اعترفت الحكومة الصينية بوقوع ضرر أصاب قضبان الوقود في محطة للطاقة النووية في جنوبي البلاد، لكنها قالت إنه لم يحدث أي تسرب إشعاعي.

وقالت وزارة البيئة الصينية إن المشكلة "عادية" ولا حاجة للقلق.

جاء الاعتراف الصيني بعد أن بثت شبكة سي إن إن تقريرا يقول إن الحكومة الأمريكية تقيّم ما قيل إنه تسرب في المنشأة الصينية.

وكانت شركة إي دي أف انيرجي الفرنسية، التي تساعد في تشغيل المحطة الواقعة في إقليم قواندونغ، قد أبلغت في وقت سابق عن وقوع "مشكلة في الأداء".

وقال متحدث باسم الشركة الإثنين إن المشكلة في قضبان الوقود أدت إلى تراكم للغازات، التي كان لا بد من إطلاقها في الجو.

وقالت سي إن إن، في تقريرها، إن الشركة حذرت الحكومة الأمريكية من أن هيئة تنظيم الطاقة النووية في الصين رفعت حدود المستويات المسموح بها من الإشعاع خارج المحطة لتجنب إغلاقها.

لكن وزارة البيئة الصينية قالت في بيان لها الأربعاء إن هذا التقرير ليس صحيحاً.

وقال البيان- وهو أول تأكيد رسمي لوقوع الحادث- إنه وبينما راجعت الهيئة التنظيمية، وهي الإدارة الوطنية للسلامة النووية، استخدام غازات خاملة في مفاعل نووي، إلا أن هذا "ليس له علاقة باكتشاف وجود إشعاع خارج المحطة النووية".

والغازات الخاملة هي مجموعة من العناصر التي لا تخضع لتفاعل كيميائي. وهي غالباً ما تستخدم في حالات لا يرغب فيها العلماء بحدوث تفاعلات كيميائية، كما هو الحال على سبيل المثال في المفاعلات النووية أو الإضاءة.

محطة تايشان النووية في الصين
Getty Images
شبكة سي إن إن بثت تقريراً يقول إن الحكومة الأمريكية تنظر في تقارير حول وقوع حادث في المحطة.

وقالت وزارة البيئة الصينية إن مستويات للإشعاع اكتشفت في مفاعل الوحدة رقم 1 من محطة تايشان، لكن هذا الإشعاع كان ضمن معاييرعمليات التشغيل الآمنة.

وأضافت أن الزيادة في مستويات الإشعاع نجمت عن وقوع ضرر في الطبقة المغلفة لعدد صغير من قضبان الوقود.

وقضبان الوقود هي عبارة عن أنابيب معدنية محكمة الإغلاق تحتوي على المواد النووية التي تستخدم في تزويد المفاعل النووي بالوقود.

وأشارت الوزارة إلى أن من بين الـ 60 ألف قضيب وقود في المفاعل، تبلغ نسبة القضبان المتضررة "أقل من 0.01 في المئة".

وقال بيان الوزارة إن "وقوع ضرر في قضبان الوقود أثناء تشغيل محطات الطاقة النووية أمر لا يمكن تجنبه" وهو " ظاهرة شائعة".

وتوفر محطة تايشان الطاقة الكهربائية لمنطقتي قواتغتشو وشينتشن، وهما مركزا تصنيع رئيسيتان في البلاد.

ولدى الصين عشرات من المحطات النووية، وقد استثمرت مليارات الدولارات لتطوير قطاع الطاقة الذرية فيها.