأن عدد من المسائل التجارية والعسكرية والأمنية، إضافة إلى وباء كوفيد-19.

وتحوّلت مساعي واشنطن المتزايدة للتقارب مع تايوان في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب نقطة خلافية أخرى بين القوتين.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية مورغان أوتاغوس في بيان أعلنت فيه عن رحلة كراش إن "الولايات المتحدة تكرّم إرث الرئيس لي عبر مواصلة علاقاتنا القوية بتايوان وديموقراطيتها الحيوية من خلال القيم السياسية والاقتصادية المشتركة".

وأفادت وزارة الخارجية التايوانية أن كراش، الذي يرافقه مساعد مدير مكتب الديموقراطية وحقوق الانسان والعمل روبرت دسترو، سيناقش كذلك "سبل تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي الثنائية" خلال الزيارة التي تستمر ثلاثة أيام.

ووصفته بأنه أرفع مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية يزور تايوان منذ العام 1979، عندما حوّلت الولايات المتحدة اعترافها الدبلوماسي من تايبيه إلى بكين.

وستقيم رئيسة تايوان تساي إنغ-وين مأدبة عشاء للوفد الأميركي الجمعة.

وقال مكتبها في بيان "نتطلع لمزيد من تبادل وجهات النظر والمحادثات بين تايوان والولايات المتحدة لترسيخ الأسس من أجل المزيد من التعاون بما في ذلك الاقتصادي، عبر زيارة مساعد وزير الخارجية كراش"

لقاء نادر في نيويورك

وبينما تحذّر بكين من أي اتصال رسمي مع تايوان، عززت واشنطن تقاربها معها بشكل كبير في الشهور الأخيرة.

والشهر الماضي، زار وزير الصحة الأميركي أليكس عازار الجزيرة في مسعى لتسليط الضوء على جهود تايوان التي لاقت إشادات واسعة لاحتواء كوفيد-19.

والخميس، أكدت وزارة الخارجية التايوانية أن لقاء نادرا من نوعه جرى قبل يوم بين جيمس لي، أرفع مسؤوليها في نيويورك، ومندوبة واشنطن في الأمم المتحدة كيلي كرافت.

وكثّفت بكين ضغوطها الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية على تايوان منذ انتخاب تساي عام 2016، التي ترفض فكرة أن تكون الجزيرة جزءا من "الصين الواحدة".

وأعلنت تايوان في الأسابيع الأخيرة عن ازدياد كبير في عمليات اختراق الأجواء التي تقوم بها الطائرات الصينية في منطقة الدفاع الجوي التابعة لها.

والخميس، أفادت وزارة الدفاع التايوانية أن طائرتين صينيتين مضادتين للغواصات عبرتا الحدود قبل يوم وصدر تحذير لهما بالمغادرة.

ولا تزال واشنطن أكبر مزود للأسلحة للجزيرة لكنها لطالما توخّت الحذر في التواصل معها رسميا.

وتقارب ترامب بشكل إضافي مع تايوان في تحدٍ لبكين، خصوصا في وقت يسعى للفوز بولاية ثانية في انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر.

كما وافق على عدة صفقات كبيرة لبيع الأسلحة، وهو أمر تردد أسلافه في القيام به.

لكن الولايات المتحدة لم تتجاوز بعد الخط الأحمر الضمني المتعلق بتايوان، فلم ترسل بعد مسؤولين كبار تشمل مسؤولياتهم الأساسية الشؤون الخارجية أو الدفاع.

وكان لي، الذي توفي في يوليو عن 97 عاما، شخصية غاية في الأهمية في تاريخ تايوان، إذ ساعد في تحويل الجزيرة التي كانت شمولية في الماضي إلى ديموقراطية حيوية وأثار حفيظة بكين عبر الضغط ليتم الاعتراف بها كدولة ذات سيادة.

ولدى ورود نبأ وفاته، وصفته وسائل الإعلام الصينية بأنه "عرّاب الانفصالية في تايوان".

وتأتي زيارة كراش في وقت تسعى تايوان للتوصل إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة.

وأزالت تايوان عقبة أساسية الشهر الماضي عبر تخفيف قيود السلامة المفروضة على واردات لحوم البقر والخنزير من الولايات المتحدة، في خطوة مرحب بها من قبل المزارعين الذين يشكلون شريحة انتخابية أساسية بالنسبة لترمب.