قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أصدرت النيابة العامة في أنقرة مذكرات توقيف بحق 82 شخصًا بينهم رئيس بلدية، في إطار تحقيق حول تظاهرات عنيفة بعد حصار داعش لكوباني الكردية في 2014.

أنقرة: أصدرت السلطات التركية الجمعة مذكرات توقيف بحق 82 شخصا من بينهم رئيس بلدية على خلفية الاشتباه بتورطهم في تظاهرات مؤيدة للأكراد قبل ست سنوات أسفرت عن مقتل 37 شخصا، وتحضّر لرفع الحصانة البرلمانية عن سبعة نواب.

وصدرت مذكرات التوقيف عن النيابة العامة في أنقرة في إطار تحقيق حول التظاهرات العنيفة التي اندلعت في أعقاب حصار تنظيم الدولة الإسلامية بلدة كوباني (عين العرب) السورية ذات الغالبية الكردية في تشرين الأول/أكتوبر 2014.

تستهدف المذكرات 82 شخصا في العاصمة التركية وست مدن أخرى، وفق وكالة الأناضول الرسمية.

وأودع عشرون من المطلوبين الحبس الاحتياطي، وفق النيابة العامة في أنقرة. أما المشتبه فيهم الآخرون فموجودون خارج البلد أو التحقوا بصفوف مقاتلي حزب العمال الكردستاني، باستثناء واحد فقط يجري البحث عنه في تركيا.

وأعلنت النيابة العامة أيضا نيتها طلب رفع الحصانة البرلمانية عن سبعة نواب من حزب الشعوب الديموقراطي، كانوا أعضاء في لجنته التنفيذية المركزية خلال تظاهرات تشرين الأول/أكتوبر 2014.

وحزب الشعوب الديموقراطي هو ثاني أكبر كتلة للمعارضة في البرلمان التركي. وله قيادة مشتركة تتكون من بروين بولدان ومدحت سانجار.

وأوضحت الوكالة أنّه تم توقيف رئيس بلدية قارص (شرق) أيهان بيلغين الذي فاز برئاسة البلدية في الانتخابات المحلية عام 2019.

وفاز ما مجموعه 65 رئيس بلدية من حزب الشعوب الديموقراطي في تلك الانتخابات، استُبدل 47 منهم بمسؤولين غير منتخبين فيما أوقف البعض بتهم الإرهاب، حسبما ذكر الحزب الشهر الماضي.

وتبحث الشرطة عن أشخاص آخرين في العاصمة التركية وست محافظات أخرى، بعدما أصدر مكتب مدعي عام أنقرة مذكرات التوقيف.

ولم يحدد بيان مكتب المدعي العام طبيعة الشبهات التي تطالهم.

لكنه قال إن الجرائم التي ارتكبت خلال التظاهرات تتضمن القتل والشروع في القتل والسرقة والإضرار بممتلكات والنهب وإحراق العلم التركي، وجرح 326 عنصرا أمنيا و435 مدنيا.

وقال رئيس الحزب سانجار للصحافيين في انقرة إنّ "هذه العملية ليست اعتداء على حزب الشعوب الديموقراطي فحسب لكنّ على السياسة الديموقراطية والعزيمة لمحاربة الفاشية".

وتتهم الحكومة حزب الشعوب الديموقراطي بأنه واجهة سياسية لحزب العمال الكردستاني المحظور، الذي يخوض حركة تمرد ضد الدولة منذ 1984. وينفي الحزب تلك التهمة.

وبعد دخول الحزب البرلمان في العام 2015، أدى انهيار وقف إطلاق النار إلى تجدد المواجهات بين حزب العمال الكردستاني وقوات الأمن التركية.

وأورد التحقيق اسمي عضوي الرئاسة المشتركة السابقين للحزب فيغين يوكسكداغ وصلاح الدين دميرتاش لكنهما مسجونان منذ 2016 وينتظران المحاكمة في قضايا عدة.

وتتهم الحكومة الحزب بحض الناس على المشاركة في التظاهرات التي خرجت في أنحاء تركيا، لكن الحزب يحمل الشرطة التركية المسؤولية عن أعمال العنف تلك.

وقال سانجار إنّ "حزب الشعوب الديمقراطي ليس مسؤولاً عن احتجاجات 6-8 تشرين الأول/أكتوبر في كوباني".

وأضاف "على العكس، فإن السلطة الحاكمة هي المسؤولة من حيث موقفها من ما حدث في كوباني والهجمات على من يردون على هجمات" تنظيم الدولة الإسلامية.

واشتعل الغضب في تركيا على خلفية فشل أنقرة في التدخل لمنع المسلحين من السيطرة على المدينة.

طُرد جهاديو تنظيم الدولية الإسلامية من كوباني في كانون الثاني/يناير 2015 على يد مقاتلين أكراد سوريين مدعومين من الولايات المتحدة.

واتهم سانجار الحكومة بمحاولة "تحييد وإنهاء" حزب الشعوب الديمقراطي، لكنه أصر على أن "الشعب يدعمنا".

ومساء، شارك نحو 200 شخص في تظاهرة داعمة لحزب الشعوب الديموقراطي في اسطنبول، وفق ما أفاد صحافيون من فرانس برس في المكان. وشهد الموقع انتشارا مكثفا للشرطة، لكنها لم تتدخل في سير التظاهرة.