دعا الرئيس السابق باراك اوباما الديموقراطيين في أميركا للتصويت بكثافة لجو بايدن، من أجل حرمان دونالد ترمب من ولاية ثانية يصبو إليها.

واشنطن: دخلت الحملة الانتخابية الأميركية الثلاثاء مرحلتها النهائية قبل أسبوع من موعد الاقتراع الرئاسي "الاهم في حياتنا" كما قال الثلاثاء الرئيس السابق باراك اوباما الذي دعا الديموقراطيين الى التصويت بكثافة لحرمان دونالد ترمب ولاية ثانية فيما يكثف الرئيس الجمهوري تجمعاته أملا بإحداث التغيير المنشود.

وفي وقت ادلى 67 مليونا من الاميركيين ال230 مليونا باصواتهم (الثلث شخصيا والثلثان عبر البريد) في رقم قياسي تاريخي، يواصل كل من المرشح الديموقراطي جو بايدن ودونالد ترمب الحملة في ولايات محسوبة عادة على الجمهوريين في مؤشر إلى التحدي الكبير الذي يخوضه الرئيس.

من واشنطن الى لاس فيغاس مرورا بميشيغن وويسكونسن ونيبراسكا، دونالد ترمب هو كالعادة المرشح الذي ينظم اكبر عدد من التجمعات خلال النهار.

اما خصمه الديموقراطي فيزور فقط ولاية جورجيا في الجنوب المحافظ حيث لم يكن احد يتوقع هزيمة ترمب منذ فترة ليست ببعيدة.

وقال بايدن "يمكننا السيطرة على الفيروس وسنفعل ذلك" مستغلا عبارة اطلقها كبير موظفي البيت الأبيض مارك ميدوز في نهاية الاسبوع الماضي اذ قال "لن نسيطر على الجائحة، سنسيطر على واقع تلقي اللقاحات".

واضاف بايدن في خطاب القاه في الهواء الطلق لعشرين دقيقة "اذا منحتموني شرف ان اكون رئيسكم استعدوا لتغيير في الأولويات. لاننا سنتحرك من اليوم الاول لولايتي الرئاسية لاستعادة السيطرة على وباء كوفيد-19".

وقد تكون لترمب مفاجآت سيئة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر في بعض المعاقل الجمهورية استنادا الى استطلاعات الرأي التي تشير الى تراجعه، ومنها واحدة من الدوائر الثلاث في نيبراسكا التي لم تصوت للديموقراطيين منذ باراك اوباما في 2008.

وعاد اوباما الى المنابر بقوة في الاسبوع الاخير قبل الاقتراع ليهاجم مجددا الثلاثاء ترمب مؤكدا انه يفتقر الى الكفاءة.

وقال اوباما في اورلاندو بفلوريدا خلال تجمع جديد كان المشاركون فيه داخل سياراتهم "يدعي هذا الرئيس بان لديه كل الفضل في اقتصاد ورثه ويرفض اي مسؤولية عن جائحة تجاهلها".

وحذر من تكرار اقتراع 2016 عندما هزمت هيلاري كلينتون التي اظهرت استطلاعات الرأي تقدمها، امام خصمها في مفاجأة مدوية.

واضاف اوباما "المرة الاخيرة نمنا على امجادنا. وكان الناخبون كسالى ظنا منهم أن المعركة حسمت لصالحنا وانظروا ما حصل".

ويبدو ان هذا الكلام اثار غضب ترمب الذي شكا من ذلك قبل ان يصعد الى مروحيته، وقال الرئيس "هو دائما حاضر على قناة فوكس".

لكن ترمب حقق الاثنين انتصارا سياسيا كبيرا مع تعيين مرشّحته المحافظة إيمي كوني باريت قاضية في المحكمة العليا، بعد شهر فقط على اختيارها.

وفي ختام عملية سريعة مستفيدا من غالبية جمهورية في مجلس الشيوخ باتت مهددة بالانهيار في 3 تشرين الثاني/نوفمبر، كسب ترمب رهانه ووجه الى اليمين، لعقود على الارجح، الهيئة التي تتخذ القرارات بشأن القضايا الاجتماعية الكبرى في الولايات المتحدة. وعين ترمب ثلاثة قضاة في المحكمة العليا في اقل من اربع سنوات. وباتت الغالبية المحافظة تملك ستة مقاعد من اصل تسعة.

وقد يساهم ذلك في ارضاء ناخبيه وتحويل الانظار لفترة عن ادارته لجائحة فيروس كورونا التي كانت موضع انتقادات.

وللمحكمة العليا الكلمة الفصل في حال حصول خلاف انتخابي وهو احتمال يثير قلقا اذ ان ترمب يصر على اعتماد فرضية لا اساس لها بحصول عمليات غش على نطاق واسع في الاقتراع بسبب اهمية التصويت عبر البريد.

والاسبوع الاخير للحملة الانتخابية وهو الاخطر، قد يعيد الى الواجهة مسائل مزعجة للمجتمع الاميركي هي عنف الشرطة والعنصرية بحق السكان السود والتي هزت البلاد بعد وفاة جورج فلويد في مينيابوليس نهاية ايار/مايو.

وكانت مدينة فيلادلفيا ليل الاثنين الثلاثاء مسرحا لاعمال عنف بعد مقتل افريقي-اميركي في ال27 يعاني مشاكل نفسية برصاص الشرطة.

واكدت الشرطة في اكبر مدن بنسيلفانيا ان الضحية كان يحمل سكينا.

وفي بيان لفرانس برس، اكدت قوات الامن أن في صفوفها 30 عنصرا اصيبوا بجروح في المواجهات التي اعقبت عملية القتل.

واثارت حوادث مماثلة وقعت مؤخرا ودانتها حركة "حياة السود مهمة" ردودا متناقضة تماما من قبل بايدن وترمب. ففي حين وعد الاول باجراءات لانهاء الظلم الذي تتعرض له الاقليات العرقية ندد الثاني بما اعتبره حالة من الفوضى مدبرة من الديموقراطيين.