قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: دعت منظمة حقوقية دولية الاربعاء السلطات العراقية الى التعامل بجدية مع قضايا الاعتداءات على الصحافيين مشيرة الى ان عددا منهم قد هربوا من مناطقهم فيما استقال اخرون من وظائفهم اثر تلقيهم تهديدات بالقتل.

وقالت منظمة هيومن رايتش ووتش الاميركية الدولية في تقرير لها تابعته "ايلاف" ان محتجين احرقوا مقر قناة تلفزيونية معروفة في بغداد بعد أن بثت حفلا موسيقيا في يوم عاشوراء المقدس عند الشيعة .. موضحة ان مكاتب قناة "دجلة" التلفزيونية المرتبطة بجمال الكربولي السياسي العراقي من الأنبار رئيس حزب "الحل" السني قد تعرضت لاضرار خلال الحادث الذي وقع نهاية آب اغسطس الماضي.

وتساءلت قائلة "لكن كيف استجاب المسؤولون العراقيون منذ ذلك الحين لهذا العمل الخطير؟".. مجيبة انهم لم يُحققوا مع من أضرموا النار وانما أصدروا مذكرة اعتقال بحق الكربولي بدعوى أن البث أساء إلى شعائر إحدى الطوائف الدينية بموجب المادة 372 من قانون العقوبات العراقي.

صحافيون يهربون اثر تلقيهم تهديدات
واكدت المنظمة انه في غضون ذلك، ابلغها ثلاثة من موظفي قناة دجلة إنهم تلقوا تهديدات عديدة عبر مكالمات هاتفية وعلى وسائل التواصل الاجتماعي وأن رجالا مسلحين أتوا بحثا عنهم. واشاروا الى ان هذه التهديدات قد ارغمتهم جميعا على الاستقالة من وظائفهم من خلال منشورات علنية على "فيسبوك" لكن حتى هذا لم يكن كافيا لوقف التهديدات فقد فر الثلاثة الآن من منازلهم.
وقال أحد الموظفين إنه بعد أن طلب محافظ الديوانية الجنوبية من الدوائر الحكومية عدم التعامل مع قناة دجلة" لم يعد بإمكانه الاعتماد على قوات الأمن المحلية للحفاظ على سلامته. وفي محافظة واسط جنوب بغداد حيث يقيم موظف آخرفقد دعا المحافظ قوات الأمن إلى منع أي شخص يحمل شارة قناة دجلة من تغطية ما يحدث في المحافظة.

مقتل أربعة صحافيين منذ بداية العام الحالي
واضافت هيومن رايتس ووتش انه بحسب تقاريرفقد توارى ما مجموعه ستة من زملائه من قناة دجلة عن الأنظار. واشارت الى ان مخاوف الصحافيين على سلامتهم لها ما يبررها- فقد فقتل اربعة مراسلين في العراق منذ بداية عام 2020 كما اكدت المنظمة الدولية "مراسلون بلا حدود".
واوضحت هيومن رايتس ووتش انه في وقت سابق من هذا الشهر وبعد عدة أسابيع من إصدارها لتقرير عن عدد الملاحقات المتزايد ضد الصحافيين بموجب قوانين التشهير والتحريض في البلاد فقد ردت السفارة العراقية في بيرون اخيرا قائلة إن الحكومة شكلت لجنة وزارية "للنظر في قضايا الاعتداءات على الصحافيين" في عام 2016 موضحة إن اللجنة لا تزال تعمل، لكنها لم تقدم أدلة على أي تقارير أو نتائج أخرى من قبل هذه اللجنة.
واضافت هيومن رايتس ووتش انها قابلت اكثر من عشرة صحافيين كانوا ضحايا اعتداءات عنيفة بما في ذلك من قبل القوات الحكومية ولم يعرف أحد منهم بوجود هذه اللجنة أو تم التواصل معه من قبلها وإذا كانت موجودة، من الواضح أنها لا تأخذ وظيفتها على محمل الجد.. وقالت "بعد إحراق محطة تلفزيونية علنا ما الذي ينبغي أن يحدث أكثر من ذلك كي تتعامل السلطات العراقية مع هذه الاعتداءات بجدية؟".
وكانت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق قد اعتبرت عام 2019 عام انتكاسة صحفية في البلاد جرّاء العنف والانتهاكات غير المسبوقة التي طالت المؤسسات الصحافية ا لافتة إلى أنها سجلت 373 حالة اعتداء بينها اغتيال وتهديدات بالتصفية الجسدية واختطاف واعتقال واحتجاز واعتداء بالضرب ومنع وعرقلة التغطية ومصادرة معدات التصوير وهجمات مسلحة طالت صحافيين ومؤسسات إعلامية وإصابات للصحافيين، فضًلا عن إغلاق مؤسسات صحافية في مختلف المدن العراقية .