قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

طوكيو: أصيب أكثر من مئة شخص بجروح جرّاء زلزال بقوة 7,3 درجات وقع قبالة فوكوشيما في شرق اليابان وفق ما أفادت السلطات الأحد، بعد نحو عقد من تعرّض المنطقة ذاتها لزلزال مدمّر وتسونامي وتسرّب إشعاعي.

ولم تسجّل أي وفيات جرّاء الزلزال الذي وقع ليل السبت في المحيط الهادئ من دون أن يتسبب بتسونامي أو بأي خلل في مفاعل فوكوشيما النووي.

بيد أنّ السكان الذين كانوا يستعدون لإحياء ذكرى مرور 10 سنوات على الكارثة شعروا بالذعر جراء هزّة السبت، التي أفادت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية أنها تعدّ ضمن تبعات زلزال 11 آذار/مارس 2011 الضخم.

وقال ماسامي ناكاي، المسؤول البلدي في سوما وهي مدينة صغيرة في فوكوشيما "كنت في المنزل (...) كانت الهزة قوية لدرجة أنني خشيت حقًا على سلامتي".

وأظهرت صور انتشرت على الإنترنت سيارة حطّمها مصباح حجري تقليدي في موقف قريب من معبد لأتباع ديانة "شينتو" بينما أظهرت صورة أخرى زجاجا مهشّما وأغراضا تناثرت على الأرض من رفوف أحد المتاجر.

وأفادت وكالة إدارة الكوارث عن إصابة 114 شخصا بجروح، ستة منهم حالاتهم "خطيرة"، في المنطقة وفي محيط طوكيو حيث شعر السكان بدرجة كبيرة بالزلزال بعد الساعة 23,00 السبت بقليل.

وواصلت الحكومة تقييم الأضرار الناجمة عن انزلاق أرضي وقع على طريق سريع، بينما قال المتحدث باسم الحكومة كاتسونوبو كاتو إن تسجيلات مصورة من الجو بثّها التلفزيون كشفت عن وجود انزلاق أرضي آخر في حلبة سباقات نائية.

وتحدّثت الحكومة عن وقوع دمار جزئي في ثمانية مباني، معظمها منازل، بينما أفاد الإعلام المحلي عن تحطّم الأسقف وأنابيب المياه في عشرات المباني.

وحذّر كاتو السكان من إمكانية حدوث هزّات ارتدادية قوية في الأسبوع المقبل والمزيد من الانزلاقات الأرضية جرّاء الأمطار الغزيرة المتوقعة.

وقال كاتو "قد تقع زلازل قوية للغاية خصوصا في اليومين أو الأيام الثلاثة المقبلة".

ويأتي الزلزال في وقت تحاول اليابان احتواء تفشي كوفيد-19 بينما تستعد لاستضافة أولمبياد طوكيو الذي تأجّل جرّاء الوباء ومن المقرر أن يبدأ في تموز/يوليو.

وقال كاتو إنه بحلول صباح الأحد، كان هناك أكثر من 250 شخصا في 173 مركز إيواء لحالات الطوارئ في فوكوشيما ومحيطها، حيث تم اتّخاذ إجراءات تراعي التباعد الاجتماعي على غرار وضع كل عائلة في خيمة منفصلة. وأضاف أن كثيرين قد يكونون عادوا إلى منازلهم الآن.

وأوضح كاتو أن شركة فايزر التي يتوقع أن يكون لقاحها الأول ضد كورونا الذي ترخص اليابان استخدامه الأحد، أبلغت الحكومة بأن الزلزال لم يؤثر على المنشآت حيث تخزّن الجرعات.

وأفادت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية أن الزلزال ضرب على عمق 60 كلم. وسجّل مركز المسح الجيولوجي الأميركي أن قوة الزلزال بلغت 7,1 درجات بعمق 51 كلم.

وتسببت الهزّة إلى انقطاع الكهرباء لمدة وجيزة عن نحو 950 ألف منزل بينما أفاد كاتو أن المياه انقطعت عن 4800 منزل في حين تتوجه قوات الدفاع الذاتي إلى المناطق المتأثرة لإيصال المياه.

بدوره، قال توموكو كوباياشي، الذي يعمل في نزل تقليدي في مدينة ميناميسوما في فوكوشيما، لوكالة "كيودو" الإخبارية "شعرت بالهزّة كأنها كانت أقوى من تلك التي اختبرتها في زلزال شرق اليابان الهائل" عام 2011.

تقع اليابان عند "حزام النار" بالمحيط الهادئ، وهي منطقة تشهد نشاطا زلزاليا كثيفا يمتد من جنوب شرق آسيا ويشمل حوض المحيط الهادئ.

وغالبا ما يتعرض البلد إلى زلازل، وتفرض السلطة قواعد بناء مشددة لضمان قدرة المباني على تحمّل الهزّات القوية.

وقتل أو فقد أكثر من 18 ألف شخص في كارثة آذار/مارس 2011.

وفي ايلول/سبتمبر 2018، هزّ زلزال بلغت قوته 6,6 درجات جزيرة هوكايدو، ما تسبب في انهيارات أرضية وانهيار منازل ومقتل أكثر من 40 شخصا.