قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

ادنبره: بدأت المواجهة بين الحكومة البريطانية برئاسة المحافظ بوريس جونسون ورئيسة الوزراء الاسكتلندية المؤيدة للاستقلال نيكولا ستورجون التي تضغط من أجل تنظيم استفتاء حول تقرير المصير مدعومة بفوز حزبها في الانتخابات المحلية.

يعارض جونسون بشدة الاستفتاء، وهو صاحب الكلمة الأخيرة في ما يتعلق بالسماح به. ففي حال حاول الحزب الوطني الاسكتلندي إصدار تشريع لتنظيم استفتاء من دون موافقة الحكومة البريطانية، يمكن أن يُحال النزاع على القضاء.

وصرّحت ستورجون عبر شبكة "بي بي سي" الأحد أن ذلك "سيكون أمراً سخيفاً ومخزياً تماماً". وحذّرت من أنه في حال حصل ذلك، "فسيعني أن حكومة محافظة رفضت احترام الإرادة الديموقراطية للشعب الاسكتلندي".

في المقابل، يرى جونسون أن إجراء استفتاء هو أمر "غير مسؤول". ويعتبر المسؤول المحافظ أن الأولوية الآن هي الانتعاش الاقتصادي بعد أزمة فيروس كورونا الذي أودى بأكثر من 127 ألف شخص في بريطانيا وشلّ البلاد. ودعا ستورجون إلى "العمل معاً" في مواجهة "التحديات المشتركة"، وإلى عقد اجتماع مع رؤساء الحكومات المحلية الأخرى.

وكتب جونسون في تغريدة أنه في الخطاب التقليدي للملكة إليزابيث الثانية التي ستقدم للبرلمان برنامج السياسة الوطنية للحكومة الثلاثاء، "سنذهب بعيداً لتوحيد (البلاد) والانتقال إلى المرحلة التالية".

وقال الوزير المكلف تنسيق استجابة الحكومة مايكل غوف في مقابلة مع شبكة "سكاي نيوز" الأحد "بدلاً من التركيز على ما يقسّم، فلنركز على ما يوحّد".

أوضحت ستورجون الأحد أن الخروج من أزمة الوباء تبقى أولويتها لكن "بعد الأزمة" تنوي "إعطاء الشعب الاسكتلندي فرصة اختيار مصيره عبر استفتاء".

أُجري مثل هذا الاستفتاء عام 2014. واختار آنذاك 55% من الاسكتلنديين البقاء في المملكة المتحدة. واستناداً إلى هذا الاستفتاء الحديث العهد، يقول جونسون إن هذه الخطوة لا يمكن أن تحدث إلا "مرة واحدة في كل جيل".

يعتقد الحزب الوطني الاسكتلندي أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي غير المعطيات، إذ صوت الاسكتلنديون بنسبة 62 بالمئة للبقاء في الاتحاد الأوروبي. وهدف الحزب هو إعادة اسكتلندا إلى الاتحاد الأوروبي كدولة مستقلة.

وأشار غوف إلى أن بخلاف الانتخابات المحلية عام 2011 التي حقق فيها الاستقلاليون فوزاً ساحقاً وأدت إلى تنظيم استفتاء بعد ثلاثة أعوام، "لم ينل الحزب الوطني الاسكتلندي الأغلبية" هذه المرة.

فقد حصد 64 مقعدا من أصل 129 يتألف منها البرلمان الاسكتلندي، وينقصه معقد واحد للحصول على الغالبية المطلقة، وفق نتائج نهائية أعلنت السبت بعد يومين من الانتخابات.

ورحّب زعيم المحافظين الاسكتلنديين دوغلاس روس الذي حصل حزبه على 31 مقعداً في البرلمان المحلي، بواقع أن الحزب "منع الحزب الوطني الاسكتلندي من الفوز بالأغلبية".

ورأى الخبير في الانتخابات جون كيرتس أن "أحد أسباب" عدم تحقيق الانفصاليين هدفهم هو أن "الناخبين المحافظين والعماليين القلقين بشأن مستقبل المملكة المتحدة، أثبتوا أنهم مستعدون للتصويت بشكل تكتيكي لمحاولة منع الحزب الوطني الاسكتلندي الانفصالي من الفوز محلياً".

واعتبر هذا البروفسور عبر شبكة بي بي سي أن "الانتخابات كشفت إلى أي مدى اسكتلندا منقسمة سياسياً".

إلا أنه يمكن للحزب الوطني الاسكتلندي أن يتحالف مع حزب الخضر أيضاً من أجل الانفصال عن المملكة المتحدة، بعد حصول الأخير على ثمانية مقاعد.

وقالت لين بيني من قسم السياسة والعلاقات الدولية في جامعة أبردين لوكالة فرانس برس "هذا يشير إلى وجود حزبين في البرلمان يؤيدان الاستقلال، وسيأخذان هذه النتيجة على أنها تفويض لإجراء استفتاء آخر".

وأضافت أن "المشكلة هي أن الحكومة المحافظة في وستمنستر سترفض الأمر على المدى القصير. لدينا إذاً هذا الجدل حول طلب ديموقراطي لإجراء استفتاء، لكن ثمة موقف قانوني يمنع تنظيم الاستفتاء اذ في نهاية المطاف، يعود قرار السماح به للحكومة البريطانية".

واعتبرت أنه "من الصعب جداً" التكهّن بالطريقة التي ستتمّ عبرها تسوية المسألة.