قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء جرائم حرب محتملة، قبل تهديد الجيش الإثيوبي ببدء هجوم على عاصمة منطقة تيغراي الشمالية.

ويستمر القتال بين الحكومة المركزية الإثيوبية والقوات في تيغراي منذ نحو ثلاثة أسابيع.

وقُتل المئات وفر عشرات الآلاف، بحسب تقارير.

وتخشى منظمات الإغاثة أن يؤدي الصراع إلى أزمة إنسانية وزعزعة الاستقرار شرقي إفريقيا.

وقالت الأمم المتحدة إنها قلقة من خطر اندلاع أعمال قتالية كبيرة قبل يوم من إعلان الجيش الإثيوبي أنه سيتقدم في مدينة ميكيلي، عاصمة تيغراي، التي يقطنها نحو 500 ألف شخص.

ويوم الأحد، أصدر رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد إنذارا نهائيا مدته 72 ساعة لقوات تيغراي، مطالبا إياها بالاستسلام لأنها "في نقطة اللاعودة".

لكن قوات تيغراي تعهدت بمواصلة القتال، حيث قال زعيمها دبرصيون جبرميكائيل إنهم "مستعدون للموت دفاعا عن حقنا في إدارة منطقتنا".

في غضون ذلك، اتهمت لجنة حقوق الإنسان التي عينتها الدولة في إثيوبيا مجموعة شبابية من منطقة تيغراي بالوقوف وراء مذبحة وقعت في وقت سابق من هذا الشهر قالت إن أكثر من 600 مدني قتلوا فيها.

وقالت اللجنة إن المجموعة طعنت وضربت بالهراوات وأحرقت حتى الموت سكان غير تيغرايين في بلدة ماي كادرا بتواطؤ من القوات المحلية.

وسلطت منظمة العفو الدولية لحقوق الإنسان الضوء لأول مرة على تقارير عن مذبحة في ماي كادرا، لكنها لم تتمكن من تأكيد من يقف وراءها، أو عدد القتلى بالضبط.

ونفت جبهة تحرير شعب تيغراي، وهي حزب سياسي يسيطر على تيغراي، ضلوعها، ودعت إلى تحقيق دولي مستقل في عمليات القتل.

وبدأ الصراع بعدما اتهمت الحكومة المركزية في إثيوبيا الجبهة بإجراء انتخابات غير قانونية ومهاجمة قاعدة عسكرية لسرقة أسلحة.

وردا على ذلك، أمر أبي - الحائز على جائزة نوبل للسلام - بشن هجوم عسكري ضد القوات في تيغراي، متهما إياها بالخيانة.

وترى الجبهة أن الحكومة المركزية غير شرعية، قائلة إن أبي ليس لديه تفويض لقيادة البلاد بعد تأجيل الانتخابات الوطنية بسبب فيروس كورونا.

ماذا قالت الأمم المتحدة؟

وأعربت ميشيل باشليت، مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، عن "قلقها إزاء التقارير التي تتحدث عن تكديس كثيف للدبابات والمدفعية حول ميكيلي".

ودعت كل الأطراف إلى إعطاء "أوامر واضحة لا لبس فيها لقواتها" لتفادي المدنيين.

وقالت باتشيليت: "الخطاب العدواني للغاية من كلا الجانبين في ما يتعلق بالقتال من أجل ميكيلي استفزازي بشكل خطير ويخاطر بوضع المدنيين المعرضين للخطر والخائفين بالفعل في خطر داهم".

وأضافت "أخشى أن يؤدي هذا الخطاب إلى مزيد من الانتهاكات للقانون الإنساني الدولي".

وتم تكثيف الخطاب في الأيام الأخيرة. وقال الجيش الإثيوبي، الأحد، إنه "لن تكون هناك رحمة" لسكان ميكيلي عندما "يطوق" جنوده المدينة.

وقالت باتشيليت إن مثل هذا الحديث يمكن أن يشكل جريمة حرب.

وقال آبي مرارا إن الجيش الإثيوبي سيحمي المدنيين في حملته ضد القوات في تيغراي.

لكن باتشيليت قالت إن انقطاع الاتصالات في تيغراي يجعل من الصعب على الأمم المتحدة مراقبة أوضاع حقوق الإنسان والوضع الإنساني هناك.

لاجئون إثيوبيون
Reuters
تشير التقديرات إلى أن أكثر من 40 ألف شخص فروا من تيغراي إلى السودان المجاور

وقالت الأمم المتحدة إن "التقارير لا تزال تظهر عن عمليات اعتقال واحتجاز تعسفي وقتل، فضلا عن التمييز والوصم ضد قبائل تيغراي العرقية".

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعه الأول يوم الثلاثاء لمناقشة القتال في تيغراي.

وقد عبر 40 ألف لاجئ على الأقل بالفعل الحدود إلى السودان المجاور.

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إنها تستعد لاستقبال ما يصل إلى 200 ألف شخص للوصول خلال الأشهر الستة المقبلة إذا استمر القتال.

ما هي أسباب القتال؟

للصراع جذوره في التوتر الطويل بين جبهة تحرير شعب تيغراي، الحزب الإقليمي القوي، وبين الحكومة المركزية في إثيوبيا.

وعندما أرجأ أبي الانتخابات الوطنية بسبب فيروس كورونا في يونيو/ حزيران، تدهورت العلاقات.

وقالت الجبهة إن تفويض الحكومة المركزية بالحكم قد انتهى، بحجة أن أبي لم يتم اختباره في انتخابات وطنية.

وفي سبتمبر/ أيلول، أجرت الجبهة انتخاباتها الخاصة، والتي قالت الحكومة المركزية إنها "غير قانونية".

ثم أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي، في 4 نوفمبر/ تشرين الثاني، عن عملية ضد الجبهة، متهما قواتها بمهاجمة مقر القيادة الشمالية للجيش الإثيوبي في ميكيلي.

وقد نفت الجبهة هذه المزاعم.

ويُعتقد أن عدد مقاتلي الجبهة الذين ينتمون في الغالب إلى وحدة شبه عسكرية وميليشيا محلية مدربة جيدا، يبلغ حوالي 250 ألف شخص. ويعتقد المحللون أن الصراع قد يكون طويلا ودمويا نظرا لقوة قوات تيغراي.