إيلاف من لندن: تتجه المفوضية الأوروبية بطريق الدفع نحو خطوة جديدة بشأن طلب عضوية ألبانيا إلى الاتحاد الأوروبي.

ومن المقرر أن توصي الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي أثناء قمة الاتحاد في يونيو المقبل، بالنظر في مسألة تحديد موعد لبدء المفاوضات بين تيرانا ودول الاتحاد الأخرى بشأن الانضمام إلى التكتّل.

وتقدمت ألبانيا بطلب للحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي في 28 أبريل 2009، ومنذ يونيو 2014 أصبحت مرشحة رسميًا للانضمام. وهي تتلقى حاليًا 1.2 مليار يورو من المساعدات التنموية من أداة المساعدة قبل الانضمام، وهي آلية تمويل للبلدان المرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وقال موقع (يورنيوز) إنه حسب مسودة قرار بالإجماع صادر في أبريل عن الاتحاد الأوروبي، وافقت دول الاتحاد الـ27 على البدء في محادثات بشأن توسيع الاتحاد الأوروبي شرقاً ليشمل دولاً من غرب البلقان وهما ألبانيا وجمهورية شمال مقدونيا.

موقف فرنسا وهولندا
أما فرنسا وهولندا فقد خففتا خلال الأسابيع الأخيرة من شدة معارضتهما لانضمام سكوبيه وتيرانا إلى دول الاتحاد. فقد تضاءلت خلال السنوات الماضية آمال الدولتين في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي حيث أكدت فرنسا وهولندا موقفهما الرافض لبدء أي محادثات بشأن انضمام دول البلقان للاتحاد الأوروبي.

حيث تنتقد بعض دول الاتحاد الأوروبي الفساد المستشري في ألبانيا وجمهورية شمال مقدونيا وفشل الدولتين في تطبيق الديمقراطية.

ويتطلب إطلاق مفاوضات دخول دولة ما إلى الاتحاد الأوروبي إجماع الدول الأعضاء في الاتحاد على المشروع، وذكرت مصادر دبلوماسية أن اليونان قد وافقت على بدء المحادثات واشترطت تضمين بند يقضي بالتأكيد على مطالبة ألبانيا بحماية الأقليات العرقية ممن يعيشون على أرضها.

مفاوضات التوسيع
وفي حديث لـ(يورونيوز)، أكد مفوض الاتحاد الأوروبي لسياسة الجوار ومفاوضات التوسيع، أوليفر فاريلي أن "ألبانيا قد تحصل على الضوء الأخضر أولاً لبدء محادثات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي"

مضيفا " إذا واجهنا صعوبات مرة أخرى مع جمهورية شمال مقدونيا، فهذا يعني أننا لم ننجح في إقناع كل من بلغاريا وجمهورية شمال مقدونيا بحل مقبول للطرفين" مؤكدا في الوقت نفسه "سوف يتبين لنا ما إذا كان بإمكاننا المضي قدمًا مع مسألة انضمام ألبانيا فقط.، سيتعين علينا النظر في هذا الأمر"

وعرقلت بلغاريا العضو في الاتحاد الأوروبي مسار محادثات الاتحاد الأوروبي بشأن انضمام جمهورية شمال مقدونيا إلى الاتحاد الأوروبي كما استخدمت صوفيا حق النقض ضد محادثات الانضمام في العام الماضي، لأسباب تتعلق بتوتر في حل بعض القضايا المرتبطة باللغة والتقاليد.

وتعتقد المفوضية أن كلا من ألبانيا وجمهورية شمال مقدونيا جاهزتان للمحادثات وتصر على أن القرار في أيدي الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

بيان
وقال نائب رئيس وزراء جمهورية شمال مقدونيا في بيان أرسل إلى يورونيوز إن "قضية جمهورية شمال مقدونيا هي اختبار لمصداقية الاتحاد الأوروبي في غرب البلقان: هل سيفي الاتحاد الأوروبي بوعوده؟" حسب تعتبيره.

وفي يونيو، من العام 2018 وقع وزيرا خارجية اليونان ومقدونيا اتفاقا على تغيير اسم الجمهورية اليوغوسلافية السابقة إلى جمهورية مقدونيا الشمالية.

ويأتي الاتفاق التاريخي في أعقاب محادثات غير حاسمة استمرت لعقود ووترت العلاقات بين البلدين وعطلت انضمام الدولة الواقعة في منطقة البلقان للاتحاد الأوروبي ولحلف شمال الأطلسي.
وبموجب الاتفاق ستتخلى اليونان عن معارضتها لانضمام مقدونيا للاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.

وفي الختام، يشار إلى أن اليونان على خلاف مع مقدونيا منذ عام 1991 بسبب اسم الجمهورية اليوغوسلافية السابقة وتقول إن الاسم قد يتضمن مطالبة بأراض في إقليم مقدونيا اليوناني وسلب ثقافة وحضارة اليونان.