اتهم رئيس ساحل العاج الحسن وتارا المعارضة بأنها ترسل المواطنين إلى الموت حين تدعوهم الى القيام بحملة عصيان مدني في البلاد، احتجاجًا على ترشيح وتارا نفسه لولاية ثالثة.

أبيدجان: اعتبر رئيس ساحل العاج الحسن وتارا، الذي يخوض الانتخابات الرئاسية السبت للفوز بولاية ثالثة، أن المعارضة بدعوتها أنصارها الى القيام بحملة عصيان مدني في البلاد انما ترسلهم الى الموت.

ومنذ آب/أغسطس قُتل نحو 30 شخصا في اشتباكات مرتبطة بالانتخابات، ما أحيا المخاوف من انزلاق ساحل العاج مجددا الى أزمة شبيهة بتلك التي نشبت بين عامي 2010 و2011 وخلفت 3 آلاف قتيل.

وقال وتارا في مقابلة مع وكالة فرانس برس الأربعاء "عليهم التوقف عن إرسال الشبان الى حتفهم. لا أفهم لماذا تدعو المعارضة الى عصيان مدني يؤدي الى أعمال إجرامية".

وأضاف "نعلم ان المعارضة تختلق المشاكل. لدينا دليل على ذلك، وبعد الانتخابات سنتخذ اجراءات بشأن هذا الأمر وسنحاكم الفاعلين والرعاة (...) مهما كانت رتبتهم".

ويخيم التوتر على الحملات الانتخابية قبل بدء الاقتراع في 31 تشرين الاول/أكتوبر لاختيار رئيس للبلاد، حيث يواجه وتارا البالغ 78 عاما خصمين رئيسيين هما الرئيس السابق هنري كونان بيدي ورئيس الوزراء السابق باسكال أفي نغيسان.

ودعت المعارضة أنصارها الى تنفيذ عصيان مدني و"مقاطعة" الاقتراع، رغم أنها لم تسحب مرشحيها الذين يخوضون الانتخابات حتى الآن.

انتخب وتارا رئيسا عام 2010 وأعيد انتخابه لولاية ثانية عام 2015، وهو أعلن في آذار/مارس رفضه السعي لولاية ثالثة، قبل أن يغير رأيه في آب/أغسطس بعد الوفاة المفاجئة لرئيس الوزراء أمادو غون كوليبالي الذي كان من المقرر أن يخلفه.

ويحدد دستور ساحل العلاج ولاية الرئيس بفترتين، لكن حكما للمجلس الدستوري قضى بأن الاصلاحات التي أقرت عام 2016 تسمح لوتارا بالترشح مجددا. المعارضة من جهتها رفضت محاولة وتارا هذه باعتبارها غير دستورية.

ومُنع عشرات المرشحين المحتملين من خوض الانتخابات، بما في ذلك لوران غباغبو وزعيم المتمردين السابق غيوم سورو اللذين لعبا دورا رئيسيا في أزمة 2010-2011.