قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

تعهد الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، بمواصلة القتال حتى "مغادرة القوات الأرمينية" إقليم ناغورنو كاراباخ المتنازع عليه، وذلك مع استمرار القتال العنيف في الإقليم بين البلدين لليوم الرابع على التوالي.

وقال علييف، "لدينا شرط واحد فقط (لوقف القتال): مغادرة القوات المسلحة الأرمينية أراضينا بشكل كامل وغير مشروط".

تم الإبلاغ عن سقوط أكثر من 100 قتيل في أعنف قتال منذ سنوات حول منطقة ناغورنو كاراباخ.

والإقليم جزء من أذربيجان، لكن يحكمه الأرمن.

وخاضت الجمهوريتان السوفيتيتان السابقتان حربا من عام 1988 وحتى 1994 للسيطرة على الإقليم.

ورغم أن أرمينيا تدعم الجمهورية المعلنة من جانب واحد في الإقليم، إلا أنها لم تعترف بها رسميا.

ولم يتضح سبب تجدد القتال الأخير، وهو الأعنف منذ وقف إطلاق النار عام 1994. وهناك مخاوف من انجرار قوى دولية إلى الصراع.

وتحدث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم الأربعاء عن تدخل تركيا في الصراع، وقال إنه يشعر "بقلق بالغ من الرسائل الحربية" التي تطلقها تركيا، الحليف القوي لأذربيجان والتي تدعمها عسكريا.

وتقول تركيا إنها "على استعداد تام" لمساعدة أذربيجان على استعادة الإقليم.

في غضون ذلك، نشرت وزارة الدفاع الأرمينية صورة لحطام طائرة أرمينية من طراز SU-25 قالت إن طائرة تركية من طراز F-16 أسقطتها يوم الثلاثاء. ورفضت تركيا هذه المزاعم ووصفتها بأنها "دعاية رخيصة"، وتقول أذربيجان إن أرمينيا تكذب بشأن القضية.

لكن هناك تأكيدات على تدخل تركيا عسكريا في الصراع، والتقت بي بي سي عربي بأحد المقاتلين السوريين شارك في القتال إلى جانب أذربيجان، وقال إنه تم تجنيده في شمال سوريا الأسبوع الماضي وإرساله عبر تركيا لقتال الأرمن.

ورفض إيلنور جيفيك، مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التقرير ووصفه بأنه "لا أساس له على الإطلاق".

ما الذي يحدث على الأرض؟

وأدى القتال الذي اندلع يوم الأحد، إلى مقتل عشرات الجنود وبعض المدنيين.

وتبادل الجانبان الاتهامات حول القصف عبر ما يسمى بخط السيطرة الذي يفصل القوات في ناغورنو كاراباخ.

ونشرت أذربيجان يوم الأربعاء، لقطات لما قالت إنه تدمير دبابتين "معاديتين"، وقالت إن كتيبة أرمينية فرت من المنطقة المحيطة بتوناشين.

وذكرت تقارير أرمينية أن ثلاثة مدنيين قتلوا في هجوم جوي أذربيجاني على بلدة مارتاكيرت في الإقليم. وقالت وكالة الأنباء الأرمينية الرسمية "أرمينبريس" إن سبعة مدنيين و 80 من أفراد الخدمة قتلوا منذ بدء القتال.

وأعلن المدعي العام الأذربيجاني، يوم الأربعاء، عن مقتل 14 مدنيا وإصابة 46 آخرين.

وهناك مخاوف من تطور الصراع واتساعه وزيادة أعداد الضحايا. وكان المرتزق السوري الذي التقته بي بي سي واستخدم اسما مستعارا "عبدالله"، قد كشف أنه تم تجنيده في شمال سوريا "لحراسة نقاط عسكرية" على حدود أذربيجان مقابل 2000 دولار شهريا.

وقال إنهم نقلوه مع مسلحين سوريين أخرين من شمال سوريا إلى تركيا ثم من اسطنبول إلى أذربيجان مباشرة.

