قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

باريس: تظاهر ناشطون يساريون ونقابيون ومدافعون عن البيئة معًا، السبت، في أكثر من 140 مدينة في فرنسا، للتنديد بـ"الاعتداءات على الحريات" التي تتزايد، بحسب قولهم، لصالح تصاعد اليمين المتطرّف والقوانين "المدمّرة للحريات".

وشارك 150 ألف شخص في التظاهرات، بينهم 70 ألفًا في باريس، بحسب المنظمين.

رشق بالطحين!
في وسط العاصمة، تعرض رئيس حزب "فرنسا المتمردة" جان لوك ميلانشون لرشق بالطحين على وجهه بيد شاب عندما كان يدلي بتصريح للصحافة. نفض السياسي الفرنسي غبار الطحين عن نفسه، ورد بهدوء "هناك توتر كبير. لا أعرف سبب إلقاء الطحين علي".

وجاء ذلك بعد أيام من تعرّض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لصفعة من رجل أثناء زيارة له إلى جنوب البلاد.

و"مسيرة الحريات" هي خطوة كبيرة للناشطين بعد عام ونصف عام من الأزمة الصحية. وشاركت في التحرك أكثر من مئة منظمة.

قبل عام من الانتخابات الرئاسية، يفرض موضوع الحريات نفسه بحسب المنظمين، لأن تصاعد اليمين المتطرف في البلاد على الصعيدين الانتخابي والثقافي هو مسألة أساسية من المسائل التي تثير غضب اليساريين.

ورأى جوردان بارديلا نائب رئيس حزب "التجمع الوطني" اليميني المتطرّف في رشق ميلانشون بالطحين مجرّد "ردّ فعل" بعد تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها القيادي اليساري تربط بين الإرهاب والانتخابات الرئاسية.

ويعتبر المرشح الاشتراكي السابق للانتخابات الرئاسية عام 2017 بونوا هامون، أن أفكار اليمين المتطرف "لم تعد حكرًا على أحزاب اليمين المتطرف وانتشرت على نطاق واسع في الطبقة السياسية".

التظاهرات تعمّ مدنًا عدة
وفي نانت، تظاهر قرابة 900 شخص بحسب إدارة المنطقة، بينهم حوالي مئة من اليسار المتشدد وقعت بينهم وبين الشرطة صدامات.

وتجمّع ما بين 500 وألف شخص في ستراسبورغ ونحو ألف أيضًا في تولوز و 1200 في رين.

في تولوز، أعرب غوتييه، وهو مدرس مادتي التاريخ والجغرافيا وناشط نقابي يبلغ من العمر 54 عامًا، عن قلقه إزاء "الاستفزازات" الصادرة عن طلابه مشيرًا إلى أن "أفكار اليمين المتطرف تنتشر بشكل خطير".

وفي أفينيون تظاهر 270 شخصًا بحسب الشرطة، بينهم زعيم الاشتراكيين أوليفييه فور. وقال الناشط البيئي جان بيار سيرفانت المرشح للانتخابات المحلية في 20 و27 حزيران (يونيو)، "هناك استخفاف بخطاب حزب التجمّع الوطني الموجود اليوم على أبواب منطقتنا" في بروفانس ألب كوت دازور.

وفي مرسيليا تظاهر 1500 نقابي مؤكدين التزامهم "البقاء متحدين ضد الرأسمالية التي تؤدي إلى الفاشية".

ويسيطر التوتر على الأجواء العامة في البلاد في ضوء اتهامات لما يسمى "اليسار الإسلامي" وتظاهرات الشرطيين مرورًا بالنتائج التي يحققها حزب "التجمع الوطني" في استطلاعات الرأي، وصولاً مؤخراً إلى نشر مدوّن على منصة يوتيوب فيديو يحاكي جريمة قتل ناخب تابع لحزب "فرنسا المتمردة" والصفعة التي تلقاها ماكرون.

وتقوّض الانقسامات اليسار الفرنسي، حتى حول مسائل العلمانية والحريات والأمن. وهزّت مشاركة قادة اشتراكيين وشيوعيين ومدافعين عن البيئة في تظاهرة للشرطة أمام الجمعية الوطنية في 19 أيار (مايو)، الأحزاب المعنية.

كما تحرك المتظاهرون ضد الحكومة واليمين المتهمين بمحاباة اليمين المتطرف، ورفضا لقوانين تم التصويت عليها مؤخرا يعتبرون انها "تقتل الحريات".