اضطرت سلطات ولاية جنوب أستراليا لفرض حالة إغلاق بسبب كذب رجل مصاب بمرض كوفيد-19 بشأن صلته بمطعم للبيتزا.

وبدأ سريان الإغلاق الصارم على مستوى الولاية يوم الأربعاء، بعد رصد 36 حالة إصابة، منها أولى حالات انتقال للعدوى بين سكان الولاية منذ أبريل/ نيسان الماضي.

وكان من الممكن تجنب الإغلاق لو أن الرجل اعترف بحقيقة أنه عمل في المطعم، بحسب مسؤولين.

وقال الرجل إنه ذهب إلى المطعم لشراء البيتزا فقط.

ودفعت هذه المعلومة الخاطئة مسؤولي الصحة إلى افتراض أن الرجل أُصيب بالفيروس خلال فترة مخالطة قصيرة للغاية وأن الفيروس الذي أُصيب به من سلالة شديدة العدوى.

وقال رئيس وزراء الولاية ستيفن مارشال للصحفيين يوم الجمعة: "القول إنني استشيط غضباً هو تعبير مخفف (لما أشعر به)".

ونجحت أستراليا في خفض عدد حالات الإصابة اليومية إلى مستوى يقترب من الصفر، وذلك باعتمادها على قيود الإغلاق، وإجراء اختبارات واسعة النطاق، وحملة نشطة لتحديد هوية مخالطي من أصيبوا بالعدوى.

وقال مارشال: "نحن قطعاً غاضبون من أفعال هذا الفرد، وسندرس بعناية التبعات التي قد تنجم عن الأمر".

لكن هذه التبعات لن تشمل إجراءات تتخذها الشرطة ضد الرجل، لأنه "لا (توجد) عقوبة مرتبطة بالكذب"، بحسب مفوض الشرطة في ولاية جنوب استراليا، غرانت ستيفنز.

وأضاف مفوض الشرطة: "كنا نعمل بناء على افتراض أن هذا الشخص ذهب ببساطة إلى مطعم للبيتزا، حيث كانت هناك فترة مخالطة قصيرة، وغادر المحل بعد أن أُصيب بالفيروس".

"والآن نعرف أنه كان على اتصال وثيق بشخص آخر تأكدت إصابته بالفيروس. وهذا غيّر ديناميكية العمل بشكل كبير".

"لو أن هذا الشخص كان صادقاً مع فرق تعقب المخالطين، لما دخلنا في إغلاق لمدة ستة أيام".

وقال مسؤولون في الولاية إنهم سيرفعون حالة الإغلاق يوم السبت - أي قبل ثلاثة أيام مما كان مقرراً - وذلك بعد تسجيل ثلاث حالات إصابة جديدة فقط يوم الجمعة.

ولم تفصح الشرطة عن هوية الرجل، لكنها قالت إنه كان يعمل في مطعم "وودفيل بيتزا بار" بعاصمة الولاية أديلايد.

وأفادت صحيفة "سيدني مورنينغ هيرالد" بأن الرجل عمل مع حارس أمن أصيب بالفيروس في فندق مخصص للحجر الصحي مع الانتشار الجديد، وهو ما دفع بسلطات الولاية إلى إعلان حالة التأهب القصوى يوم الاثنين.

ولدى سؤاله من جانب الصحفيين عما إذا كان مطعم البيتزا يحتاج إلى حراسة إضافية بسبب حالة الغضب العام، قال ستيفنز: "هناك أمور كثيرة ندرسها في هذه المرحلة".

ويأتي انتشار الوباء في الولاية بعد أن نجحت ولاية فيكتوريا المجاورة في سحق الموجة الثانية من فيروس كورونا التي تسببت في حوالي 800 حالة وفاة.

وطيلة 21 يوماً، لم تسجل فيكتوريا أي حالة إصابة أو وفاة، وذلك بعد أن خرجت عاصمتها ميلبورن من إغلاق مشدد استمر أربعة أشهر.

وسجلت أستراليا إجمالا حوالي 900 حالة وفاة و28 ألف حالة إصابة.

مواضيع قد تهمك :