دعت فرنسا الأربعاء إلى فرض "ضغوط قوية ومتقاربة" من المجتمع الدولي من أجل تشكيل حكومة في لبنان وإخراج البلد من أزمة خانقة.

الأمم المتحدة: قال وزير خارجية فرنسا جان-ايف لودريان خلال اجتماع عبر تقنية الفيديو حول لبنان على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، إنّ "القوى السياسية لم تنجح بعد في التوافق على تشكيل حكومة. بالتالي فإنّ ضغوطاً قوية ومتقاربة من جهتنا أمست ضرورية من أجل دفع المسؤولين اللبنانيين نحو احترام التزاماتهم".

واضاف "تسعى فرنسا لتحقيق هذه الغاية كما العديد من المشاركين الحاضرين اليوم. على هذه الجهود ان تستمر طالما كان الامر لازما".

وضم اجتماع المجموعة الدولية لدعم لبنان الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش ورئيس البنك الدولي ديفيد مالباس وممثلي الدول ومنظمات في هذه المجموعة (فرنسا والمانيا وبريطانيا وايطاليا والولايات المتحدة وروسيا والصين والاتحاد الاوروبي والجامعة العربية) ورئيس الوزراء اللبناني المستقيل حسان دياب.

ولم ينجح السياسيون اللبنانيون في الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة رغم الوعود التي قطعوها في الاول من الجاري للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لتسوية الملف خلال 15 يوما.

وتعثر تشكيل الحكومة بسبب خلافات حول توزيع حقائب وزارية. والعقبة الرئيسية وضعها حزب الله الشيعي وحليفه حركة امل بزعامة رئيس مجلس النواب نبيه بري اذ طالبا بوزارة المال وهو طلب رفض من قبل شخصيات معارضة بينهم رئيس الوزراء السابق السني سعد الحريري. لكنه بدل موقفه الثلاثاء واقترح على رئيس الوزراء المكلف مصطفى أديب اختيار شخصية شيعية مستقلة لايجاد مخرج للازمة.

ورحبت فرنسا الاربعاء ب"الاعلان الشجاع" للحريري. وقال لودريان "تتحمل كافة القوى السياسية هذه المسؤولية" مشددا على اهمية تشكيل حكومة والقيام بالاصلاحات اللازمة لاخراج لبنان من ازمته. وتابع "في غياب الاصلاحات لن يكون هناك مساعدة مالية دولية. وفي حال طبقت فلن نوفر جهدا لمساعدة لبنان". واوضح ان المؤتمر الدولي المقبل لدعم لبنان الذي وعد به ماكرون سينظم "قبل نهاية تشرين الاول/اكتوبر".