قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إثر انخفاض عائدات النفط الذي أدى إلى نفاذ احتياطيات النقد الأجنبي في جنوب السودان، أقال رئيس جنوب السودان سلفا كير وزير المالية ومدير شركة البترول المملوكة للدولة سالفاتور قرنق مابيورديت من منصبه.

جوبا: أقال رئيس جنوب السودان سلفا كير وزير المالية ورئيس مصلحة الضرائب ومدير شركة البترول المملوكة للدولة، على ما أعلنت الإذاعة الرسمية الخميس.

لم يتم تقديم أي سبب لهذه القرارات، لكنها جاءت إثر انخفاض عائدات النفط الذي أدى إلى نفاذ احتياطيات النقد الأجنبي في البلاد الشهر الماضي، مما أدى إلى انخفاض سريع في قيمة الجنيه السوداني.

وأذاعت هيئة إذاعة جنوب السودان أمراً تنفيذياً تضمن قرار كير "إعفاء" سالفاتور قرنق مابيورديت من منصبه "كوزير للمالية والتخطيط في حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية المجدّدة".

كما تضمن القرار إقالة رئيس هيئة الإيرادات ومدير مؤسسة النيل للبترول (نايل بت).

وخرج جنوب السودان من حرب أهلية دامية دامت ست سنوات وأودت بحياة 380 ألف قتيل ودمرت اقتصاده الذي يعتمد في شكل شبه كامل على النفط.

في ذروته، بلغ إنتاج النفط في جنوب السودان 350 ألف برميل يوميًا.

منذ توقيع اتفاق السلام في أيلول/سبتمبر 2018، ارتفع الإنتاج مرة أخرى إلى 180 ألف برميل يوميًا.

ومع ذلك، أدى الهبوط الحاد في أسعار النفط إلى انخفاض إجمالي الإيرادات.

والأسبوع الماضي، قال قرنق أمام لجنة برلمانية إنّ انخفاض عائدات النفط هو السبب في عدم دفع رواتب موظفي الخدمة المدنية منذ نيسان/أبريل، وهو أمر شائع في البلاد.

ووفقًا لمحطة "آي" الإذاعية الخاصة، أرجع قرنق المشاكل الاقتصادية في البلاد لسوء إدارة الإيرادات غير النفطية.

ونقلت المحطة عن قرنق قوله "هناك الكثير من الضرائب التي لا تصل وزارة المالية. يمكننا دفع الرواتب إذا وضعت الضرائب في الخزانة".

وعيّن الرئيس أثيان دينغ أثيان بدلا من قرنق.

وعادة ما يرجع خبراء المشكلات الاقتصادية في جنوب السودان إلى الفساد وسوء الإدارة.

اتهمت الأمم المتحدة ومراقبون آخرون قادة جنوب السودان باستخدام "نايل بت" لتمويل النزاع والأنشطة العسكرية، وكذلك تحويل عائدات النفط مباشرة إلى النخب الحكومية.

في الأسبوعين الماضيين، انخفضت قيمة الجنيه السوداني بنسبة 37 في المئة مقابل الدولار الأميركي في السوق السوداء، ما ألقى بظلاله بشدة على المواطنين خاصة مع ارتفاع الأسعار.

وذكر أحدث تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن 7,5 مليون شخص في جميع أنحاء جنوب السودان يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، منهم 6.5 مليون يعانون من الجوع.

وقالت أوتشا إن الفيضانات التي أثرت على 500 ألف شخص في آب/أغسطس والاشتباكات المسلحة بين المجتمعات المحلية وغزو الجراد الصحراوي، أدت جميعها إلى تفاقم الوضع السيء بالفعل.