قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

ايلاف من لندن: شدد بابا الفاتيكان على ضرورة عدم استخدام اسم الله للبطش والظلم والارهاب ودعا الى تعزيز العمل ضد الفساد واستغلال السلطة مؤكدا دعمه للاصلاحات الجارية في العراق فيما تمنى الرئيس صالح على البابا دعم مبادرة بيت ابراهيم للحوار الديني باشراف من الفاتيكان والنجف والازهر والزيتونة.

وقال البابا فرنسيس في كلمة الى القادة السياسيين والمدنيين القاعا في القصر الرئاسي ببغداد وتابعتها "ايلاف" انه يصلي ليعيش العراقيون مسلمين ومسيحيين للعيش بأمان تمسكين بقيم السلام والاخوة والعيش المشترك.

واشار الى ان العراق عانى العراق من الارهاب وكل ذاك جلب الموت والدمار والاضارا اكبر عمقا من التفكير في الجروح للناس والجماعات ومن بين الذين عانوا لايسعنا الى تذكر الازيديين الذين تعرضوا للقتل والموت.

واضاف ان العراق قد عوض اليوم ليبين للجميع وخصوصا في الشرق الاوسط يجب التعاون في وئام الحياة المدينة والتعايش يحتاج الى حوار واحترام القانون تتطلب جهود والتزم من الجميع حتى التغلب عن الخصام والمجابهات.

واكد انه يقدر الجهود التي تسعى الى التعايش السلمي "واضم صوتي الى الاصوات التي تسعى الى خير البلد ان المجتمع الذي يحمل سمة الوحدة الاخوية يساعدنا على رؤية الاخركقريب ورفيق لنا فضيلة تحملنا على الراعاية والخدمة ونفكر بالذين فقدوا احبائهم بسبب الارهاب ".

قال ان العالم يحاول حاليا الخروج من ازمة جائحة كورونا التي اثرت على الظروف الاقتصادية والاجتماعية داعيا الى جهود مشتركةلتوزيح اللقاحات والخروم بوضع افضل .

وخاطب البابا المجتمعين قائلا "بعد الازمة لا يكفي اعادة البناء ومن الضووري اجادته للتعمتع بالحياة الكريمة وانتم مدعوون لتعزيز روح التضامن الاخوي ومن الضروري التصدي لافة الفساد وينبغي في نفس الوقت تحقيق العدالة وتقوية المؤسسات المسؤولة عن ذلك وتطوير الاستقرار وتوفير الامل للشباب.

وشدد بالقول "كفى عنفا وتطرفا وتحزبات وعدم تسامح ولنعطي المجال لكل المواطنيين الذين يريدون بناء البلد وكل من يستعد ان يضع مصالحه الخاصة جانبا". واضاف "لتصمت الاسلحة وليتوقف نشر السلاح وتنتهي المصالح الخاصة".

وبين ان العراق يسعى الى ارساء اسس المجمتع الديمقراطي ولذا يجب ان نضمن لكل المواطنين الحقوق الاساسية يجب ان لايتعبر احد مواطن من الدرجة الثانية ونشجع الخطوات ونعزز الطمأنية والوئام.

وشكر الدول والمؤسسات التي تعيد اعمار العراق وتقدم الدعم للنازحين واللاجئين التي توفر المأوى وتقدم البرامج الهادفة من اجل المصالحة والسلام .. وقال "نأمل ان لاتسحب الدوليد السلام للعراق ونامل ان تواصله دون فرض مصالح اديولوجية او سياسية".

واضاف ان اسم الله لايجوز ان يستخدم لتبرير القتل والارهاب والبطش، ان الله خلق الكائنات البشرية متساية في الحقوق. ونوه الى ان الوجود العريق للمسيحيين في العراق يمثل ارثا غنيا قادر على الاستمرار في خدمة الجميع وان التعديديية الدينية والعريقية والثقافة تسهم في ازدهار الانسان .

وختم قائلا "نشكركم لكل ما فعلتموه وما تواصلون فعله للبناء الذي يقوم على التسامح والوئام .. عملكم عمل نبيل نسلالله ان يرشدكم على طريق الحكمة والعدل، نسال الله وافر البركات الالهية".
وعقب ذلك توجه البابا الى كاتدرائيّة "سيدة النجاة" للسريان الكاثوليك وسط بغداد حيث اقام فيها صلاة بحضور مسيحيين ومسلمين. وكانت هذه الكنيسة كنيسة قد شهدت اقتحا ارهابيين لها في 31 تشرين الاول اكتوبر عام 2010 وقتلوا 44 من المصلين وكاهنَين و7 من قوات الأمن واحتجزوا رهائن في واحدة من أعنف الهجمات على الطائفة المسيحية في العراق بعد عام 2003 لكن القوات الأمنية تمكنت حينها من إنهاء عملية الاحتجاز وقتل جميع المسلحين في عملية مسلحة استمرت ساعتين.

