ايلاف من الرياض: بدأت اليوم الخميس أعمال "قمة القادة حول المناخ " الافتراضية ، التي دعا إليها الرئيس جو بايدن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، بحضور 40 من قادة دول العالم ، وترأس العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز ، وفد السعودية الرفيع المستوى المشارك في أعمال قمة المناخ.

وقال الملك سلمان بن عبدالعزيز خلال كلمته، إن تحدي التغير المناخي لا يعترف بحدود وطنية ويهدد الحياة على كوكب الأرض، وتحقيق التنمية المستدامة يتطلب منهجية شاملة تراعي مختلف الظروف التنموية حول العالم.

وأضاف: مبادرتا السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر تهدفان إلى تقليل الانبعاثات الكربونية في المنطقة بأكثر من 10%، وأطلقنا حزمة من الاستراتيجيات لاستخدام مصادر نظيفة للطاقة.

وقال الملك سلمان في نص كلمته: "نود بدايةً أن نتقدم بالشكر لفخامة الرئيس بايدن على عقد هذه القمة لمواجهة ظاهرة التغير المناخي التي تهدد الحياة على كوكب الأرض، ولا تقف عند حدود وطنية، فالغاية هي التنمية المستدامة ويتطلب تحقيقها منهجيةً شاملةً تراعي مختلف الظروف التنموية حول العالم".

وأضاف: "أطلقنا وفق رؤية المملكة 2030 حزمة من الاستراتيجيات والتشريعات، مثل الاستراتيجية الوطنية للبيئة، ومشاريع الطاقة النظيفة؛ بهدف الوصول إلى قدرة إنتاج (50 %) من احتياجات المملكة بحلول عام 2030م".

وتابع: "إن رفع مستوى التعاون الدولي هو الحل الشامل لمواجهة تحديات التغير المناخي، وقمنا خلال رئاستنا لمجموعة العشرين العام الماضي بدفع تبني مفاهيم الاقتصاد الدائري للكربون، وإطلاق مبادرتين دوليتين للحد من تدهور الأراضي وحماية الشُّعَبْ المُرجانية".

وواصل: "كما أعلن ولي العهد مؤخراً عن مبادرتي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر، اللتين تهدفان إلى تقليل الانبعاثات الكربونية في المنطقة بأكثر من ( 10 % ) من الإسهامات العالمية، وزراعة (50) خمسين مليار شجرة في المنطقة بالإضافة إلى العديد من المبادرات النوعية".

وقال : "حصلت هاتان المبادرتان على تأييد المجتمع الدولي، وسنعمل مع الشركاء لتحقيق أهدافهما من خلال استضافتنا منتدىً لمبادرة السعودية الخضراء وقمة لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر في هذا العام، وأخيراً نود أن نؤكد على اهتمامنا والتزامنا بالتعاون لمكافحة التغير المناخي لإيجاد بيئة أفضل للأجيال القادمة، متمنين لجهودنا النجاح لحماية كوكبنا".

وتناقش القمة العديد من الملفات الخاصة بموضوع تغير المناخ وفي مقدمتها خفض الانبعاثات ومواجهة الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي وسبل تنفيذ الدول تعهداتها بهذا الشأن، خصوصاً البلدان الصناعية الكبرى المتهمة بالتسبب في الجانب الأكبر من الأزمة.

ويبحث القادة الالتزامات الخاصة بالتغير المناخي ومنها تمويل برامج الطاقة النظيفة والابتكارات والتحول إلى ما يعرف بالمشاريع الخضراء ودور أسواق رأس المال في هذا المجال.

وتتمثل المهمة الأساسية للقمة وقمة أخرى تقعد في مدينة جلاسجو الأسكتلندية في نوفمبر في تنشيط جهود الحفاظ على هدف ألا يتجاوز ارتفاع درجة حرارة الكوكب 1.5 درجة مئوية.

وتشهد القمة، التي تعقد افتراضيا مشاركة قادة أكثر من 40 دولة حول العالم، بسبب قيود جائحة كورونا وسيتم بثها عبر الإنترنت للعامة. وتُعدّ القمة التي تستمر على مدى يومين (22 و23 أبريل) امتداداً للجهود العالمية لمواجهة تحديات التغير المناخي والتقليل من آثاره.