باريس: في ختام ثلاثة أسابيع من النقاشات المحمومة، يتوقع أن تتبنى الجمعية الوطنية الفرنسية الثلاثاء مشروع قانون حول المناخ اقترحته أكثرية الرئيس إيمانويل ماكرون وعارضه المدافعون عن البيئة لـ"نواقصه" في مواجهة "التحديات المناخية".

وكان النص موضع نقاشات دامت أكثر من 110 ساعات في مجلس النواب الفرنسي لمدة ثلاثة أسابيع حتى منتصف نيسان/أبريل. وبعد تبنيه سيرفع النص إلى مجلس الشيوخ في حزيران/يونيو.

وتنص المسودة على إلغاء بعض الرحلات الجوية الداخلية في حال أمكن استبدالها برحلات بالقطار تقل عن ساعتين ونصف، وإدخال مفهوم "الجريمة البيئية" واستحداث علاوة لشراء دراجات كهربائية أو حتى حظر تأجير أماكن إقامة تعتبر "مصافي حرارية" اعتبارا من 2028.

وفي البرلمان دافعت وزيرة الانتقال البيئي باربارا بومبيلي عن نص للترويج لـ"بيئة عملية" و"التفكير السليم" و"تحول ثقافي عالمي حقيقي".

ورغم "بعض التقدم" تدين منظمات غير حكومية مثل غرينبيس وشبكة التحرك المناخي "الإخفاق الضخم" و"الاستهزاء" مع "مشروع قانون للتظاهر ببذل جهود".

وأعرب نواب كانوا في السابق مقربين من الغالبية عن معارضتهم لمشروع القانون مثل ماتيو اورفولان الذي سيصوت "ضد هذا القانون الذي تأخر 15 عاما" في حين وصفت الوزيرة السابقة دلفين باتو المشروع بـ"الفاشل".

وعلى العكس، احتج اليمين على "بيئة عقابية" و"فرض الضرائب"، تعد بالدفاع عن "بيئة إيجابية" خلال الانتخابات الرئاسية في 2022.

وفي نهاية شباط/فبراير أشار المجلس الأعلى للمناخ، الهيئة المستقلة، إلى "النتائج المحدودة" لبعض التدابير نظرا إلى اهداف خفض انبعاث الغازات الدفيئة. وعزز الاتحاد الأوروبي طموحاته لعام 2030 لخفض الانبعاثات بـ55% مقارنة مع 1990.

وذكرت وزارة الانتقال البيئي "ليس مشروع القانون هذا وحده" الذي يسمح بتحقيق الأهداف في الجانب الفرنسي (خفض بـ40% بين عامي 1990 و2030 في هذه المرحلة)، لكن "مجموع" التدابير في عدة قوانين و"مبلغ الـ30 مليار المخصص لزيادة المساحات الخضراء في خطة النهوض".

وبات الغاء بعض الرحلات الجوية الداخلية بين باريس ونانت وبوردو وليون، موضع نقاشات. ورغم أنه يدعم القرارات التي سبق لشركة "اير فرانس" أن اتخذتها، احتج عدد من النواب من كافة التيارات على هذا الاجراء خصوصا نواب غرب البلاد حيث تساهم إيرباص في تحفيز النشاط الاقتصادي.

ورغم أزمة "السترات الصفراء" في 2018-2019 التي نشأت من فرض ضريبة كاربون على الوقود ركزت الحكومة على "الحبل المشدود" بين "الطموحات البيئية" و"ما هو مقبول اجتماعيا".

كما أبدت الحكومة حذرا من شبكة النقل البري المعارضة بقوة للنص.

ويقول النائب جان رونيه كازنوف المسؤول عند درس مشروع القانون "ليس أول قانون ولن يكون الأخير" داعيا إلى بيئة "تقدم" خلافا لـ"تراجع النمو" الذي يدعو إليه الخضر.