اثينا: لقى شخصان حتفهما وفُقد أثر آخر السبت بعد أن تعرضت منطقة وسط اليونان لإعصار في ظاهرة جوية نادرة في البحر المتوسط مصحوبة بأمطار غزيرة ورياح عاتية.

وقامت السلطات بعمليات إغاثة لإنقاذ مئات الأشخاص من المباني التي غمرتها الفيضانات حيث دمرت الأمطار الغزيرة والرياح العاتية منازل ومتاجر ومستودعات في مناطق شمال العاصمة أثينا.

وأدى إعصار "يانوس" في البحر المتوسط لإلغاء الرحلات الجوية وخدمة العبارات الجمعة أثناء مروره عبر الجزر الغربية لليونان.

بحلول بعد ظهر السبت كان الإعصار يتجه جنوبا نحو جزيرة كريت لكنه فقد قوته.

ولا تزال فرق الطوارئ السبت تبحث عن قارب يقل نحو 55 مهاجرا بعد تلقي إشارة استغاثة منه الجمعة، لكن خفر السواحل أبلغ وكالة فرانس برس إن السفينة ربما غيرت اتجاهها بعدما لم تتلق أي مساعدة.

وضرب الإعصار مدينة كارذيتسا الواقعة على بعد 300 كلم شمال أثينا بشدة ليلا، ما أسفر عن حدوث انهيارات في التربة وتساقط الأشجار وانقطاع التيار الكهربائي.

وقالت تقارير محلية إن رجلا عثر عليه ميتا في مزرعته بالمنطقة.

وأفاد رجال الإطفاء أنهم عثروا في البلدات المجاورة على امرأة ميتة في منزلها الذي غمرته المياه وفقدت أخرى بعد أن جرف فيضان نهر سيارتها.

وأعرب رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس عن تعازيه لسقوط ضحايا، ووعد بأن تتلقى جميع المناطق المتضررة دعمًا حكوميا.

وتعد العواصف الشبيهة بالأعاصير في البحر المتوسط ظاهرة نادرة صنفها خبراء الطقس فقط خلال العقود الأربعة الماضية، حسب ما أفاد مدير الأبحاث في مرصد أثينا كوستاس لاغوفاردوس.

وقال لفرانس برس ان "اعاصير البحر الابيض المتوسط لها خصائص استوائية مثل تلك الموجودة في المحيط الأطلسي لكنها غالبا ما تكون أصغر حجما وأقل شدة".

تعرضت اليونان لإعصار في 2018 أسفر عن مقتل شخصين في جزيرة إيفيا. وفي عام 2017، قتلت الأمطار الغزيرة أكثر من 20 شخصًا غرب أثينا عندما تعرضت لأحوال جوية هي الأقسى في التاريخ اليوناني الحديث.