قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: واصل رئيس تركيا حملاته ضد أوروبا، معتبرا أن تصاعد العداء ضد الإسلام في بعض البلدان، وفي مقدمتها فرنسا، دليل على استمرار "العقلية المنحرفة" التي قادتها إلى الكوارث.

وقال رجب طيب أردوغان، في خطاب ألقاه يوم السبت خلال مؤتمر لحزب العدالة والتنمية، بولاية "وان" شرقي تركيا إن: "كل إساءة لنبينا الكريم تستهدف المسلمين جميعًا، وكل إساءة لشخصي تستهدف كل الشعب التركي".

وأضاف أردوغان الذي كان استغل تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن أن المسلمين في أزمة بعد قطع متطرف شيشاني رأس مدرس تاريخ ليدعي مسؤوليته الدفاع عن الإسلام: "مَن يدافع عن التصرفات القبيحة بحق نبي أو زعيم دولة تحت غطاء الحرية يلحق الضرر بمفهوم الديمقراطية".

وفي 21 أكتوبر 202 قال ماكرون، إن بلاده لن تتخلى عن "الرسوم الكاريكاتورية"، ما ضاعف موجة الغضب في العالم الإسلامي، وأُطلقت في بعض الدول حملات مقاطعة المنتجات والبضائع الفرنسية.

وشهدت فرنسا خلال الأيام الماضية، نشر صور ورسوم كاريكاتورية مسيئة إلى النبي محمد، عبر وسائل إعلام، وعرضها على واجهات بعض المباني، ما أشعل موجة غضب في أنحاء العالم الإسلامي.

قيم أوروبية
وتابع أردوغان: "مؤلم للغاية أن يؤدي طريق القيم الأوروبية إلى الدفاع عن الإساءة إلى رموز المعتقدات والمجتمعات الأخرى".
وأشار الرئيس التركي في الخطاب الذي نقلته وكالة (الأناضول) الرسمية إلى أن العالم يشهد في الوقت الراهن آلام الانتقال إلى عصر سياسي واقتصادي جديد.

وأوضح أن القرن الماضي كان قد مرّ بالبحث عن الديمقراطية والحرية بجانب حروب وممارسات استعمارية لا حدود أخلاقية لها، أدت إلى مقتل مئات الملايين من البشر.

وأردف: "إننا نرى بأن أمراضًا مثل الفاشية والعنصرية وكراهية الأجانب لدى الدول الغربية، التي تقدم نفسها على أنها مهد الديمقراطية والحرية، قد انتكست على الفور في أول أزمة خطيرة واجهتها".

ولفت إلى أن البلدان التي كانت لسنوات تشجع قدوم الناس الذين تراهم قوة عاملة رخيصة للعمل في أراضيها من مناطق مختلفة في العالم، باتت اليوم تغلق حدودها في وجه طالبي اللجوء.

وقال إن الذين رأوا رفاهيتهم وأمنهم يتعرضان للخطر والتهديد، بسبب المشاكل الناجمة عن تعصبهم السياسي والاجتماعي، بدأوا يلقون بأنفسهم فجأة في مستنقع الفاشية.
وزاد: "الهجمات التي نتعرض لها ناجمة عن حبنا للإسلام ولرسولنا، والخدمات التي قدمناها لبلادنا وشعبنا، ونحمد الله أن شعبنا يرى الحقيقة هذه".