إيلاف من بيروت: في ورقة قدمتها مجلة Tactical Missile Technology، قال الباحث داي فاي من جامعة بيهانغ الصينية وفريقه أنهم حققوا تقدمًا كبيرًا في تصميم أنموذج طائرة من دون طيار تفوق سرعتها سرعة الصوت.

وإنجازهم هذا يؤكد وجود برنامج عسكري صيني لتصميم مركبة جوية بدون طيار قادرة على الطيران بسرعات تفوق سرعة الصوت.

قد تكون المسيرة التي اختبرها الباحثون تعديلًا متقدمًا للطائرة الأسرع من الصوت (Wuzhen 8) التي كشف عنها خلال العرض العسكري للعيد الوطني الصيني لعام 2019، أو وحدة أنموذجية جديدة تمامًا قيد التطوير.

في الحالتين، من غير المعروف متى أو ما إذا كانت هذه المسيرة ستكون جاهزة للإنتاج التسلسلي. يعتمد الاختراق التقني المزعوم لفريق جامعة بيهانغ، جزئيًا، على تطوير خوارزميات الملاحة التي تجعل ممكنًا للطائرات من دون طيار توقع إجراءات الهبوط المثلى والتحكم في سرعتها من خلال المنعطفات الدقيقة.

استشهدت الصحيفة الصينية باقتراح البروفيسور وانغ شينغ، الأستاذ بجامعة هندسة القوات الجوية الصينية، إمكانية استخدام مثل هذه الطائرات من دون طيار لاستهداف مقاتلات شيحية أميركية من الجيل الخامس للولايات المتحدة مثل (F-22 Raptor).

وستنتظر الطائرة من دون طيار المقاتلين الأميركيين للكشف عن أنفسهم من خلال إطلاق أسلحتهم والاندفاع لاعتراضها في ثوانٍ. يتطلب هذا التقييم المتفائل عدة إضافات. لا ينبغي لنا أن نفترض أن التكرارات التسلسلية الأولى للطائرات من دون طيار التي تفوق سرعتها سرعة الصوت ستوفر قدرات جوية كبيرة.

ليس واضحًا إذا كانت الصين تمتلك أو تطور تكنولوجيا لتسليح الطائرات من دون طيار التي تفوق سرعتها سرعة الصوت بأسلحة من أي نوع، ناهيك عن تلك القادرة على إسقاط مقاتلات F-22 وF-35 .

وإذا كانت هذه الطائرة من دون طيار الجديدة المرتقبة تعديل متقدم لطائرة (Wuzhen 8)، فيجب القول إن هذه الأخيرة عبارة عن مركبة استطلاع لا أكثر.

ليست الصين الدولة الأولى ولا الدولة الوحيدة التي تستثمر في تكنولوجيا الطائرات من دون طيار التي تفوق سرعتها سرعة الصوت. أعرب البنتاغون مرارًا وتكرارًا عن اهتمامه بهذا المجال في السنوات الأخيرة، حيث أشارت التقارير الأخيرة إلى أن شركة التكنولوجيا الناشئة (Hermeus) تطور طائرة من دون طيار تفوق سرعة الصوت قابلة لإعادة الاستخدام، يطلق عليها اسم "Quarterhorse"، وذلك لصالح سلاح الجو.

هناك أيضًا طائرة استطلاع من دون طيار من طراز لوكهيد مارتن الغامضة التي طال انتظارها ، من طراز ( SR-72) التي تفوق سرعتها سرعة الصوت.

تأتي هذه الاكتشافات الأخيرة في أعقاب تقارير تفيد بأن صناعة الطيران في الصين مشغولة ببناء طائرة مدنية تفوق سرعتها سرعة الصوت، قادرة على نقل عشرة ركاب إلى أي نقطة على الأرض في غضون ساعة واحدة تقريبًا، من المفترض أن تدخل الخدمة بحلول عام 2035.

أعدت "إيلاف" هذا التقرير عن موقع "ناشونال إنترست".