قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

ركزت السعودية في رئاستها مجموعة العشرين على تمكين الشعوب من العمل والازدهار، والحفاظ على كوكب الأرض، وتبني استراتيجيات جريئة وطويلة المدى لمشاركة منافع الابتكار والتقدم التقني.

إيلاف من الرياض: نيابة عن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، تسلّم وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح البيان الختامي لمجموعة تواصل الأعمال، وألقى كلمة الملك سلمان شكر فيها المشاركين من كافة دول العالم على جهودهم المبذولة خلال هذه الفترة الاستثنائية، كما أعرب فيها عن تطلع السعودية إلى أن تتسنى لها "فرصة الترحيب بكم ضيوفاً وأصدقاءً والاستمتاع بإرث المملكة التاريخي والثقافي الثري والمتنوع، ومشاهدة هذا التحول الاقتصادي والاجتماعي التاريخي الذي يحققه وطننا. لكن، لم تسمح لنا جائحة كورونا بذلك".

بين الملك السعودي في كلمته أن الهدف العام لرئاسة المملكة لمجموعة العشرين هو "اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع"، حيث ركزت الرئاسة في دورتها الحالية على ثلاثة محاور رئيسة: تمكين الإنسان من خلال تهيئة الظروف التي تمكن الشعوب - خصوصًا النساء والشباب - من العيش الكريم والعمل والازدهار، والحفاظ على كوكب الأرض من خلال تعزيز الجهود المشتركة لحماية الموارد العالمية، وتشكيل آفاق جديدة من خلال تبني استراتيجيات جريئة وطويلة المدى لمشاركة منافع الابتكار والتقدم التقني.

كما ركزت المملكة خلال رئاستها مجموعة العشرين هذا العام على مناقشة تداعيات جائحة كورونا الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية، من خلال توحيد الجهود الدولية لإنقاذ الأرواح وتأمين استجابة أنظمة الصحة وحماية الاقتصاد.

تحقيقًا لهذه الغايات، التزمت مجموعة العشرين سدّ الفجوة التمويلية في الصحة العالمية، حيث ساهمت بمبلغ 21 مليار دولار لدعم إنتاج أدوات التشخيص والعلاج والأدوية واللقاحات وتوزيعها وإتاحتها للجميع. كما التزمت المجموعة تعزيز إطار التنسيق لمكافحة الجائحة على الصعيد الدولي ليشمل حماية العاملين الصحيين في الخطوط الأمامية، وإيصال الإمدادات الطبية والمواد الغذائية.

كما ضخت حتى الآن نحو 11 تريليون دولار لحماية الاقتصاد العالمي مع التزام واضح وعزم على القيام "بكل ما يلزم" للتغلب على آثار هذه الجائحة.

وقد أعطت مجموعة العشرين الأولوية للدول الأكثر فقراً من خلال مبادرة تاريخية لتعليق مدفوعات الديون بقيمة 14 مليار دولار، حيث قدمت هذه المبادرة إعفاءات لـ 73 دولة مؤهلة.

كذلك، حرصت مجموعة العشرين على تكثيف الجهود لمواكبة تغير طبيعة التعليم والعمل وتوفير فرص للشباب لبناء مستقبل اقتصادي واعد ومتين وتقوية أنظمة الحماية الاجتماعية.

من منظور الاستثمار والأعمال والتجارة، أدت هذه الجائحة إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد والتوريد والتوقف شبه الكامل في قطاعات مثل السياحة، إضافة إلى اضطرابات واسعة النطاق في الأسواق العالمية.

بناءً على ذلك، ناقشت مجموعة العشرين أفضل الممارسات لدعم انتعاش التجارة الدولية وتحفيز التنوع الاقتصادي وتعزيز الاستثمار الدولي، إضافة إلى دعم القدرة التنافسية الدولية للمنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة. كما قامت المجموعة بعملٍ مهم لدعم إصلاحات منظمة التجارة العالمية التي قُدمت لها من رئاسة المملكة لمجموعة العشرين، وذلك من طريق التوافق على "مبادرة الرياض" لمستقبل منظمة التجارة العالمية.

أولت مجموعة العشرين أهمية بالغة بمناقشة السياسات المتعلقة بتطوير أعلى معايير الشفافية والنزاهة في كافة المجالات حيث اتفقت على عدة مبادرات خلال البيان الختامي لوزراء مكافحة الفساد وهي "مبادرة الرياض لتعزيز التعاون الدولي في مجال انفاذ القانون للجهات المعنية بمكافحة الفساد.

أضاف: "كما أدركنا في المملكة أن “التمكين الاقتصادي للشباب والمرأة” ومن أولويات سياسات مجموعة العشرين وأمر محوري لتحقيق الإمكانات الكاملة لاقتصادنا الوطني، وقمنا بإجراء إصلاحات واسعة النطاق لتمكين المرأة في المنزل والعمل، بما في ذلك برامج وممكنات ريادة الأعمال وتحديداً حظر التمييز على أساس الجنس في الوصول إلى الخدمات المالية، ما يجعل المملكة واحدة من ثلاث دول فقط على مستوى العالم في تطبيق ذلك".

تابع الملك سلمان في كلمته: "بما أن من أولويات مجموعة العشرين ومجموعة الأعمال حماية كوكبنا - وهو هدف مهم لا يمكننا إغفاله ويجب أن نستثمر فيه في المستقبل – فهو أيضاً هدفٌ بادرت المملكة لتحقيقه، وذلك باستحداث برامج ومشاريع في مجالات تطوير الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة بالإضافة إلى مبادرة الاقتصاد الدائري للكربون ومشروع الهيدروجين الأخضر المخطط له في نيوم، وأساليب الحماية البيئية والاستدامة التي تستخدمها شركة البحر الأحمر للتطوير، على سبيل الأمثلة لا الحصر".

هنأ قيادة المجموعة وأعضاءها، "لا سيما توصياتكم الاستباقية في ظل توقعاتٍ لموجة ثانية من الوباء وما أوليتموه من اهتمام في أكثر القضايا إلحاحًا على صعيد الاقتصاد العالمي؛ وختاماً، أتطلع إلى تسلم تقرير وتوصيات مجموعة الأعمال 20، كما أتطلع أن نواصل العمل معًا لتحقيق فرص القرن الحادي والعشرين للجميع".