قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من القاهرة: في تطور دراماتيكي لمسألة سد النهضة الإثيوبي على نهر النيل، دعا حمدين صباحي، المرشح الرئاسي السابق في مصر، القيادة المصرية إلى إنهاء العملية التفاوضية حول سد النهضة، وإحالة اتفاق المبادئ الموقع بين مصر والسودان وإثيوبيا إلى البرلمان لإسقاطه.

ونشر صباحي عبر صفحته على "فيسبوك" منشورًا قال فيه: "بعد 10 سنوات من الفشل في التفاوض لم يعد أمامنا سوى أقل من 80 يوما لننقذ مصر قبل الملء الثاني لسد النهضة... وهذا امتحان وجود لمصر الشعب والدولة ولا بديل فيه عن النصر، وهو الممكن الوحيد، وأول الطريق أن تعلن مصر أنه لا مزيد من التفاوض، إلا بشرط توقف إثيوبيا عن كافة الإنشاءات في الموقع".

وأكد على ضرورة "إحالة الاتفاق الإطاري الموقع في الخرطوم إلى مجلس النواب لرفضه بما يحل مصر من الالتزامات التي كبلتها"، مشددا على أهمية عرض الأزمة على مجلس الأمن، والجمعية العامة "لتحميل المجتمع الدولي مسؤولياته عما تتعرض له البلاد من مخاطر الإبادة الجماعية وما تمثله من تهديد ماثل للسلم والأمن الدوليين.

أضاف صباحي: "لا بد من أن تقطع مصر بحسم ووضوح أن هدفها المشروع ومطلبها العادل هو الحفاظ على مكانتها القانونية التاريخية كشريك في ملكية وإدارة نهر النيل، والحفاظ على حصتها المؤكدة باتفاقية 1902 وقدرها 55.5 مليار متر مكعب دون نقصان كحد أدنى".

تابع: "يجب إعداد الدولة للحرب وإعداد الشعب والمجتمع للحرب، وضمان وحدة وطنية نصونها بالعدل ورفع المظالم والإفراج الفوري عن سجناء الرأي وتطبيب جراحنا الداخلية لنواجه الخطر الخارجي، وتمتين وحدتنا جميعا شعبا وجيشا وسلطة ومعارضة على قلب رجل واحد"، متابعا: "نحن نريد السلام ولكن السلام بعيد، نحن لا نريد الحرب، ولكن الحرب من حولنا، وما أصعب الحرب لكن الذل أصعب".

إلى ذلك، نقل موقعى "روسيا اليوم" عن عباس شراقي، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، قوله إن سد النهضة "غير جاهز حتى اليوم لتخزين أكثر مما يحجزه من الماء من العام الماضي بواقع حوالى 5 مليارات متر مكعبة".

وأشار شراقي إلى أن صور الأقمار الصناعية اليوم تكشف الصعوبات الفنية في تجهيز أول توربينين على مستوى منخفض (565 مترا)، والمقرر لهما العمل في أغسطس المقبل بعد تأخير متكرر على مدار 7 سنوات متتالية بدءا من أغسطس 2014.

وأوضح شراقي أن صورة من الأقمار الصناعية (Sentinel 2) توضح تدفق المياه أعلى الممر الأوسط نحو السودان، وهي صورة مأخوذة بيانات تفاصيلها أسفل هامش الصورة، "ويشير السهم الى تدفق المياه باللون الفاتح على الممر الأوسط داخل الدائرة الحمراء، ولكي يصبح السد جاهزا للتخزين كان يتعين على إثيوبيا تجفيف هذا الممر ووضع خرسانة بارتفاع 30 مترا، وهذه الخطوة لايمكن أن تبدأ إلا اذا كانت التوربينات ببواباتها جاهزة، ورغم الصعوبات الفنية في سد النهضة لم تتوقف التصريحات الإثيوبية عن التخزين في يوليو وتوليد الكهرباء في أغسطس".

وكانت إثيوبيا أعلنت عزمها على المضي قدما في الملء الثاني لسد النهضة في يوليو المقبل، متهمة مصر والسودان بتقويض المفاوضات.