قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

بغداد: وصل الثلاثاء الى العراق نائب وزير الدفاع السعودي في زيارة ذات أهمية كبرى تأتي بعدما أرسلت كل من طهران والرياض، الخصمين الإقليميين، إلى بغداد، أكثر من مرة وفوداً لمناقشة تحسين العلاقات المتوترة بين البلدين.

واستقبل الرئيس العراقي برهم صالح نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان والوفد المرافق له، كما أفاد مسؤول حكومي وكالة فرانس برس، بعد شهر من المفاوضات بين السعوديين والإيرانيين في بغداد.

وبحسب صالح، فإن اللقاءات بين السعوديين والإيرانيين في بغداد قد حصلت "أكثر من مرة".

وأشار مسؤول عراقي ودبلوماسي في بغداد إلى أن تلك المفاوضات تترافق ومحادثات إقليمية على نطاق أوسع.

وأكد المصدران اللذان فضلا عدم الكشف عن هويتيهما لفرانس برس أنه بالإضافة إلى المفاوضات الإيرانية السعودية، تجري أيضاً محادثات بين الأتراك والإماراتيين، لكن بدون أن يحددا زمانها ومكانها.

وتحاول أنقرة تحسين علاقاتها مع الدول الخليجية، لا سيما السعودية والإمارات.

والعراق الذي يجد نفسه في وضع معقد بين جارته الشيعية الشرقية وجارته السنية إلى الجنوب، يسعى إلى اداء دور الوسيط على مستوى الشرق الأوسط منذ أنزل الهزيمة بتنظيم الدولة الإسلامية المتطرف نهاية 2017.

ويدرك المسؤولون العراقيون أن الطريق طويل، ولكن إن لم يتمكن العراق من أن يمارس ضغوطًا كبيرة فإنه على الأقل وفر ساحة للحوار.

كذلك، فإن بغداد واحدة من العواصم الإقليمية القليلة التي تربطها علاقات جيدة مع الدول المجاورة.

وفيما تسعى بغداد إلى تحقيق تقارب بين حلفاء الولايات المتحدة الأميركية في الشرق الأوسط، أي السعودية والأردن ومصر، تدعم أيضاً عودة سوريا إلى الجامعة العربية.

وتحدث معلومات صحافية مؤخراً عن لقاءات في دمشق جمعت الرئيس السوري بشار الأسد ونائبه للشؤون الأمنية علي مملوك، بوفد برئاسة رئيس المخابرات السعودية خالد الحميدان.

في المقابل، لم تجر محادثات بين العراق والسعودية منذ وقت طويل.

وعام 1990، حين اجتاح صدام حسين الكويت، قطعت الرياض علاقاتها الدبلوماسية مع العراق، ولم تستأنف العلاقات بينهما إلا في عام 2017، أي بعد 15 عاماً على سقوط صدام حسين.

كذلك، فإن رئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي، وهو شيعي كما يتطلبه العرف، صديق مقرب من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

ومن شأن أي تهدئة بين طهران والرياض اللتين قطعتا علاقاتهما في العام 2016 متبادلتين الاتهامات بزعزعة استقرار المنطقة، أن تعود بالفائدة على العراق الذي لا يزال يشهد هجمات بالصواريخ أو بعبوات ناسفة تنفذها بوتيرة أسبوعية فصائل تعد ورقة بيد إيران تستخدمها في كل مفاوضات مع بغداد، بحسب مسؤولين عراقيين.