لا ساحة للصراع والتناحر

قبل ذلك، استقبل الرئيس العراقي برهم صالح البابا بمراسيم رسمية في القصر الرئاسي والقى كلمة خاطب بها الحبر الاعظم قائلا "إن اصراركم على زيارة العراق رغم مصاعب الوباء والظروف العصيبة التي يمر بها بلدنا تُضاعف قيمة الزيارة لدى العراقيين".

واضاف للأسف يعيش العالم اليوم في زمن الاستقطابات والتقاطعات والشرق الأوسط يواجه ازمة في التعايش والقبول بالآخر بسبب التوترات والإرهاب وهو ما يهدد مستقبل الجميع.

وشدد على ضرورة مواصلة العمل لمكافحة الإرهاب والفكر المتطرف ودعم التعايش والتنوع وهو افضل هبة تمنح للأجيال القادمة. ودعا الى ان يكون العراق ساحة للتوافق والتعاون بين دول المنطقة وركنا أساسيا في منظومة إقليمية قائمة على أساس احترام السيادة والتكامل الاقتصادي ورفض ان يكون البلد ساحة للصراع والتناحر.

واضاف ان مسيحيي الشرق أهل هذه الأرض وملحها فلا يمكن تصور الشرق بلا المسيحيين .. محذرا من ان استمرار هجرة المسيحيين من بلدان الشرق ستكون له عواقب وخيمة على قدرةِ شعوب المنطقة نفسها في العيش المشترك.

واكد الرئيس صالح قائلا "لن نقبل الارهاب وممارسة التطرف باسم الدين .. يحق للعراقيين ان يكونوا محطة امن واستقرار وسلام والعراق يستحق الافضل والمنطقة تستحق الاكثر ونتمكن من ذلك بالتعاون .وتمنى على البابا دعم مبادرة بيت ابراهيم للحوار الديني باشراف من الفاتيكان والنجف والازهر والزيتونة.

وكان البابا فرنسيس بابا الفاتكيان قد وصل الى بغداد صباح الجمعة مبتدءا زيارة تاريخية للعراق مؤكدا انه يحمل رسالة للعفو والمصالحة بعد سنوات من الحرب والإرهاب حيث استقبله في الطار رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي مرحبا به في أرض سومر وبابل وآشور والأنبياء والأولياء.

رسالة شفاء

اعتبر المستشار الخاص ورئيس فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن الجرائم التي ارتكبها داعش (يونيتاد) كريم خان زيارة البابا للعراق تاريخية تحمل رسالة إلى جميع المجتمعات في العراق، والتي عانت بشدة من الفظائع التي ارتكبها تنظيم داعش.

وقال خان في بيان صحافي تسلمت "ايلاف نصه "إن زيارة البابا للعراق ولقاءاته مع الزعماء الدينيين العراقيين والمواقع الدينية التي يزورها تحمل رسالة سلام وتعايش بين جميع الطوائف في العراق، وخاصة أولئك الذين عانوا على يد تنظيم داعش من جميع الأديان، بما في ذلك المجتمع المسيحي.

وأضاف أن "حصول مسيحيي العراق على المناولة من الأب الأقدس في العراق حدث ضخم وخطير وعلى وجه الخصوص، فإن زياراته إلى الموصل وقرقوش، وصلاته من أجل ضحايا الحرب في ساحة الكنيسة بحوش البياع، أحد الأماكن التي دمرها تنظيم داعش، سيكون لحظة شخصية للغاية للعديد من المؤمنين المسيحيين في العراق. كما سيؤكد أن العراق غنىّ بشعبه من كافة انتماءاتهم الدينية – وكافة المكونات العرقية - وأن كل حياة مهمة ".

واضاف أن تحقيق المساءلة من خلال محاكمات عادلة أمر حاسم للوصول للتعافي والمصالحة التي سيدعو إليها البابا. "مثل الأيزيديين والشيعة والسنة والكاكائيين والشبك والتركمان، عانى مسيحيو العراق بشكل كبير على يد تنظيم داعش. العدالة حق للجميع – والمحاسبة المبنية على الأدلة ضرورية للحيلولة دون تكرار مثل هذه الجرائم في المستقبل."

واشار الى انه قبل عام واحد بالضبط، في آذار / مارس 2020، اجتمع القادة الدينيون للأديان الرئيسية في العراق واعتمدوا البيان التاريخي "بيان الأديان بشأن ضحايا تنظيم داعش". وقد قام فريق يونيتاد بتيسير هذا البيان بالاشتراك مع مكتب المستشار الخاص للأمين العام المعني بمنع الإبادة الجماعية. ومن خلال ذلك البيان، شدد قادة الأديان الرئيسية في العراق على دعمهم الكامل للضحايا والناجين والأسر، وكرروا أهمية ضمان محاسبة المسؤولين عن الجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش.