قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

باريس: تستعد باريس لصدامات محتملة السبت قبيل تظاهرة تعهد منظموها المضي بها تأييدا للفلسطينيين في شوارع العاصمة الفرنسية رغم حظرها من جانب السلطات خشية اندلاع أعمال عنف معادية للسامية.

وأمرت الشرطة بإغلاق المتاجر اعتبارا من الظهر على طول مسار التظاهرة، من حي بارب المكتظ بالمهاجرين في الشمال وصولا إلى ساحة الباستيل.

وحظرت الشرطة التظاهرة، وأيدت محكمة القرار خشية تكرار لصدامات عنيفة اندلعت خلال تظاهرة مماثلة في باريس خلال حرب 2014 بين إسرائيل والفلسطينيين، عندما هاجم المتظاهرون أهدافا إسرائيلية ويهودية مثل الكنس.

وقالت رئيسة بلدية باريس آن هيدالغو لوكالة فرانس برس الجمعة "جميعنا يتذكر تلك التظاهرة المقلقة جدا عندما سمعت عبارات فظيعة مثل +الموت لليهود+" مرحبة بالقرار "الحكيم" للشرطة بحظر المسيرة.

وتحولت تظاهرات مماثلة في ألمانيا والدنمارك هذا الأسبوع إلى صدامات تخللها اعتقال العديد من الاشخاص.

ومنظمو مسيرة باريس الذين فشلوا في الحصول على قرار قضائي يطعن في حظر الشرطة للتظاهرة، أعلنوا عقد مؤتمر صحافي قبيل التظاهرة المرتقبة الساعة الثالثة بعد الظهر بالتوقيت المحلي.

وقالت "رابطة فلسطينيي إيل دو فرانس" المنطقة المحيطة بالعاصمة، ومجموعات أخرى في بيان "نرفض إسكات تضامننا مع الفلسطينيين، ولن نُمنع من التظاهر".

ومن بين تلك المجموعات جمعيات مناهضة للفاشية، هي "اتاك" وحزب مناهضة الرأسمالية الجديد اليساري المتطرف.

وندد أحد محامي تلك المجموعات ويدعي سيفن غيز غيز بحظر الشرطة للتظاهرة بوصفه "غير متكافئ" و"ذا دوافع سياسية".

وحذرت الشرطة في تغريدة على تويتر من أن أي شخص يشارك في التظاهرة سيواجه غرامة قدرها 135 يورو (165 دولارا).

كانت التظاهرة مقررة أساسا في ذكرى "النكبة" عام 1948 والتي حولت مئات آلاف الفلسطينيين إلى لاجئين.

لكن محكمة باريس رأت أن "السياق الدولي والمحلي" يبرر مخاوف وقوع اضطرابات "يمكن أن تكون خطيرة مثل 2014 بل حتى أسوأ".

ودعا وزير الداخلية جيرار دارمانان إلى قرارات حظر مماثلة في مدن أخرى في حال الضرورة. وقد منع المسؤولون مسيرات في نيس وبعض ضواحي باريس.

وتنظم تظاهرات في ليون وبوردو ومرسيليا ومدن أخرى. ويتهم المنتقدون فرنسا بأنها منحازة جدا إلى إسرائيل في النزاع الأخير الذي شهد إطلاق رشقات صاروخية من قطاع غزة قوبلت بضربات المدفعية الإسرائيلية والقصف الجوي.

وتسبب قرار الحظر بانقسام بين السياسيين الفرنسيين، إذ أيد حزب الرئيس إيمانويل ماكرون الوسطي اليميني، والمعارضة اليمينية الخطوة في حين اعتبرها اليساريون هجوما غير مقبول على حرية التعبير.

وقال مكتب ماكرون إن الرئيس اتصل برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الجمعة وقدم له "التعازي بضحايا الهجوم الصاروخي الذي تبنته حماس ومجموعات إرهابية أخرى". وقال البيان إن ماكرون دعا إلى إرساء السلام وعبر عن "قلقه إزاء السكان المدنيين في غزة".

في فرنسا أكبر عدد من المسلمين في أوروبا يقدرون بخمسة إلى ستة ملايين نسمة. وفيها ايضا أكبر عدد من اليهود بعد إسرائيل والولايات المتحدة.