غزة (الأراضي الفلسطينية): بدأت عشرات آلاف العائلات الفلسطينية الفقيرة في قطاع غزة بتسلّم المساعدات المالية الإنسانية التي تقدّمها قطر لأهالي قطاع غزة وذلك بعد موافقة إسرائيل على آلية توزيع جديدة تحت إشراف الأمم المتحدة.

وشهدت عملية التوزيع توقّفًا لثلاثة أشهر بسبب مباحثات حول آلية دخول الأموال إلى القطاع قبل أن تستأنف الشهر الماضي.

ووافقت إسرائيل على أن تشمل المنحة القطرية التي سيستمر صرفها لأسبوع، تقديم مساعدة مالية لموظّفين من حكومة حماس.

قبل المواجهة العسكرية الأخيرة بين إسرائيل وحماس في أيار/مايو، كان يتم تحويل الأموال القطرية إلى غزة نقدًا عبر معبر بيت حانون (إبريز).

توزيع المساعدات

واصطفّ آلاف المستحقين للمنحة القطرية بدءًا من ساعات صباح الخميس الأولى أمام المراكز المخصّصة للتوزيع والمنتشرة في القطاع الفقير والمحاصر حيث يعيش مليوني نسمة.

وقال رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة محمد العمادي في بيان في وقت متأخّر من مساء الأربعاء إنّ "المساعدات النقدية ستقدّم لنحو 95 ألف أسرة من الأسر المستورة والمتعفّفة في محافظات القطاع، بواقع 100 دولار لكل عائلة".

وبيّن العمادي أنّ عملية التوزيع تتم من خلال الأمم المتحدة وعبر مراكز التوزيع التي حدّدتها في محافظات قطاع غزة، والبالغ عددها أكثر من 300 مركز ومحل تجاري.

وجاءت هذه الآلية الجديدة لتوزيع أموال المنحة القطرية بعد أن تراجعت السلطة الفلسطينية الشهر الماضي عن تفاهمات تقضي بصرف جزء من المنحة القطرية عبر بنوكها لموظّفي الحكومة في قطاع غزة والتي تديرها حركة حماس.

وأعلن مطلع الشهر الماضي عن التوصّل إلى اتفاق بشأن توزيع المنحة المالية تحت إشراف الأمم المتحدة.

تهدئة بعد مواجهة عسكرية

وكانت إسرائيل وحماس توصّلتا وبوساطة مصر وجهود قطرية وآخرين لتفاهم للتهدئة بعد مواجهة عسكرية في أيار/مايو الماضي هي الأعنف منذ سنوات استمرّت أحد عشر يومًا.

وأسفرت هذه المواجهة عن مقتل 260 فلسطينيًّا، بينهم 66 طفلًا، وعدد من المقاتلين، وفي الجانب الإسرائيلي قُتل 13 شخصًا، بينهم طفل وفتاة وجندي وفق ما أكّدت مصادر في الجانبين.

وبالنسبة لأحد المستفيدين من المنحة ويدعى فايز نبهان وهو أب لخمسة أطفال ويعمل سائق سيارة أجرة، فيأمل بتحسّن "الحياة قليلًا" بعد توزيع المنحة".

وأضاف نبهان (41 عامًا) لوكالة فرانس برس سأتسوّق للمنزل وأسدّد بعض الديون ... المنحة لا تكفي لكن الحمدلله".

وتفرض إسرائيل منذ نحو 15 عامًا وبعد سيطرة حركة حماس الإسلامية على الحكم حصارًا مشدّدًا بريًّا وبحريًّا وجويًّا على القطاع.

وأعلنت قطر أواخر أيار/مايو عزمها تقديم مساعدات بقيمة 500 مليون دولار لإعادة إعمار قطاع غزة بعد المواجهة الأخيرة.