قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: ندد ممثلون دبلوماسيون غربيون بهدم القوات الإسرائيلية لـ 30 مبنى مخصص للسكن ومنشآت تجارية ومرافق صحية في منطقة حمصة البقيعة الفلسطينية.
وبعد هدم إسرائيل الجماعي لمنازل الفلسطينيين زار رؤساء البعثات الدبلوماسية وممثلو الدول الأعضاء في تحالف حماية الضفة الغربية والدول الشريكة في الموقف يزورون حمصة البقيعة وراس التين
وكانت القوات الإسرائيلية هدمت 30 مبنى مخصص للسكن ومنشآت تجارية ومرافق صحية في حمصة البقيعة، مما أدى إلى تشريد 42 شخصًا، بينهم 24 طفلاً للمرة السابعة منذ نوفمبر الماضي.
وزار رؤساء البعثات الدبلوماسية وممثلون عن بلجيكا والدنمارك والاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا وإيرلندا وإيطاليا وليتوانيا وهولندا وإسبانيا والسويد وسويسرا والمملكة المتحدة تجمع حمصة البقيعة بالقرب من مدينة طوباس في غور الأردن وتجمع راس التين في وسط الضفة الغربية.


(رؤساء البعثات الدبلوماسية الغربية في حمصة البقيعة الفلسطينية)

نقل قسري

وقالت الأمم المتحدة إن المحاولات التي بُذلت لنقل التجمع تعرض أفرادها لخطر النقل القسري. في راس التين، خسر 84 شخص بينهم 14 امرأة و53 طفل منازلهم.
وقالت القنصل البريطاني العام ديان كورنر: "إن الهدم المتكرر للمنازل والمباني الممولة من قبل الجهات المانحة في حمصة البقيعة من قبل القوات الإسرائيلية يشكل مصدر قلق بالغ. تتسبب عمليات الهدم هذه في معاناة لا داعي لها للفلسطينيين المستضعفين. ومن المقلق بشكل خاص رؤية الأطفال بلا مأوى. إنني أحث السلطات الإسرائيلية على وقف مثل هذه الأعمال".
وخلال الزيارة، التقى الدبلوماسيون بالسكان، وشركاء كونسورتيوم (تحالف) حماية الضفة الغربية، بالإضافة إلى ممثلين عن عدد من منظمات المجتمع المدني العاملة في التجمع هناك.
وقد أطلع السكان المحليون الدبلوماسيين على الأحداث الأخيرة، وتأثير تدمير ومصادرة المرافق السكنية والمعيشية ومرافق الصرف الصحي من قبل القوات الإسرائيلية. تم تمويل العديد من المباني المهدمة من قبل كونسورتيوم (تحالف) حماية الضفة الغربية والاتحاد الأوروبي ودول أوروبية ودول مانحة أخرى.

خطر الاخلاء

وتأتي عمليات الهدم والمصادرة الأخيرة في تجمع حمصة في وقت يواجه فيه عدد من التجمعات الأخرى خطر الإخلاء والهدم. شهد الأسبوع الماضي حالة أخرى مقلقة بشكل خطير للهدم الجماعي والمصادرة، في تجمع رأس التين في وسط الضفة الغربية والذي زاره الوفد اليوم ايضا، حيث قدرت الأمم المتحدة أن 84 شخصًا من بينهم 14 امرأة و53 طفلاً فقدوا منازلهم.
ومنذ بداية العام الجاري وحتى الآن، قامت السلطات الإسرائيلية بهدم أو مصادرة أو إجبار الفلسطينيين على هدم ما لا يقل عن 474 مبنى، بما في ذلك 150 مبنى ممولًا من المانحين، مما أدى إلى نزوح 656 شخصًا، بينهم 359 طفلاً، في جميع أنحاء الضفة الغربية.
ويمثل هذا زيادة بنسبة 32% في عدد المباني المهدمة أو المصادرة، وزيادة بنسبة 145% من تلك الممولة من المانحين، وزيادة تقارب 70% في عدد النازحين، مع زيادة قدرها 75% في عدد الأطفال، مقارنة بالفترة المماثلة من العام المنصرم. منذ أن أدت الحكومة الإسرائيلية الجديدة اليمين في 13 حزيران 2021، تم هدم 159 مبنى، بما في ذلك 28 مبنى ممول من المانحين، مما أدى إلى نزوح 231 فلسطينيًا.
ويشمل ذلك عمليتي هدم جماعيتين في أسبوع واحد. ارتفع إجمالي عدد المباني التي دمرت في ظل الحكومة الإسرائيلية الجديدة بنسبة 148% مقارنة بالفترة نفسها من العام المنصرم، كما تم تدمير المباني الممولة من المانحين بمقدار 28 ضعفًا.

وقف بناء المستوطنات

وحث كونسورتيوم (تحالف) حماية الضفة الغربية والدول الشريكة في الموقف إسرائيل على وقف بناء المستوطنات وهدم ومصادرة الممتلكات الفلسطينية.
وقال إن استمرار هذه السياسة، في جميع الظروف عدا الظروف الأكثر استثنائية، ينتهك القانون الدولي، ويقوض قابلية حل الدولتين وآفاق السلام الدائم في المنطقة. لا نزال ملتزمين بحماية حقوق الفلسطينيين وتقديم المساعدة للسكان المستضعفين في مكان سكنهم الحالي في المنطقة (ج) من الضفة الغربية.

كلام بورغسدورف

وفي ختام الزيارة، قال ممثل الاتحاد الأوروبي، سفين كون فون بورغسدورف: “أشعر بأسى كبير لزيارتي تجمع حمصة البقيعة بعد تعرضه لهدم جماعي مرة أخرى حيث فقد السكان منازلهم وسبل عيشهم خلال أشهر الصيف الحارة وأيضا كذلك الحال في راس التين حيث صودرت ممتلكات السكان.
وتعاني المجتمعات البدوية في المنطقة (ج) الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، من صعوبة الوصول المناسب إلى المياه أو البنية التحتية الأخرى، حيث يكافحون بالفعل للحفاظ على أسلوب حياتهم.

عرقلة المساعدات

وقال إن عملية الهدم الأخيرة، والتي تؤكد أن السلطات الإسرائيلية مصممة على إخراج السكان من المكان الذي عاشوا فيه لعقود تأتي بالتزامن مع عرقلة إيصال المساعدات الإنسانية، هي بالطبع مضرة بالسكان، وايضاً بالمجتمع الدولي.
وخلص بورغسدورف، إلى القول: بصفتي ممثلًا عن الاتحاد الأوروبي وعضوًا في تحالف حماية الضفة الغربية جنبًا إلى جنب مع الدول الشريكة في الموقف، فإننا سنواصل مطالبة إسرائيل بوقف عمليات التهجير القسري والإخلاء وهدم ومصادرة المنازل، والتي تشكل جميعها انتهاكات فعلية للقانون الإنساني الدولي. لقد دعا الاتحاد الأوروبي مرارًا وتكرارًا إلى إعادة أو تعويض المساعدات الإنسانية الممولة من قبله والتي تم هدمها أو تفكيكها أو مصادرتها من قبل إسرائيل “