قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: تنفس العراقيون الأحد الصعداء مع انتهاء فعاليات احياء الذكرى الاولى لاغتيال سليماني والمهندس من دون عنف او مواجهات عسكرية بين طرفي الصراع الاميركي - الايراني على أراضيهم حيث اكتفى المشهد بتظاهرة وسط العاصمة ودعوات للقصاص فيما اعتبر الناشطون رفع صورهما في ساحة التحرير إهانة للشعب العراقي.

فقد تجمع الالاف من انصار الحشد الشعبي في ساحة التحرير بوسط بغداد حيث رفعوا اعلام العراق والحشد وصور قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي ابو مهدي المهندس سابقا، واللذين اغتالتهما طائرة اميركية مسيرة بالقرب من مطار بغداد الدولي في الثالث من يناير العام الماضي.

وفي كلمات لهم في المتظاهرين فقد اكد قادة القوى الشيعية على ضرورة تنفيذ قرار البرلمان باخراج القوات الاميركية من البلاد داعين الى القصاص من مقتل سليماني والمهندس.

وقال رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض "أننا لسنا طلاب عدوان ولا دعاة عنف لكننا نحمي مصالحنا".. منوها الى ان النعرات الطائفية والقومية أسهمت في تأخير مسيرة العراق طوال العقود الماضية".

واكد على ضرورة أن يطال القصاص "كل من ارتكب جريمة قتل سليماني والمهندس .. معتبرا أن "هذا الالتفاف حول الحق هو الرد على الجريمة وخروج المواطنين بهذه الأعداد الهائلة يعتبر رداً حقيقياً" في اشارة الى تظاهرة اليوم.

وشدد على ضرورة تنفيذ قرار البرلمان مطلع العام الماضي والقاضي بإخراج القوات الأميركية من العراق "ردا على الجريمة".

اما رئيس تحالف الفتح الشيعي هادي العامري فقد دعا في كلمة اخرى الى "العمل على إخراج المحتل الأميركي من العراق وتحقيق السيادة الوطنية الكاملة".. مشددا بالقول "لن نساوم على قرار إخراج القوات الاجنبية".

واعتبر انه لا استقرار للعراق إلا بإخراج القوات الاميركية وتحقيق هدف استعادة هيبة الدولة ودور العراق التاريخي في المنطقة لان استقراره يعني استقرار المنطقة .. منوها الى ان هذا "لا يمكن ان يكون من دون اخراج جميع القوات الاجنبية من العراق".

وفي وقت سابق اليوم، قالت كتائب حزب الله العراقي المرتبطة بايران والمتهمة باطلاق صواريخ الكاتيوشا ضد اهداف عراقية واميركية ان عناصرها لاينوون دخول السفارة الاميركية في العاصمة بغداد خلال المسيرات والتظاهرات التي انطلقت لأنصار الحشد الشعبي .

وقال الامين العام للكتائب أبو حسين الحميداوي في بيان "لن ندخل اليوم إلى سفارة الشر (أي السفارة الاميركية) ولن نطيح بهذه الحكومة فما زال في الوقت متسع".

اهانة للعراقيين

ومن جانبه، كتب النائب العراقي الشيعي فائق الشيخ علي في تغريدة ردا على الاشادة بالمهندس قائلا "بكل هدوء وأدب واحترام: تستطيع أن تمدح أبا مهدي المهندس، وأن تُعجب به وتذكر مناقبه، فأنت حُر.. ولكنك أن تزعم وتدعي بأنه نذر نفسه من أجل العراق، فعندها أنت تزيّف التاريخ وتتجنى عليه.. لأن الرجل نذر نفسه لخدمة إيران وقادتها منذ عام 1979م إلى أن رحل. أرجوك لا تكذب. #عراق_بلاميليشيات".

أما ناشطو التظاهرات العراقية فقد اتهموا سليماني بالاشراف على قتل متظاهري الاحتجاجات العراقية التي انطلقت في الاول من تشرين الاول اكتوبر عام 2019 .

وقالت اللجنة المنظمة لتظاهرت تشرين في بيان تابعته "ايلاف" ان تعليق المليشيات الايرانية صورتي سليماني والمهندس في ساحة التحرير اهانة لمشاعر العراقيين، "وذلك لما في هذا العمل المشين من اهانة صريحة ووقحة لمشاعر العراقيين جميعا وبالأخص لمشاعر ذوي شهداء ثورة تشرين العظيمة وجرحاهم الذين سالت دماؤهم الزكية في ارض ساحة التحرير وساحات الوطن في المحافظات المنتفضة".

وذكّرت اللجنة المنظمة الرأي العام "بالدور الاجرامي الذي قام به الايراني قاسم سليماني عندما قاد غرفة العمليات الميليشياوية التي شكلها هو بأوامر مباشرة من خامنئي لقمع المتظاهرين السلميين بغية القضاء على ثورة الشعب العراقي ضد نظام المحاصصة الطائفية الفاسد، وضد التبعية المهينة الى ايران الشر، وكذلك قيامه هو بإصدار الاوامر لقوات الفاسد عادل عبد المهدي (رئيس الوزراء السابق) بإطلاق الرصاص الحي وقنابل الغازات السامة التي روعت وقتلت المئات من الثوار الأبطال وجرحت الآلاف منهم".

ووصفت اللجنة سليماني بالسفاح وقالت انه " قام بتدمير وتهجير وقتل المواطنين الآمنين في الموصل والانبار وصلاح الدين وديالى وجرف الصخر وان مثل هذا المجرم وغيره من الرعاع التابعين له انما يستحقون اللعنة والعار والشنار لا ان ترفع صورهم في ساحة التحرير".

وشهدت الايام القليلة الماضية قبل انطلاق فعاليات احياء الذكرى الاولى لاغتيال سليماني والمهندس اتهامات وتهديدات بين واشنطن وطهران رافقها استنفار عسكري للطرفين والدفع بتعزيزات بحرية وجوية نحو الخليج.

كما تم وضع القوات الامنية العراقية في حالة الانذار القصوى وتشديد الاجراءات لحماية المنطقة الخضراء التي اغلقت حتى الاربعاء المقبل، اضافة الى غلق الجسور المؤدية اليها وخاصة "الجمهورية" المؤدي الى المنطقة من ساحة التحرير مركز تظاهرة اليوم التي دعت اليها الفصائل المسلحة.

ومن جانبها، أعلنت مديرية مرور بغداد عن قطع عشر طرق رئيسية في أرجاء العاصمة ليل السبت على الاحد لتأمين خطة احياء ذكرى الاغتيال التي انتهت عصر الاحد بفتح الطرق وتخفيف الاجراءات الامنية.