ايلاف من لندن: فيما اتخذ رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي قرارات مهمة لفرض سلطة وهيبة الدولة تتصاعد في الساحة العراقية ضغوط ودعوات جدية لمحاسبة المليشيات التي وصفها الصدر بالوقحة وغير المنضبطة.

فقد اصدر الكاظمي بصفته القائد العام للقوات المسلحة قرارات بإغلاق مكاتب جهاز الأمن الوطني والحشد الشعبي في مطار بغداد الدولي وجميع المطارات والمنافذ الحدودية مع الإبقاء فقط على مكاتب جهاز المخابرات ووزارة الداخلية وإلغاء كل مكاتب الجهات الأمنية الأخرى والتي كانت تفرض سيطرتها على هذه المؤسسات وتستفيد من مواردها وتقف خلف عمليات تهريب وعبور أشخاص دون أي تفتيش مع ما يشكله هذا من مخاطر دخول مواد ممنوعة وممارسات غير قانونية . وتنسجم هذه الاجراءات مع قانون المطارات العالمية المعمول به في جميع مطارات ومنافذ دول العالم.

وتضمنت قرارات الكاظمي غلق مكاتب عدة جهات موجود في مطار بغداد الدولي موجودة في مطار بغداد الدولي تابعة للحشد الشعبي وهيئتي المساءلة والعدالة والنزاهة وجهاز الامن الوطني ووكالة الاستخبارات وامن الافراد ومكاتب اخرى تقرر اخلاؤها وتسليمها الى ادارة المطار خلال ثلاثة ايام مع الابقاء على مكتبي وزارة الداخلية وجهاز المخابرات فقط في المطارات والمنافذ الحدودية.

كما تقرر منع تواجد أي عجلة في ساحة الطائرات عدا عجلات المراسيم ومنع عبور أي شخص الحرم الجمركي ومكاتب الجوازات منعا باتا عدا المسافرين كما اظهرت ذلك وثائق رسمية اطلعت عليها "ايلاف" الجمعة.

وتأتي التوجيهات الجديدة اثر تشكيل الكاظمي لجنة برئاسة وزير الداخلية عثمان الغانمي لغلق المكاتب الأمنية التابعة لجهاز الأمن الوطني وهيئة الحشد الشعبي في مطار بغداد الدولي وباقي المطارات والمنافذ الحدودية.

دعم لاستعادة هيبة الدولة
ومن جهتها، دعا تيار الحكمة العراقي بزعامة عمار الحكيم الى الحفاظِ على هيبةِ الدولة ودعمِ أجهزتها الأمنية بجميع صنوفها وتشكيلاتها المكلَّفةِ بتطبيق القانون وحماية المواطنين.

وقال التيار في بيان صحافي تابعته "ايلاف" الجمعة انه في غمرةِ الأحداثِ التي يشهدها العراق "وفي الوقتِ الذي ندينُ فيه عملياتِ الإغتيال والخطف والترهيب التي تزعزعُ أمنَ البلاد واستقرارها، فإنَّنا في تيار الحكمة نشدِّدُ ونؤكد مواقفنا الدائمةَ ونطالبُ الجميعَ بالحفاظِ على هيبةِ الدولة ودعمِ أجهزتها الأمنية بجميع صنوفها وتشكيلاتها المكلَّفةِ بتطبيق القانون وحماية المواطنين". واكد ضرورة التعاون مع العشائر في حفظ القانون وتعزيز هيبة الدولة ومنهجها في اشارة الى قيام جهاز مكافحة الارهاب بشن حملة واسعة بحثا عن الناشط المختطف سجاد العراقي في محافظة ذي قار الجنوبية واعتراض عشيرة المتهمين بالاختطاف على العملية العسكرية.

ورفض تيار الحكمة بشدة استهداف البعثات الدبلوماسية في العراق "لما تعكسه هذه التصرفات اللامسؤولة من تأثيرٍ سلبيٍ كبيرٍ على سمعة العراق أمام المجتمع الدولي".. معربا عن دعمه لمواقف الكتل السياسية وهيئة الحشد الشعبي التي عبرت عن التمسّكِ بالقانونِ وهيبةِ الدولة معتبرا ان "الإجماع الوطني والتزام جميعِ الأطراف كفيلٌ باستقرار البلاد و توفير المناخ المناسب لحل الأزمات العالقة وإزالة العقبات ومعالجة التراكمات والتمهيد لانتخابات نزيهة وعادلة".

الصدر يدعو الحشد الى محاسبة "المليشيات الوقحة"
ودعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر فصائل الحشد الشعبي إلى الكشف عن ما اسماها الميليشيات الوقحة ومحاسبتها عن عمليات القصف والاغتيال التي يشهدها العراق.

وكتب صالح محمد العراقي المقرب من الصدر ويوصف بأنه وزيره تغريدة على شبكة التواصل الاجتماعي "تويتر" تابعتها "ايلاف" نقلاً عن الصدر قائلا "بعد أن تبرأت جميع الفصائل من المليشيات الوقحة وغير المنضبطة مشكورين فعليهم بكشفهم ومحاسبتهم فوراً وبالتعاون مع الاجهزة الامنية".

وأضاف أن "الشعب لازال منتظراً لذلك.. وإلا ضاع العراق بين أفكاك الفاسدين والمارقين".
وامس أعلنت هيئة الحشد الشعبي في بيان براءتها من "جهات" قالت انها تستخدم اسم الحشد لأغراض التشويه والتسقيط والقيام بعمليات مشبوهة ونشاط عسكري غير قانوني يستهدف مصالح أجنبية أو مدنية وطنية لا تنسجم مع ثوابت الدولة.

وجاء موقف الهيئة هذا ردا على مطالبة الصدر الخميس بالعمل على انهاء محاولات جعل العراق ساحة لصراع الآخرين. وغرد الصدر محذرا من ان استمرار عمليات القصف للبعثات الاجنبية والاغتيالات للناشطين التي تقوم بها مليشيات تابعة الى الحشد الشعبي ستقود الى ضياع البلاد وتجعل منها ساحة لصراع الاخرين .

وشدد على ان العراق ما عاد يتحمل المزيد من العنف والحروب والصدامات والصراعات السياسية والشغب. واشار الى ان تلك الممارسات تجعل من العراق ساحة لصراع الاخرين، في اشارة الى الولايات المتحدة وايران.
ومنذ أشهر تتعرض قواعد عسكرية عراقية تستضيف جنودا أميركيين فضلا عن السفارة الأميركية داخل المنطقة الخضراء المحمية لهجمات صاروخية متكررة. وعادة ما تهدد ميليشيات كتائب حزب الله والنجباء العراقية الموالية لايران باستهداف القوات الأميركية، على الرغم من تحذيرات الحكومة العراقية للمنفذين وتلويحها برد حاسم .