قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

المدان أثناء خروجه من إحدى جلسات المحكمة
PA Media

قضت محكمة أسترالية بسجن مواطن 10 أشهر لإدانته بالسخرية من ضباط شرطة وتصويرهم أثناء موتهم إثر حادث على إحدى الطرق السريعة.

واعترف ريتشارد بوسي بالذنب الشهر الماضي بعدما وجهت له المحكمة عدة اتهامات بينها (خرق قواعد السلوك العام).

وكان الرجل البالغ من العمر 42 عاما قضى نحو 300 يوم رهن الاحتجاز على ذمة المحاكمة لذلك يفترض أن ينهي العقوبة خلال أيام.

ووصف القاضي سلوك بوسي بأنه "بلا قلب وقاس ومشين" ورغم ذلك لازالت أسر رجال الشرطة تشعر بأن الحكم محبط لهم بسبب قصر مدة السجن في قضية أثارت غضب الرأي العام في البلاد.

وقال القاضي إن وسائل الإعلام شيطنت بوسي إلى الحد الذي ربما أصبح معه "أكثر شخص مكروه في أستراليا".

وكان بوسي الذي يعمل كوسيط عقارات، مسرعا بسيارته على الطريق السريع قرب ملبورن عندما أوقفه 4 من رجال الشرطة، وبينما كانوا بصدد اعتقاله صدمتهم شاحنة خرجت عن خط سيرها وماتوا في الموقع.

ورغم أن الشاحنة مرت على بعد أمتار قليلة من بوسي إلا أنه أخرج هاتفه المحمول وبدأ في تصوير عناصر الشرطة أثناء احتضارهم عدة مقاطع تعدى طول بعضها 3 دقائق.

ماذا حدث؟

وفي المحكمة استمع القاضي لتعليقات بوسي بينما كان يسخر من من إحدى عناصر الشرطة وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة عالقة أسفل الشاحنة، وقال الخبراء إنها كانت في الغالب لاتزال على قيد الحياة في تلك الأثناء.

واستمعت المحكمة لتعليقات بوسي من خلال تسجيلات الكاميرات المثبتة على أزياء عناصر الشرطة وكان يقول "ها أنت تذهبين إنه أمر رائع رائع بكل تأكيد".

وأضاف "كل ما أريده هو العودة إلى المنزل وتناول بعض السوشي" وبعد ذلك بدأ في سبهم متهما إياهم بتخريب سيارته باهظة الثمن قبل أن يركبها ويغادر.

وفي اليوم التالي اعتقلت الشرطة بوسي من منزله، ووجه الادعاء العام إليه عدة اتهامات، منها القيادة بسرعة وحيازة مخدرات وارتكاب سلوك متهور.

وفي وقت لاحق اكتشفت الشرطة مقاطع الفيديو التي صورها وشارك بعضها مع أصدقائه.

وقضت محكمة على سائق الشاحنة، موهيندر سينغ، بالسجن 22 عاما لتسببه في وفاة عناصر الشرطة بعدما وجدت أنه كان تحت تأثير جرعة كبيرة من المخدرات ويعاني من تخيلات وهلوسات بصرية، ما أدى به إلى دهس عناصر الشرطة.

الرأي العام

انتقدت أسر عناصر الشرطة وأنصارهم الحكم على بوسي واعتبروا أن فترة السجن قصيرة وقال زوج إحدى الشرطيات الضحايا "لا يمكن وصف الألم الذي أعانيه كل مرة أتذكر فيها كيف عوملت زوجتي في لحظاتها الأخيرة".

وأضاف للصحفيين أمام مقر المحكمة "هذا الحكم غير مناسب لما جرى من انتهاك" منوها بأنه كان من واجب المحكمة أن "تحدد المعايير المناسبة" لردع هذا السلوك.

وانتقد قائد شرطة ولاية فيكتوريا أيضا الحكم وقال "لقد مات أربعة من أبطالنا في ذلك اليوم وبقي هذا الجبان عديم الشفقة على قيد الحياة".