إيلاف من لندن: أعلن وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي سيزور فرنسا الشهر المقبل ضمن جولة أوروبية تشمل دولا أخرى منوها إلى أنه طلب من الاتحاد الاوروبي خلال جولته الحالية إرسال مراقبين للانتخابات العراقية المبكرة مؤكداً أهمية علاقات بلده مع السعودية التي اوضح انه سيزورها قريبا.

وقال الوزير حسين إن الكاظمي سيبحث في باريس من بين موضوعات اخرى شراء أسلحة فرنسية متطورة وفق حاجات الجيش العراقي. وأشار إلى أن هناك رغبةً فرنسيةً في تعزيز العلاقات مع العراق تقابلها رغبة عراقية مماثلة منوها بالمشاريع الاقتصادية التي تم طرحها وحظيت بموافقة فرنسية مبدئية بحيث تقوم الشركات الفرنسية بتنفيذها لاعادة بناء البنى التحتية وأخرى خدمية وفي مجالات الطاقة والنفط إضافة إلى بحث المسائل الأمنية والعسكرية.

وحول بحث انشاء مفاعل نووي عراقي سلمي بمساعدة فرنسية، اوضح حسين في تصريحات لصحيفة "الصباح" العراقية شبه الرسمية وتابعتها "ايلاف" إلى أنّ هذا المقترح قدّم من قبل الكاظمي من أجل إنتاج الكهرباء وهو يلقى دعماً فرنسيا.. مستدركا ان هذا المشروع قد يولد ردات فعل دولية وهو ليس بالأمر السهل فضلاً عن أنّ الوضع المالي الحالي لا يساعد على القيام بمثل هذ المفاعل إذ تصل تكلفته إلى أكثر من 10 مليارات دولار أميركي ما يدفع الحكومة للتفكير بطرق أخرى أقل تكلفة في ظل الأزمة المالية الموجودة في البلاد.

واضاف حسين أنه من ضمن أهداف جولته الأوروبية الحالية التي زار خلالها المانيا وفرنسا لحد الان طلبه من البرلمان الأوروبي إرسال مراقبين للانتخابات النيابية المبكرة التي يُفترض أن تجرى في العراق في السادس من يونيو المقبل وكذلك الطلب من الاتحاد رفع اسم العراق من لائحة الدول التي تمول الإرهاب أو تتيح تبييض الأموال لكنه لم يحدد الدول الاوروبية الاخرى التي ستشملها جولة الكاظمي الاوروبية.

العلاقات مع السعودية مهمة
وأشار وزير الخارجية العراقي الى انه سيزور السعودية قريبا، منوها الى ان علاقات العراق معها مهمة قائلا "نحتاج لعلاقات جيدة ونحن بصدد بنائها والشركات السعودية خصوصاً تلك التي تنتج البتروكيماويات تستطيع مساعدتنا ورأس المال السعودي يمكن أن يستثمر في العراق سواء في المجال الزراعي خاصة في الجنوب أو المناطق الأخرى الخصبة".

وكانت زيارة مقررة الى الكاظمي في يوليو الماضي الى السعودية قد تم تأجيلها بسبب دخول العاهل السعودي الملك سلمان الى المستشفى لاجراء عملية جراحية.

وعن العلاقات العراقية التركية، أكد الوزير حسين استعداد بغداد لعودة الحوار والزيارات مع أنقرة والاستعداد وتهيئة الأجواء لزيارة الكاظمي إلى انقرة مبيناً أن "العراق يتطلع للحوار مع تركيا لأنه لا يمكن التصادم معها". وقال إن "الجانب التركي يبرر تدخلاته في العراق بنشاطات حزب العمال الكردستاني التركي وهي نشاطات الحزب ليس العراق من اوجدها او يدعمها.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد زار العراق مطلع الشهر الحالي وبحث مع الرؤساء العراقيين الثلاثة للجمهورية والحكومة والبرلمان تطوير وتعزيز العلاقات العراقية الفرنسية في المجالات السياسية والاقتصادية والامنية وعسكرية وخاصة في مجال الحرب الحالية ضد تنظيم داعش في العراق.