قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

هافانا : يفتتح مؤتمر الحزب الشيوعي الكوبي الجمعة ويستمر لأربعة أيام وسيتميز برحيل راوول كاسترو في بلد قلبته رأسا على عقب أزمة اقتصادية ووصول الإنترنت إلى الهواتف الذكية.

في ما يأتي خمسة أمور يجب معرفتها حول هذا الاجتماع الأبرز في الحياة السياسية الكوبية. بعد ثلاث سنوات من تخليه عن الرئاسة، سيسلم راوول كاسترو الذي سيبلغ 90 عاما قريبا، منصب الأمين العام للحزب الوحيد في الجزيرة إلى الرئيس ميغيل دياز-كانيل (60 عاما).

ومشروعه؟ التقاعد من أجل "رعاية الأحفاد" و"قراءة الكتب" مثل بقية الجيل التاريخي (الذين صنعوا ثورة 1959)، كما قال ممازحا في المؤتمر الأخير للحزب الذي عقد العام 2016.

وبذلك، ستمنح مساحة أكبر لتحركات دياز-كانيل الذي سيكون لديه "جهاز الحزب بين يديه" وفق تقديرات الدبلوماسي السابق كارلوس ألزوغاراي.

لكن "راوول سيكون دائما موجودا" كما أوضح ألزوغاراي مضيفا "يمكننا رؤية نموذج مشابه لما حدث في الصين عندما لم يعد دينغ شياوبينغ يتولى أي منصب لكنه كان على قيد الحياة، لذلك كان لا بد من استشارته في كل شيء، كانت لديه الكلمة الأخيرة".

تشهد البلاد أسوأ أزمة اقتصادية منذ حوالى 30 عاما: في 2020، انخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 11 في المئة بعدما قضى فيروس كورونا على نشاطها الرئيسي، السياحة.

في كل أنحاء الجزيرة، يتعين على الكوبيين الانتظار لساعات طويلة أمام متاجر السوبرماركت ذات الأرفف نصف الفارغة.

يجب أن يركز المؤتمر الثامن "على تحديد أهداف إصلاحية ذات صدقية" وفق الاقتصادي ريكاردو توريس من جامعة هافانا و"يجب أن يكون تحويل نظام الملكية هو الهدف الرئيسي" لتسريع انفتاح الاقتصاد على القطاع الخاص.

هذا هو التغيير الكبير في كوبا في السنوات الأخيرة: أدى وصول الإنترنت إلى الهواتف المحمولة (شبكة 3 جي) في نهاية العام 2018 إلى وضع حد لهذا الانطباع بالعزلة الذي كان سائدا بين سكان هذا البلد أحد أقل البلدان تقدما على صعيد الاتصالات.

فقد حررت شبكة الإنترنت حرية التعبير، ما سمح للكوبيين بالتحدث عن حياتهم اليومية وطرح مطالبهم والتنديد بالقمع... وأحيانا يتظاهرون بعدها في الشارع وهو أمر لم يحدث مطلقا في كوبا.

ووضع المؤتمر هدفا ضمن برنامجه يتمثل في تعلم كيف يكون أكثر فعالية في مواجهة "التخريب السياسي الأيديولوجي" للشبكات الاجتماعية.

وقال تيد هينكن عالم الاجتماع الأميركي ومؤلف كتاب "الثورة الرقمية في كوبا" الذي سيصدر قريبا "لقد كانت الإنترنت عاملا سهّل نمو المجتمع المدني". وقد أحدث هذا "ثغرات كبيرة في احتكار الحكومة".

أثار انتخاب جو بايدن آمالا كبيرة في كوبا. فبعد أربع سنوات من العقوبات التي فرضها دونالد ترامب، وصل رئيس وعد في حملته الانتخابية بالتراجع جزئيا عن تلك الخطوة.

لكن بعد ثلاثة أشهر من توليه منصبه، لم يتفوّه بايدن بكلمة بعد عن الجزيرة.

وقال خوان غونزاليس مستشار الرئيس الأميركي لشؤون أميركا اللاتينية في مجلس الأمن القومي إن "جو بايدن ليس باراك أوباما في السياسة تجاه كوبا". وأوضح "لقد تغير الزمن السياسي كثيرا وانغلق الفضاء السياسي كثيرا لأن الحكومة الكوبية لم تستجب على الإطلاق" مستنكرا "القمع الذي يمارس ضد الكوبيين".

بالنسبة إلى المحلل السياسي هارولد كارديناس "هناك مجموعة من العناصر المخربة، في كوبا كما في فلوريدا، تفعل كل شيء حتى لا يحدث (التقارب)" متحدثا عن "القطاع الأكثر تطرفا في اليمين الكوبي" المنفي في ميامي و"القطاع الأكثر راديكالية في الحزب الشيوعي".

كان اكتشاف أولى الإصابات بفيروس كورونا في كوبا في آذار/مارس 2020، فرصة للجزيرة لإثبات أهمية نموذجها الذي يركز بشدة على الصحة حيث، وفقا لمنظمة الصحة العالمية، هناك 82 طبيبا لكل 10 آلاف نسمة في مقابل 32 في فرنسا و26 في الولايات المتحدة.

وكان الرهان ناجحا. فقد سجلت البلاد التي يبلغ عدد سكانها 11,2 مليون نسمة، 88445 إصابة فقط من بينها 476 وفاة.

ويبدو أيضا أن رهانها الآخر المتمثل في تطوير لقاح محلي كانت له بداية جيدة مع لقاحين مرشحين في المرحلة الثالثة من التجارب.

قد يكون المؤتمر مناسبة للإعلان عن بدء حملة التحصين المتوقعة في حزيران/يونيو.

عندها ستكون كوبا "أول دولة في أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي تنتج لقاحها الخاص" المضاد لفيروس كورونا، وفق خوسيه مويا ممثل منظمة الصحة العالمية في كوبا.