إيلاف من الرباط: دعت هيئة بيت الشعر في المغرب، الاثنين، وزارة الثقافة والشباب والرياضة إلى تتبّع الوضع الصحّيّ للشاعر مراد القادري رئيس بيت الشعر في المغرب، و"العناية بكلّ أفراد أسرته الصغيرة"، متمنية له "الشفاء العاجل كي يعود إلى أسرته الصغيرة وإلى أسرته الثقافيّة".

وأوضح بيان لبيت الشعر في المغرب، تلقت "إيلاف المغرب" نسخة منه، أن القادري يجتاز محنة صحيّة صعبة،"إثر إصابته بفيروس (كوفيد– 19) بعد مشاركته، بصفته رئيساً للبيت، في أحد البرامج الثقافيّة". وأشار ذات البيان إلى أن القادري، الذي يعدّ واحداً من الفاعلين الأساسيّين في العمل الجمعويّ وفي التدبير الثقافيّ، كان في أتمّ عافيته وديناميته" قبل أن يتلقّى دعوة للمشاركة في أحد البرامج التلفزيونيّة (القناة الأولى)، وهي الدعوة التي استجاب لها بحسّ المسؤوليّة الذي يميّزه، رغم أنّه كان بإمكانه أن يعتذر عن المشاركة في ظلّ أجواء الوباء ومخاطره".

وزاد البيان أنه "إثر هذه المشاركة باستوديوهات عين الشّق بالدار البيضاء، التي يبدو أنّها لم تكن مُعقّمة ولا متوفّرة على الشروط الاحترازية الضروريّة، أصيب الشاعر مراد القادري بالفيروس ،كما أصيبت مُنشّطة البرنامج وعدد من أفراد طاقمه، ثم تدهورت الحالة الصحيّة للشاعر القادري، قبل أن يُنقل إلى مستشفى مولاي عبد الله بسلا، حيث لا تزال حالته حرجة". وشدد البيان على أن استجابة القادري للدعوة الثقافيّة، التي سبّبت إصابته بالفيروس، لم تكن سوى "تغليبٍ لحسّه العالي بالمسؤوليّة الثقافيّة التي مارسها دوماً بحكمة وتبصّر، وبنبل إنسانيّ رفيع"، حتى إنّه "يقترنُ، في المشهد الثقافيّ المغربيّ والعربيّ، بالنبل والانفتاح ونكران الذات، وهو ما تجسّد في تلقّي بيت الشعر في المغرب، منذ إصابة الشاعر القادري بالفيروس، يضيف البيان، لاتصالات من كلّ المدن المغربيّة ومن بعض البلدان العربيّة الشقيقة، مُستفسرةً بقلق واهتمام بالغيْن عن حالته الصحيّة.

وفضلا عن حضوره اللافت على مستوى العمل الجمعويّ والتدبير الثقافيّ، يتميز القادري بكتاباته الشعرية ذات النفس العامي، فضلا عن أبحاثه الرصينة التي أغنى بها الخزانة المغربية، أبرزها أطروحة الدكتوراه التي أنجزها حول "جمالية الكتابة في القصيدة الزجلية المغربية الحديثة".