بروكسل: أعلن مكتب المدعي الفدرالي البلجيكي الإثنين أن تشريح جثة يورغن كونينغز، العسكري اليميني المتطرف الذي عثر على جثته الأحد بعد نحو خمسة أسابيع من هروبه، أثبت أنه انتحر بسلاح ناري.

وجاء في بيان النيابة أن "التحقيق الطبي الشرعي الذي طلبه قاضي التحقيق أكد اليوم أن (الجندي) أنهى حياته بسلاح ناري".

وأضاف البيان "تم العثور على المسدس المستعمل الى جانب الجثة"، موضحا أن خبيرا في الأسلحة خلص أيضا إلى أنه مات منتحرا.

ووفق مكتب المدعي العام الفدرالي، فإن وفاة الجندي البالغ 46 عاما والمطلوب بسبب تعاطفه مع اليمين المتطرف حدثت قبل "أسبوع إلى أربعة أسابيع". وتابع أن "مزيدا من التحليلات المتعمقة ستوضح أكثر" تاريخ الوفاة.

قضية هزت وزارة الدفاع

وأطلقت مطاردة واسعة في 18 أيار/مايو في متنزه طبيعي في مقاطعة ليمبورغ الفلمنكية (شمال شرق)، غداة اختفاء العسكري الذي هدد بمهاجمة مسؤولين في الدولة وعالم الفيروسات الشهير مارك فان رانست.

وعثر على الجثة الأحد في غابة بلدة ديلسن-ستوكيم في منطقة شهدت عمليات تفتيش متكررة.

وهزت هذه القضية وزارة الدفاع البلجيكية بسبب كشفها ثغرا في رصد العناصر المتطرفة داخل الجيش.

والعسكري اعتُبر خطرا منذ أشهر لدى المنظمة البلجيكية لتحليل التهديد الإرهابي، وكان يشتبه في رغبته في مهاجمة مسؤولين بلجيكيين وعالم فيروسات معروف في البلاد.

لكنه تمكن مع ذلك من الوصول إلى الأسلحة والذخيرة في ثكنته. وقد عثر على أربع قاذفات صواريخ وذخائر مضادة للدبابات في سيارته المتروكة، ومن المحتمل أنه أخذ أسلحة أخف وزنا أثناء فراره.

تدابير تأديبية

اتخذ الجيش تدابير تأديبية في حق العسكري في عام 2020 بسبب تطرف ظهر عليه ونشره تعليقات عنصرية على موقع فيسبوك، من خلال سحب تفويضه الأمني. لكن بصفته مساعدا للمدربين العسكريين الذين يجهزون عناصر الجيش لمهام في الخارج، تمكن من الوصول إلى مستودع أسلحة.

ومنذ هروب يورغن كونينغز، استُبعد 12 عسكريا من المستودعات والأماكن الحساسة بسبب آرائهم المتطرفة. وتعهدت الحكومة البلجيكية تشديد قواعد الوصول للأسلحة وفتحت عدة تحقيقات داخلية.