نيقوسيا: مدعوماً من تركيا ومؤيداً لحل الدولتين، فاز ارسين تتار في شكل مفاجئ الأحد في وجه "الرئيس" المنتهية ولايته مصطفى اكينجي، ليصير بذلك زعيماً جديداً لشمال قبرص.

وكان تتار القومي يشغل منصب "رئيس وزراء" جمهورية شمال قبرص التركية المعلنة أحادياً في الجزيرة المتوسطية المنقسمة.

وحاز الأحد نسبة 51,69% من الاصوات، مخالفاً التوقعات التي رجّحت فوز منافسه.

ووصل تتار إلى السلطة عقب انهيار تحالف حكومي عام 2019، وهو يحظى بدعم تركيا، الدولة الوحيدة التي تعترف بـ"جمهورية الشمال".

وكان إعلان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان برفقته قبل أيام من الجولة الأولى، فتح جزء من مدينة فاروشا المقفرة، قد أثار ردود فعل حادة.

وكان سكان هذه المدينة الساحلية الشهيرة، التي يغلقها الجيش التركي، أخلوها عقب الاجتياح التركي لشمال الجزيرة في 1974 رداً على محاولة انقلابية سعت لتوحيد قبرص مع اليونان.

ويُنظر إلى قرار إعادة فتحها على أنّه تدخل تركي لصالح تتار.

ودرس تتار المولود في 1960، الاقتصاد في جامعة كمبريدج في المملكة المتحدة.

بقي في بريطانيا عقب إنهائه الدراسة، وعمل كخبير محاسب.

قبل دخوله عالم السياسة، عمل منسقاً لقناة "شو تي في" التلفزيونية في اسطنبول بين 1992 و2001.

كما أنّه أسس محطته الخاصة في شمال نيقوسيا عام 1996.

بدأت مسيرته السياسية في 2003 إثر انضمامه إلى حزب الوحدة الوطنية الذي تزعمه في 2018.

أيّد تتار أعمال التنقيب التركية في شرق المتوسط، معتبراً أنّ خطوة كهذه تمثّل وسيلة للدفاع عن حقوق القبارصة الأتراك.

ويرى تتار أنّ المباحثات حول أزمة انقسام قبرص "لا يمكن ان تستأنف من حيث توقفت" إثر إخفاقها الأخير في 2017.

وأكد أنّه "إذا كان ثمة حل، فيجب أن يقوم على التكافؤ في السيادة".