بروكسل: طلبت زعيمة المعارضة البيلاروسية سفيتلانا تيخانوفسكايا في بروكسل الإثنين دعم الاتحاد الأوروبي، لكن يتعين على قادته تجاوز انقساماتهم لتحقيق مطلبها.

والتقت تيخانوفسكايا وزراء خارجية الدول الـ27 الأعضاء في الإتحاد.

خلال مأدبة فطور قبل اللقاء "طلبت منهم مساعدة الديموقراطية وحقوق الإنسان في بلادها" وفق ما ذكرت وزيرة الخارجية الإسبانية أرانتشا غونزاليس لايا، التي شددت على "ضرورة أن نرسل إشارة قوية".

استمرت الاحتجاجات يومي السبت والأحد في مينسك. وتم اعتقال مئات الأشخاص.

وحذر وزير خارجية ليتوانيا ليناس لينكيفيسيوس، الذي تستضيف بلاده المعارضة بعد فرارها من بيلاروس "لقد حان الوقت بالفعل للتحرك وآمل ألا يتخذ زملاؤنا القرارات رهينة".

و أعد الاتحاد الأوروبي عقوبات ضد حوالي 40 شخصًا ثبتت مسؤوليتهم عن القمع، لكن يجب الموافقة بالإجماع عليها لتبنيها. لكن قبرص ترفض الموافقة على فرض عقوبات على بيلاروس ما لم يتخذ الاتحاد الأوروبي تدابير لإجبار تركيا على وقف التنقيب عن الغاز في مياه منطقتها الاقتصادية.

وحذر وزير الخارجية القبرصي نيكوس خريستودوليديس لدى وصوله من انه "لا يمكن أن يكون رد فعلنا على أي نوع من الانتهاك لقيمنا ومبادئنا الأساسية انتقائيًا.يجب أن يكون منسقا".

وأضاف "أعتقد حقا أنه لا يوجد عرقلة للدبلوماسية. فأنا هنا، وأنا مستعد لتنفيذ القرار السياسي الذي اتخذناه" في نهاية آب/أغسطس في برلين، مشيرا إلى الاتفاق السياسي على ربط حزمتي العقوبات.

ووفقا لجدول الأعمال، تندرج العقوبات على رأس مناقشات الوزراء.

لكن وزير الخارجية الألماني هايكو ماس أراد إعادة فتح النقاش حول بيلاروس بشأن الرئيس ألكسندر لوكاشنكو.

فرض عقوبات على لوكاشنكو؟

وأعلن لدى وصوله "أن العنف الذي استخدمه لوكاشنكو ضد المتظاهرين السلميين غير مقبول على الإطلاق. يجب أن نسأل أنفسنا ما إذا كان ينبغي أن يعاقب أيضا الاتحاد الأوروبي لوكاشنكو، المسؤول الرئيسي".

ومع ذلك، تعتقد العديد من العواصم الأوروبية أن فرض عقوبات على الرئيس لوكاشنكو لن يساعد في محاولة الوساطة المطلوبة من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

وتعارض المانيا هذه الحجة معتبرة أن تبني العقوبات "غير مناسب" لأنها تهدد بإفساد وساطتها مع أنقرة، وفق ما ذكر دبلوماسيون لوكالة فرانس برس.

وقال اثنان منهم "هذا الوضع غير مقبول بالنسبة لنيقوسيا التي تمسكت برفضها الجمعة".

وأشار دبلوماسي قبل اجتماع الإثنين إلى أن "تركيا أعادت سفينة +عروج ريس+ التي كانت تعمل في المنطقة الاقتصادية لليونان إلى الميناء، لكنها أبقت على مهمة +يافوز+، وهي سفينة حفر أخرى تنقب في المنطقة البحرية قبالة قبرص. ومن الواضح أن أنقرة تلعب على انقسام الاتحاد الأوروبي".

وأوضح احد الدبلوماسيين لوكالة فرانس برس أن "الاثنين ليس نهاية المطاف".

وأدرجت الأزمة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على جدول أعمال قمة زعماء الاتحاد الأوروبي يومي الخميس والجمعة كما من المقرر عقد اجتماع آخر لوزراء الخارجية في 12 أكتوبر.

ويرى بوريل أن مصداقية الاتحاد الأوروبي على المحك إذا لم يتم تبني العقوبات ضد مينسك قبل القمة الأوروبية.

وأعلن بوريل هذا الأسبوع أن الاتحاد الأوروبي لم يعد يعترف بألكسندر لوكاشنكو رئيسا لبيلاروس. وتقف بروكسل على موازاة بين دعمها الظاهر للمجتمع المدني ورغبتها في عدم اتهامها بالتدخل من قبل مينسك وخاصة من قبل موسكو.

واعتبر أن إجراء "انتخابات جديدة تحت إشراف منظمة الأمن والتعاون في أوروبا سيكون الحل الأفضل لكن تصميم لوكاشنكو على البقاء في السلطة مع دعم متزايد على ما يبدو من موسكو يجعل من الصعب تحقيق ذلك".

ما زالت بيلاروس تخضع لحظر على مبيعات الأسلحة والمواد التي يمكن استخدامها في القمع. كما لا يزال أربعة أشخاص ممنوعين من دخول الاتحاد الأوروبي وتم تجميد أصولهم.