قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أبيدجان: كسر رئيس ساحل العاج الحسن وتارا الفائز حديثا بولاية ثالثة مثيرة للجدل، ومعارضه الأبرز الرئيس الاسبق هنري كونان بيديي، "الجليد" بينهما إثر لقاء جمعهما في أبيدجان الأربعاء في مسعى لإنهاء أعمال العنف التي رافقت الانتخابات الرئاسية.

وقال وتارا في ختام لقاء استمر لنحو أربعين دقيقة "إنّه لقاء أول لكسر الجليد وإعادة بناء الثقة".

وبدوره، اعلن بيديي في كلمة أمام نحو مئة صحافي كانوا متجمعين في بهو "غولف اوتيل" في ابيدجان، "تمكنا من كسر جدار الجليد وجدار الصمت".

وهذا اول لقاء بين الرجلين الحاضرين في الساحة السياسية المحلية منذ 30 عاما، في أعقاب الانتخابات الرئاسية التي جرت في 31 تشرين الاول/اكتوبر وقاطعتها المعارضة. وهو الأول ايضا لهما منذ آب/اغسطس 2018 إبان حدوث قطيعة بينهما.

وأضاف بيديي "سنواصل في الايام والاسابيع المقبلة إجراء مكالمات هاتفية ما بيننا ولقاءات لكي يتمكن بلدنا في الختام من أن يعود كما كان".

ومن جانبه، اكد الرئيس وتارا أنّ "السلام هو الأغلى لنا ولكل الشعب، وقررنا العمل لأجله".

وانعقد اللقاء بين الرجلين في "غولف اوتيل" في ابيدجان، وهو مكان رمزي إذ إنّه كان مقر الحسن وتارا وحكومته وحلفائه، ومن بينهم هنري كونان بيديي، إبان أزمة 2010-2011 التي واجه فيها الرئيس السابق لوران غباغبو.

ولا تزال الخشية من تصاعد اعمال العنف ماثلة في الأذهان في هذا البلد بعد 10 سنوات من أزمة 2010-2011 التي أسفرت عن ثلاثة آلاف قتيل، فضلاً عن 300 الف لاجئ ومليون نازح، حسب الامم المتحدة.

وترى المعارضة أن انتخاب وتارا لولاية ثالثة غير دستوري، وسبق لها أن اطلقت حملة ل"العصيان المدني" ودعوة إلى إنشاء "مجلس وطني انتقالي" ليحلّ مكان وتارا.

والأربعاء، أعلن وزير الإعلام المتحدث باسم الحكومة سيدي توريه أنّ حصيلة الاضطرابات السياسية التي رافقت الانتخابات بلغت 85 قتيلاً و484 جريحاً.

وأوضح أنّ 34 شخصا قضوا قبل الاقتراع و31 بعده، مضيفاً انّه تم توقيف 225 شخصا، و167 وجّهت إليهم اتهامات، و45 أودعوا السجن.

وسبق أن أوقف عدد من قادة المعارضة، بينهم المتحدث باسمها رئيس الوزراء الأسبق باسكال افي نغيسان، بينما أجبرت القوات الأمنية آخرين على التزام منازلهم.

وكان وتارا اقترح في خطاب إلى الامة الإثنين عقد لقاء مع "أخيه الكبير" الرئيس بيديي.

وقال دبلوماسي غربي في ابيدجان "مجرد أن يلتقي بيديي ووتارا وأن يشاهدا سوياً، من شأنه خفض التوتر".

والثلاثاء، قالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إنّ 8 آلاف شخص فرّوا من ساحل العاج باتجاه الدول المجاورة، وخاصة ليبيريا، بسبب أعمال العنف التي رافقت فترة الانتخابات.

ويهمين وتارا (78 عاما) وبيديي (86 عاما) على الحياة السياسية في بلدهما منذ نحو 30 عاماً. وبدأت العلاقات بينهما بكونهما خصمين، ثم تحوّلا إلى حليفين، فخصمين مجدداً.

وهما يقدّمان نفسيهما على انّهما وريثا الرئيس فليكس هوفويه بوانيي "صانع الاستقلال".

وبعدما سعى بيديي طويلاً إلى إزاحة وتارا عن السلطة، سانده في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في 2010، في قرار انتج "شهر عسل" ولكنّه انتهى مع وقوع القطيعة بينهما في 2018.

بغف/م ر/ص ك