مدريد: خفّضت الحكومة الإسبانية الجمعة توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي للعام 2021 إلى 6,5% على مدى عام مقابل نسبة 7,2% كانت متوقعة سابقاً، بعد أن شهد الفصل الأول موجة ثالثة من الإصابات بوباء كوفيد-19.

وقالت وزيرة الاقتصاد ناديا كالفينيو في مؤتمر صحافي إن "الإنعاش (...) تباطأ في الفصل الأول أكثر مما توقعنا في تشرين الأول/أكتوبر".

تعثّر الاقتصاد الإسباني في كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير بسبب قيود جديدة فُرضت لمكافحة الموجة الثالثة من وباء كوفيد-19، وكذلك جراء عاصفة ثلجية تسببت بشلل في مدريد وجزء كبير من البلاد على مدى عشرة أيام مطلع كانون الثاني/يناير.

والتوقعات الاقتصادية الجديدة التي أعلنتها الحكومة مماثلة لتلك التي كشف عنها هذا الأسبوع صندوق النقد الدولي الذي يتوقع انتعاشاً للاقتصاد الإسباني عام 2021 بنسبة 6,4%، أي أكبر انتعاش بين الدول "المتقدمة" إلى جانب الولايات المتحدة.

وعام 2020، كان الاقتصاد الإسباني الذي يعتمد كثيراً على السياحة، أحد الاقتصادات الغربية الأكثر تضرراً جراء الوباء، مع انهيار الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 10,8%.

وخفّض المصرف المركزي الإسباني في أواخر آذار/مارس توقعاته للنمو في العام 2021، إلى 6% على مدى عام، مشيراً إلى التأخير في تنفيذ خطة الإنعاش الأوروبية الضخمة، التي ستكون إسبانيا إحدى الدول الرئيسية المستفيدة منها.

في العام 2022، تتوقع مدريد نمواً بنسبة 7%.

في ما يخصّ البطالة، حسّنت الحكومة الإسبانية توقعاتها، معتبرةً أن معدّلها سيلامس 15,2% للفئة العاملة، مقابل نسبة 16,9% كانت متوقعة سابقاً.

في أواخر كانون الأول/ديسمبر، بلغ معدّل البطالة 16,1%.

وانتهى العام 2020 في إسبانيا مع أكثر من نصف مليون عاطل عن العمل إضافيين، خصوصاً في قطاع السياحة والفنادق، حيث انهار التوظيف الهشّ أصلاً تحت تأثير أزمة الوباء.