قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

لم تنبته القوات الكورية الجنوبية لرجل من الجارة الشمالية عبر الحدود بين البلدين مخترقا أنظمة المراقبة المشددة، على الرغم من ظهوره في الكاميرات 8 مرات.

وقال الجيش الجنوبي إنه قرر بعد هذه الحادثة إجراءات تغييرات على أنظمة المراقبة.

ودخل الرجل سباحة من البحر، ثم مشى 5 كيلومترات وقضى 3 ساعات قبل أن تتحرك القوات العسكرية عندما ظهر في كاميرات المراقبة للمرة التاسعة.

ولا يعرف لماذا أقدم على هذه المغامرة الخطيرة.

وذكرت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية أن الرجل عبر في مرحلة أولى في نفق للصرف الصحي في المنطقة المنزوعة السلاح، ولم تكن قوات الجيش على علم بوجوده، على الرغم من أن تلك المنطقة تعد من أشد المناطق حراسة في العالم.

ما الذي حدث في المغامرة؟

وردت تفاصيل ما حدث في تقرير لقيادة أركان الجيش الكوري الجنوبي بشأن الحادث الذي وقع في 16 فبراير/شباط، التي رفضت الإفصاح عن هوية الرجل الشمالي.

ولا يعرف من أين بدأ الرجل رحلته، ولكنه دخل ببدلة سباحة، قرب المرصد الكوري الجنوبي شمالي بلدة غوسيونغ الحدودية.

وخبأ البدلة تحت صخرة وواصل سيره قرب السياج على طول الشاطئ.

ثم دخل نفق الصرف الصحي وعبر إلى المنطقة المنزوعة السلاح.

وسار بعدها في الطريق مسافة 5 كيلومترات دون أن ينتبه إليه أحد، إلا بعد ظهوره للمرة التاسعة على كاميرات المراقبة، وهو ما جعل القوات المسلحة تتحرك.

وعثر عليه في السابعة و27 دقيقة. وجاء في التقرير أنه كان يبحث عن مدنيين يسلم نفسه لهم، لأنه كان يخشى أن يعيده الجيش إلى الشمال.

ما هي الثغرات الأمنية؟

رصدته كاميرات المراقبة عدة مرات من الواحدة وخمس دقائق إلى الواحدة و38 دقيقة، ودق الإنذار مرتين. ولكن لا أحد تحرك.

ورصدت كاميرات المراقبة العسكرية الرجل ثلاث مرات في الساعة الرابعة.

وقال مسؤول عسكري إن الجندي المكلف بالحراسة على الساحل كان يجري تعديلات على نظام المراقبة واعتقد أن الإنذار مجرد خطأ في النظام.

وشكك البعض في أن يكون الرجل، وهو صياد، وصل من كوريا الشمالية سباحة بالنظر إلى ظروف البرد القاسية. ويعتقدون أنه ربما بدأ رحلته على متن زورق.

ولكن قيادة أركان الجيش قالت إنه وصل سباحة، مشيرة إلى أن بدلته جيدة وربما ساعده المد البحري.

وهذه هي المرة الثانية خلال أربعة أشهر التي تثار فيها تساؤلات بشأن إجراءات المراقبة في المنطقة المنزوعة السلاح.

وأدت آخر حادثة إلى تحقيق في الفرقة 22 المكلفة بالمراقبة في المنطقة نفسها.

ماذا عن الانشقاقات؟

يعتقد أن زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون أمر منذ توليه السلطة في 2011 بتشديد المراقبة على الحدود مع كوريا الشمالية والصين، وزرع المزيد من الألغام الأرضية.

ولكن 1000 شخص ينشقون عن كوريا الشمالية سنويا، هاربين من القمع وانتهاكات حقوق الإنسان في البلاد.

ويعبر أغلب الهاربين من الحدود مع الصين، حيث يواجهون مخاطر إعادتهم إلى كوريا الشمالية.

أما عبور المنطقة المنزوعة السلاح فهي مغامرة خطيرة. وإذا عثرت عليهم قوات كوريا الشمالية فإنها تضعهم في معتقلات، ثم يحكم عليهم بالسجن والأعمال الشاقة فترات طويلة.

ووضعت الحدود والتعزيزات الأمنية بعد انتهاء الحرب الكورية في عام 1953. ولا تزال كوريا الشمالية وجارتها الجنوبية عمليا في حالة حرب، لأن القتال لم يتوقف بتوقيع اتفاقية سلام.