ايلاف من لندن: كشف النقاب في بغداد الثلاثاء عن تكليف رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي لضابط كبير بقيادة قوة خاصة لحماية المنطقة الخضراء مقر الرئاسات العراقية والبعثات الدبلوماسية وسط توقعات باغلاق مقار الفصائل المسلحة في الحشد او تحديد حركتها في المنطقة.
وكلف رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي الثلاثاء قائداً جديداً للفرقة الخاصة المسؤولة عن أمن المنطقة الخضراء في بغداد التي تضم مقار الرئاسات العراقية والبعثات الدبلوماسية الاجنبية تتقدمها الاميركية والبريطانية، اضافة الى بعثتي الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي بالتزامن مع تصاعد الهجمات التي تستهدف المنطقة.

فقد كلف الكاظمي اللواء الركن حامد مهدي الزهيري بمهام قائد الفرقة الخاصة المسؤولة عن الملف الأمني للمنطقة الخضراء بدلاً عن اللواء الركن شهاب الخيكاني كما نقلت وسائل اعلام عراقية تابعتها "ايلاف" ذلك عن مصادر مطلعة. وكان قائد المنطقة السابق قد فتح ابواب المنطقة الخضراء امام الفصائل الموالية لايران لدخولها ومهاجمة السفارة الاميركية مطلع العام الحالي.

وستتولى الفرقة الخاصة ايضاً مسؤولية حماية القصر الجمهوري والمرافق الحكومية الإستراتيجية في المنطقة.
ومن جهتها، ابلغت مصادر عليمة "ايلاف" ان هناك اتجاها لغلق مقار الفصائل المسلحة داخل المنطقة الخضراء او تحديد حركتها ومراقبتها حيث سبق ان قامت في وقت سابق باستعراض تحد في المنطقة اثر مهاجمة القوات الامنية لاحدى مقرات المليشيات في محافظة البصرة الجنوبية بحثا عن مطلوبين بجرائم اختطاف واغتيال هناك.

وتتصاعد منذ أسابيع وتيرة هجمات تستهدف القوات والسفارة الأميركية وقوات ومصالح دول أخرى في التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش إذا باتت الهجمات شبه يومية توجه الولايات الاتهام بالمسؤولية عنها الى المليشيات العراقية الموالية لايران.

من هو الزهيري؟
والزهيري قائد مقاتل خدم في الفرقة الثانية والفرقة الثانية عشرة والفرقة الرابعة عشرة في الجيش العراقي وهو خريج كلية ساند هيرست العسكرية الملكية البريطانية كما هو العميد السابق للكلية العسكرية وعين في يونيو عام 2019 نائباً لقيادة المقر المتقدم للعمليات المشتركة في محافظة كركوك الشمالية.

وكشفت صحيفة واشنطن بوست الاحد نقلاً عن دبلوماسي أن واشنطن قد تغلق سفارتها في بغداد لمدة تسعين يومياً وذلك في اعقاب تحذير وزير الخارجية مايك بومبيو العراق بشكل سري من أن بلاده ستغلق السفارة إذا لم تتحرك الحكومة العراقية لوقف هجمات الفصائل المدعومة من طهران على المصالح الأميركية.

وقالت الصحيفة في تقرير لها "أبلغت الولايات المتحدة الحكومة العراقية وشركاءها الدبلوماسيين أنها تخطط لانسحاب كامل من سفارتها في بغداد ما لم يكبح العراق الهجمات على الأفراد المرتبطين بالوجود الأميركي هناك - وهي خطوة قال مسؤولون عراقيون إنها فاجأتهم".

وقال مسؤول عراقي إن الحكومة الأميركية طلبت اتخاذ إجراءات أقوى ضد الميليشيات مشيرا إلى أنه يمكن تجنب إغلاق إذا حدث ذلك. واوضح أن رئيس الوزراء العراقي حاول قمع الميليشيات من خلال استهداف مصادر تمويلها وإعادة هيكلة جهاز الأمن العراقي لوضع حلفاء موثوق بهم في القمة، لكن الميليشيات ردت بزيادة هجماتها على البعثات الدبلوماسية وخاصة الاميركية والبريطانية.