وأضاف أنهم لم يتلقوا أي تدريب عسكري، لكنهم وصلوا إلى ناغورنو كاراباخ "مرتدين الزي العسكري الأذربيجاني" عندما اندلع القتال.

وروى "عبد الله" ما رأه هناك، وقال "توقفت السيارة وتفاجأنا عندما وجدنا أنفسنا على خط المواجهة". وبعد ذلك بدأ القصف وراح الناس يبكون خوفا ويريدون العودة إلى أوطانهم ".

ووصف مستشار الرئيس أردوغان إيلنور سيرفيك، هذا التقرير بأنه "نوع من حملة تضليل".

وقال "نحن لا نجند أحدا. أين الدليل على أننا نجند هؤلاء الأشخاص وأن المعارضة السورية ترسلهم إلى أذربيجان؟ هذا خطأ تماما".

لكن المرصد السوري لحقوق الإنسان كشف عن نقل تركيا 320 مرتزقا سوريا إلى أذربيجان من خلال شركات أمنية تركية. لكنهم أضافوا أن مقاتلين من أصل أرميني في سوريا تم نقلهم أيضا إلى أرمينيا للانضمام إلى القتال.

ما هو الوضع الدولي؟

حذر الرئيس الفرنسي ماكرون تركيا يوم الأربعاء من "الرسائل الحربية" الصادرة منها.

وقال ماكرون خلال زيارة له إلى جمهورية لاتفيا إن فرنسا "قلقة للغاية" من التصريحات " المتهورة والخطيرة" الصادرة عن تركيا مع استمرار الاشتباكات لليوم الرابع حول منطقة ناغورونو كاراباخ.

وتساند تركيا أذربيجان وتعتبرها حليفة لها، وقد أغلقت حدودها مع أرمينيا في عام 1993 تضامنا معها في نزاع ناغورنو كاراباخ.

في غضون ذلك، بدا ماكرون وكأنه يعد بتقديم دعم أكبر لأرمينيا في الأيام المقبلة: "أقول لأرمينيا وللأرمن، ستلعب فرنسا دورها".

ويوجد في فرنسا مئات الآلاف من المواطنين الفرنسيين من أصل أرمني. كما أن فرنسا أيضا تترأس مجموعة مينسك، المنبثقة عن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا (OSCE)، والتي تأسست عام 1992 سعيا لحل النزاع بين أرمينيا وأذربيجان.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
أدلى ماكرون بهذه التصريحات خلال رحلة إلى دول البلطيق EPA

وشهدت الأسابيع الأخيرة تعارضا في المصالح بين فرنسا وتركيا، العضوين في حلف الناتو، بسبب مطالبات تركيا بحقوق في مناطق الطاقة في شرق البحر المتوسط. كما كانا على خلاف حول الصراع على السلطة في ليبيا.

وقالت تركيا إنها ستفعل "ما هو ضروري" لدعم أذربيجان. واتهم وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو الرئيس الفرنسي ماكرون بأنه في الواقع، "يدعم الاحتلال".

لكن كان هناك قلق دولي من أن تركيا قد تدعم عملية عسكرية أكبر. وكان تشاووش أوغلو قد قال بالفعل إن تركيا ستدعم أذربيجان "في الميدان وعلى طاولة المفاوضات"، وتحدث مساعد للرئيس التركي عن التزام تركيا "بمساعدة أذربيجان على استعادة أراضيها المحتلة".

وقال ماكرون إنه سيتحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في وقت لاحق يوم الأربعاء بشأن الصراع.

وروسيا متحالفة عسكريا مع أرمينيا، ولها قاعدة عسكرية في البلاد. ومع ذلك، فهي قريبة أيضا من أذربيجان، وقد دعت إلى وقف فوري لإطلاق النار وعرضت التوسط في النزاع.

وقال رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، يوم الأربعاء، إنه لم يناقش بعد احتمال تدخل روسيا في الصراع بالنظر إلى تحالفهما. وصرح للصحفيين بأن "القوات المسلحة الأرمينية قادرة على الدفاع عن أمن البلاد".